
انتصار بنكهة الإصرار… أشبال الأطلس يقلبون الطاولة على إثيوبيا في اللحظات القاتلة
في أمسية كروية حماسية على أرضية الملعب 8 بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، بصم المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة على فوز ثمين أمام نظيره الإثيوبي بهدفين مقابل هدف، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس إفريقيا للأمم (المغرب 2026). انتصار لم يكن سهلاً، بل جاء بعد صراع تكتيكي وإصرار واضح من “أشبال الأطلس” حتى آخر الأنفاس.
منذ صافرة البداية، فرض المنتخب المغربي أسلوبه، معتمداً على الاستحواذ والضغط العالي، حيث كاد أن يفتتح التسجيل مبكراً عبر رأسية محمد أمين موسطاش بعد عرضية دقيقة من إبراهيم الرباج، إلا أن الحارس الإثيوبي تدخل ببراعة. واستمرت المحاولات المغربية في ظل تنظيم جيد ورغبة واضحة في التسجيل، مقابل حذر إثيوبي واعتماد على المرتدات.
وعلى عكس مجريات اللعب، تمكن المنتخب الإثيوبي من مباغتة الدفاع المغربي في الدقيقة 24 عبر هجمة مرتدة سريعة أنهاها داويت كاساو بهدف أول، مستغلاً ثغرة دفاعية. هذا الهدف أربك حسابات العناصر الوطنية، التي حاولت العودة سريعاً، لكن دون جدوى لينتهي الشوط الأول بتقدم إثيوبيا.
في الشوط الثاني، أظهر المنتخب المغربي وجهاً مغايراً، بعد تدخلات تكتيكية من المدرب بيريرا الذي ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي. ولم يتأخر رد الفعل، حيث نجح موسطاش في تعديل النتيجة عند الدقيقة 48 بعد تمريرة محكمة من إسماعيل العود، معيداً الأمل لأشبال الأطلس.
ومع تراجع المنتخب الإثيوبي للدفاع، كثف المغاربة من ضغطهم بحثاً عن هدف الفوز، في مباراة اتسمت بالإيقاع السريع والندية. وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، ظهر البديل عمران طالعي في الوقت القاتل (90+1) ليوقع هدف الانتصار، وسط فرحة عارمة داخل الملعب.
هذا الفوز يعكس شخصية قوية للمنتخب المغربي وقدرته على العودة في النتيجة، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل إلى الأدوار المقبلة، مؤكداً أن “أشبال الأطلس” يملكون من الروح والإمكانات ما يؤهلهم للمنافسة بقوة على اللقب القاري.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



