
وجوه في الواجهة: الدكتور عثمان بنحماد… نموذج للطبيب المواطن ووجه مشرّف للمنظومة الصحية بسوس
- أكادير اليوم – كريم بوزاليم //
في زمن تتعاظم فيه تحديات القطاع الصحي، وتزداد فيه انتظارات المرضى من حيث جودة الخدمات والعناية الطبية، تبرز بعض الأسماء كعلامات مضيئة تعكس الوجه المشرق للممارسة الطبية النبيلة. ومن بين هذه الأسماء، يسطع اسم الدكتور عثمان بنحماد، رئيس مصلحة المركب الجراحي المركزي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، كواحد من الكفاءات الوطنية التي جمعت بين التميز العلمي والحس الإنساني العالي.
ليس من السهل أن يحقق طبيب هذا الإجماع داخل محيطه المهني وبين المرضى، لكن الدكتور بنحماد استطاع، بفضل خبرته الواسعة وتكوينه الأكاديمي الرصين، أن يرسخ مكانته كمرجع في تخصص الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق. فقد راكم تجربة نوعية من خلال إشرافه على تدخلات جراحية دقيقة ومعقدة، أثمرت نتائج إيجابية وانعكست بشكل مباشر على تحسين جودة حياة المرضى.
إن ما يميز تجربة هذا الطبيب ليس فقط نجاحه في غرفة العمليات، بل كذلك حضوره القوي في مجال التأطير والتكوين، حيث يساهم بشكل فعال في نقل المعرفة إلى الأطباء الشباب، مما يعزز استمرارية التميز داخل المؤسسة الصحية. وهو بذلك لا يكتفي بدوره كجراح، بل يؤدي رسالة أوسع تتمثل في بناء جيل طبي قادر على مواكبة التطورات العلمية وخدمة المرضى بأفضل المعايير.
وفي هذا السياق، يبرز قسم الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير كأحد الأقسام التي تستحق كل الإشادة والتنويه. فقد تمكن، تحت إشراف الدكتور عثمان بنحماد، من تحقيق قفزة نوعية سواء على مستوى دقة العمليات الجراحية أو جودة التكفل بالمرضى. ويشهد العديد من المرتفقين على مستوى العناية والاهتمام الذي يلقونه، في بيئة تطغى عليها المهنية والإنسانية في آن واحد.
إن نجاح العمليات الجراحية بهذا القسم لا يعود فقط إلى التجهيزات أو الإمكانيات التقنية، بل أساسًا إلى كفاءة الأطقم الطبية وشغفها بالمهنة، وهو ما ينعكس في النتائج الإيجابية التي تحققها التدخلات الجراحية، خاصة في حالات معقدة تتطلب خبرة عالية ودقة متناهية.
إن الحديث عن الدكتور عثمان بنحماد هو في العمق حديث عن نموذج للطبيب المغربي الذي يجسد روح المسؤولية والتفاني، ويؤكد أن الاستثمار في الكفاءات البشرية يظل حجر الزاوية في تطوير المنظومة الصحية. كما أن تجربة قسم الأنف والأذن والحنجرة بأكادير تقدم مثالًا حيًا على أن النجاح ممكن حين تتوفر القيادة المهنية والرؤية الواضحة وروح الفريق.
وفي الأخير، فإن الإشادة بهذه التجارب الناجحة لا ينبغي أن تكون مجرد كلمات، بل دعوة صريحة لدعم مثل هذه الكفاءات وتثمين جهودها، لأنها تمثل الأمل الحقيقي في الارتقاء بالخدمات الصحية وتكريس الثقة في المؤسسات الاستشفائية العمومية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



