المجتمع

مبادرة “سند الأجيال” تعيد الأمل لضحايا الزلزال بثلاثة مشاريع مدرة للدخل بتارودانت

خطوة نوعية نحو التمكين الاقتصادي وإعادة بناء سبل العيش في المناطق الجبلية

في تحول لافت من منطق المساعدات الاستعجالية إلى مقاربة التمكين الاقتصادي المستدام، احتضن دوار “تغميمت” بإقليم تارودانت، يوم الجمعة، فعاليات إطلاق مبادرة “سند لخلق مشاريع مدرة للدخل”، التي تستهدف الساكنة المتضررة من زلزال الحوز بكل من جماعتي تيكوكة وتالكجونت، بدائرة أولاد برحيل.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل النسيج الاجتماعي والاقتصادي بالمناطق الجبلية المتضررة، من خلال دعم الأسر المتضررة ببدائل إنتاجية تمكنها من استعادة استقلالها المالي وتحسين ظروف عيشها.

 

دعم اقتصادي في قلب الجبال

وشهدت هذه المبادرة تنفيذ ثلاثة مشاريع تنموية لفائدة حوالي 35 أسرة، موزعة على دواوير تغميمت، كما، وأمرخصن بجماعة تيكوكة، إضافة إلى دواوير المغزن، بينشيبيكن، وتلات نحقي بجماعة تالكجونت. وقد روعي في تصميم هذه المشاريع خصوصيات المنطقة الجغرافية وأنماط العيش المحلية، حيث شملت تربية الدجاج البلدي لإنتاج البيض، وتربية الماعز الحلوب، إلى جانب تربية النحل وإنتاج العسل الحر.

كما جرى تزويد المستفيدين بالمعدات الأساسية والأعلاف اللازمة لانطلاق مشاريعهم في ظروف مناسبة، مع برمجة مواكبة وتأطير مستمرين لضمان استدامة هذه الأنشطة وتحقيق مردودية فعلية على المدى المتوسط والبعيد.

مبادرة “سند الأجيال” تعيد الأمل لضحايا الزلزال بثلاثة مشاريع مدرة للدخل بتارودانت - AgadirToday

شراكة دولية ومحلية

ويتم تنفيذ هذه المشاريع من طرف جمعية سند الأجيال أكادير، بدعم وتمويل من المنظمة البريطانية (GRT)، وبشراكة مع الجمعيات المحلية والسلطات الترابية، التي ساهمت في تسهيل تنزيل المبادرة وضمان استهداف الأسر الأكثر هشاشة.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد البشير أبوالنعائم، رئيس الجمعية، أن مبادرة “سند” لا تقتصر على توزيع الموارد، بل تمثل “استثماراً حقيقياً في كرامة الإنسان”، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين الأسر المتضررة من استعادة استقلالها المالي، وخلق دينامية اقتصادية محلية مستدامة.

وأضاف أن هذه المشاريع تساهم أيضاً في الحد من الهدر المدرسي بالمناطق الجبلية، من خلال توفير مصادر دخل تساعد الأسر على ضمان استمرارية تمدرس أبنائها، مشيداً في الآن ذاته بالدعم الذي قدمته المنظمة البريطانية، وبالانخراط الفعال للسلطات المحلية والشركاء الميدانيين.

أثر مستدام واستحسان واسع

وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً لدى الساكنة المستفيدة، التي اعتبرتها فرصة حقيقية لإعادة بناء سبل عيشها، من خلال تثمين الموارد المحلية وتحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي.

يُذكر أن جمعية سند الأجيال أكادير تُعد من الفاعلين المدنيين البارزين بجهة سوس ماسة، حيث راكمت تجربة مهمة في تنزيل مشاريع تنموية بالمناطق الجبلية، فضلاً عن انخراطها في مبادرات تضامنية بدول إفريقيا جنوب الصحراء، وتشجيعها المتواصل للشباب على العمل التطوعي خدمةً لأهداف التنمية المستدامة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى