الجهة اليوم

خطر صامت يهدد جماعة ماسة: مختل يعرض سلامة الأطفال وكبار السن للخطر

أكادير اليوم – تعيش ساكنة جماعة ماسة، في الآونة الأخيرة، على وقع حالة من القلق والترقب، بسبب شخص يعاني من اضطرابات عقلية وسلوكية، أصبح حضوره في الفضاء العام مصدر تهديد حقيقي لسلامة المواطنين، خاصة الأطفال وتلاميذ المؤسسات التعليمية وكبار السن.
لم يعد الأمر مجرد حالات معزولة أو تصرفات عابرة يمكن التغاضي عنها، بل تحول إلى سلوك متكرر وخطير، يتسم بالعنف اللفظي والجسدي، وبمظاهر تهديد واضحة تزرع الخوف في نفوس الساكنة. فوفق شهادات متطابقة، دأب هذا الشخص على التجول قرب روض الأطفال ومحيط المدارس، حيث يقوم بمضايقة التلاميذ وتخويفهم، في مشاهد تثير الذعر لدى الأسر والأطر التربوية على حد سواء.
الأخطر من ذلك، أن هذا الشخص له سوابق في هذا المجال، ما يجعل الوضع أكثر حساسية، لأن تكرار السلوك العدواني دون تدخل حاسم يرفع من احتمال وقوع ما لا تُحمد عقباه. فالعنف، حين يُترك دون معالجة، لا يتراجع، بل يتصاعد ويتحول إلى خطر داهم.
كما أن كبار السن في الجماعة لم يكونوا في منأى عن هذه التهديدات، حيث تم تسجيل حالات اعتداء لفظي وترويع مباشر، وهو ما يزيد من منسوب القلق داخل المجتمع المحلي، ويجعل الإحساس بالأمان، الذي يُفترض أن يكون حقًا أساسيًا، مهددًا في وضح النهار.
إن هذه الوضعية تطرح أكثر من سؤال:
أين دور الجهات المعنية في حماية المواطنين؟
وأين هي التدخلات الاجتماعية والطبية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات؟
فالتعامل مع شخص يعاني من اضطرابات عقلية لا ينبغي أن يكون فقط أمنيًا، بل يتطلب أيضًا مقاربة إنسانية وطبية، تضمن له العلاج والرعاية، وفي الوقت نفسه تحمي المجتمع من أي سلوك خطير قد يصدر عنه.
إن المسؤولية هنا مشتركة بين:
* السلطات المحلية
* المصالح الأمنية
* القطاع الصحي
* والمجتمع المدني
وذلك من أجل إيجاد حل عاجل يوازن بين حق هذا الشخص في العلاج وحق الساكنة في الأمن والسلامة.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعلي، قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، خاصة في ظل وجود أطفال وتلاميذ قد لا يملكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم أو حتى استيعاب طبيعة الخطر الذي يواجهونه.
ختامًا، فإن ساكنة جماعة ماسة لا تطالب إلا بأبسط الحقوق:
الأمن، الطمأنينة، وحماية أبنائها.
وهي رسالة مستعجلة إلى الجهات المختصة من أجل التدخل الفوري، قبل أن يتحول هذا الخطر الصامت إلى مأساة حقيقية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى