السياسة

البيضاء: موخاريق يؤكد في فاتح ماي أن  المعركة الاجتماعية لم تعد تقتصر على تحسين الحد الأدنى للأجور، بل أصبحت مرتبطة بضمان الحد الأدنى للعيش الكريم

أكادير اليوم – في خطاب بمناسبة عيد الشغل، قدّم الميلودي المخارق، الأمين العام لـالاتحاد المغربي للشغل، قراءة نقدية للوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب، مؤكداً أن فاتح ماي يظل محطة نضالية لتجديد الالتزام بالدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، وليس مجرد مناسبة احتفالية.

وأوضح المخارق أن الظرف الدولي والوطني يتسم بتعقيدات متزايدة، في ظل تقاطع الأزمات الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس مباشرة على أوضاع الشغيلة، التي تتحمل، بحسب تعبيره، كلفة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وهشاشة فرص الشغل.

وانتقد المسؤول النقابي ما وصفه بـ”الاختيارات الاقتصادية غير المنصفة”، معتبراً أنها أعطت الأولوية للتوازنات الماكرو-اقتصادية على حساب العدالة الاجتماعية، وأسهمت في اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتآكل الطبقة الوسطى، وانتشار العمل غير المهيكل.

وفي تقييمه للحوار الاجتماعي، اعتبر المخارق أن الجولة الأخيرة لم ترقَ إلى مستوى انتظارات الشغيلة، وبدت أقرب إلى تدبير سياسي في نهاية الولاية الحكومية، بدل أن تشكل مدخلاً لتعاقد اجتماعي جديد قائم على نتائج ملموسة.

وشدد الخطاب على أن المعركة الاجتماعية لم تعد تقتصر على تحسين الحد الأدنى للأجور، بل أصبحت مرتبطة بضمان الحد الأدنى للعيش الكريم، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة، داعياً إلى زيادات عامة في الأجور والمعاشات، وربطها بتطور الأسعار.

كما توقف عند أوضاع المتقاعدين، مطالباً بإنصافهم عبر مراجعة المعاشات وتحسين الحماية الاجتماعية، إلى جانب التنديد بتنامي العمل الهش، خاصة في قطاعات المناولة والمنصات الرقمية، وما يرافقه من انتهاك لحقوق العمال.

وفي الشق الحقوقي، عبّر الأمين العام عن قلقه من التضييق على الحريات النقابية، وارتفاع حالات الطرد المرتبطة بالعمل النقابي، مجدداً رفضه لما وصفه بـ”القانون التكبيلي” للإضراب، والدعوة إلى مراجعته عبر حوار جدي.

وعلى المستوى الدولي، جدد المخارق تضامن النقابة مع القضية الفلسطينية، مؤكداً ارتباط النضال الاجتماعي بالقضايا العادلة للشعوب، كما شدد على مركزية قضية الوحدة الترابية، معتبراً أن قوة المغرب خارجياً رهينة بتماسك جبهته الاجتماعية داخلياً.

واختتم الخطاب بالتأكيد على تمسك الاتحاد المغربي للشغل بجملة من المطالب، أبرزها: الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، تحقيق العدالة الجبائية، محاربة الاحتكار والمضاربة، حماية الحريات النقابية، وتوجيه السياسات العمومية نحو تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية.

“عاشت الطبقة العاملة المغربية”… شعار اختُتم به الخطاب، في تأكيد على استمرار المسار النضالي دفاعاً عن حقوق الأجراء.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى