المجتمع

أكادير اليوم – حينما تلبس الساحات حُلة النضال

  • بقلم : عبد الكريم غيلان//

​في فاتح ماي هذا العام، لم تكن شوارع أكادير مجرد ممرات عابرة، بل تحولت إلى ساحات للاحتفاء بقيم العمل والوفاء. فبينما كانت الرايات الزرقاء ترفرف في الأفق، اجتمع الرفاق والرفيقات في تلاحم عز نظيره، مشكلين لوحة نضالية زينتها الابتسامات الصادقة والإرادة الصلبة.
​لقد كان هذا المحفل فرصة ذهبية لتجديد أواصر الإخاء مع وجوه نضالية فذة، وعلى رأسهم الرفيق العزيز عبد الهادي احريف، مدير مركز الاصطياف بأكادير وعضو المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل، الذي يمثل بوجوده امتداداً لجيل من المناضلين المخلصين.
​مصحة الضمان الاجتماعي.. بصمة تميز في قلب الحراك
​ومن أجمل مشاهد هذا اليوم، ذلك “الاكتساح” المنظم والراقي للساحة الأمامية لمقر الاتحاد، الذي قاده بحنكة ونشاط المناضل الشاب كريش، الحارس العام مساعد بالنيابة بمصحة الضمان الاجتماعي بأكادير ومنسق الاتحاد بالمصحة. بفضل إرشاداته وتفانيه، استطاع أطر ومستخدمو المصحة تأثيث المشهد النقابي بصورة تليق بمكانتهم، معلنين للعالم أن نضالهم المهني يسير جنباً إلى جنب مع واجبهم الإنساني.
​تحية إجلال لملائكة الرحمة.. ​لا يمكن أن يمر هذا العيد دون الانحناء إجلالاً وتقديراً لتلك السواعد البيضاء؛ ممرضات وممرضي مصحة الضمان الاجتماعي بأكادير. هؤلاء الذين يقفون في الصفوف الأمامية، باذلين الغالي والنفيس لتقديم أجود الخدمات الصحية للمواطنين بكل تفانٍ ونكران ذات. إنهم يستحقون اليوم، وكل يوم، كل عبارات التنويه والتقدير على مجهوداتهم الجبارة التي تجعل من العمل قيمة إنسانية قبل أن تكون واجباً مهنياً.
​إن احتفالية فاتح ماي 2026 بأكادير، كما تعكسها الصور، لم تكن مجرد ذكرى عابرة، بل كانت محطة لتجديد العهد على مواصلة المسير نحو غد أفضل، تُصان فيه الحقوق وتُعلى فيه كرامة الشغيلة المغربية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى