
زيارة ميدانية لطلبة ماستر العمل الاجتماعي بتارودانت تعزز التكوين التطبيقي والانفتاح على تجارب الميدان
في إطار الدينامية العلمية والتكوينية التي يشهدها ماستر العمل الاجتماعي، شعبة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير، نُظمت زيارة ميدانية بيداغوجية إلى مدينة تارودانت، بهدف تمكين الطلبة من الاحتكاك المباشر بواقع الممارسة الاجتماعية وتعزيز معارفهم التطبيقية.
وقد عرفت هذه الزيارة حضوراً وازناً للطاقم البيداغوجي للمسلك، في مقدمتهم الدكتور محمد قديري، المنسق البيداغوجي لماستر العمل الاجتماعي، والدكتور إدريس الدريسي، عضو اللجنة البيداغوجية والمنسق السابق لشعبة علم الاجتماع، إلى جانب طلبة الماستر الذين أبانوا عن روح عالية من الانخراط والانضباط، ما يعكس اهتمامهم المتزايد بالجوانب الميدانية لتخصصهم.
محطات ميدانية غنية بالتجارب
شمل برنامج الزيارة محطتين أساسيتين بمدينة تارودانت، تمثّلتا في زيارة جمعية نساء سوس، وكذا الفضاء المتعدد الوظائف للمرأة، حيث أتيحت للطلبة فرصة الاطلاع المباشر على طبيعة الخدمات الاجتماعية والإنسانية المقدمة لفائدة النساء، خاصة في وضعية هشاشة.
كما مكنت هذه الزيارة من التعرف على آليات تدبير هذه الفضاءات الاجتماعية، وطرق استقبال ومواكبة المستفيدات، إلى جانب فتح نقاشات تفاعلية مع الأطر المشرفة، همّت التحديات اليومية التي تواجه العمل الاجتماعي في الميدان، والإكراهات المرتبطة بالتدخل لفائدة الفئات الهشة.
ورشة تكوينية تربط النظرية بالممارسة
وتوجت هذه الزيارة بتأطير ورشة تكوينية متخصصة، أشرف عليها الأستاذ مصطفى البوبكراوي، واستهدفت فئتين أساسيتين: أطر الجمعية والفضاء الاجتماعي، من أجل تعزيز قدراتهم المهنية وتقاسم التجارب والخبرات، وطلبة الماستر، لتمكينهم من ربط المعارف النظرية التي يدرسونها بالممارسات الواقعية في الميدان.
نتائج إيجابية وانفتاح على المجتمع المدني
وقد أسفرت هذه المبادرة عن مجموعة من النتائج الإيجابية، أبرزها تعميق معارف الطلبة حول كيفية اشتغال الجمعيات المهنية، وتعزيز قدراتهم على تحليل وفهم قضايا العمل الاجتماعي، إضافة إلى خلق جسر تواصل فعّال بين الجامعة باعتبارها فضاءً للبحث العلمي، والمجتمع المدني باعتباره مجالاً للممارسة والتدخل.
نحو تكوين جيل من الكفاءات الاجتماعية
مرت هذه الزيارة في أجواء إيجابية طبعتها روح المسؤولية والتعاون بين مختلف المتدخلين، مؤكدة أهمية مثل هذه المبادرات في إعداد جيل جديد من المساعدين والباحثين الاجتماعيين القادرين على فهم تعقيدات المجتمع المغربي والانخراط الفعلي في معالجتها.
وتبقى مثل هذه الأنشطة الميدانية، التي يؤطرها أساتذة أكفاء، من قبيل الدكتور محمد قديري والدكتور إدريس الدريسي، ركيزة أساسية في تكوين أكاديمي منفتح على محيطه الاجتماعي، ومواكب للتحولات التي يعرفها مجال العمل الاجتماعي بالمغرب.
وفي الختام، عبر المشاركون عن شكرهم وتقديرهم لكافة الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة التكوينية المتميزة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



