
المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير: نقابة الاتحاد المغربي للشغل تنسحب من الاجتماع احتجاجا على الغياب المتكرر للمدير العام
في سلوك مرفوض وغير مسؤول يعكس مستوى خطيراً من الاستهتار واللامبالاة تجاه قضايا الشغيلة الصحية، يعلن المكتب النقابي الموحد بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، انسحابه الفوري من الاجتماع الرسمي الذي كان مقررا مع الإدارة، احتجاجاً على الغياب غير المبرر والمتكرر للمدير العام، في استخفاف صريح بلقاء استعجالي خصص لمناقشة وضع ينذر بكارثة داخل مركز الأنكولوجيا.
إن هذا الغياب المتكرر والممنهج يطرح أكثر من علامة استفهام؛ خاصة في ظل عدم حضور المدير العام لأي اجتماع رسمي سابق مع ممثلي الشغيلة المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وهو ما يثير شكوكا جدية حول وجود تعامل انتقائي وتمييز غير مبرر في تدبير الحوار الاجتماعي، في خرق واضح لمبادئ الحياد الإداري والتدبير التشاركي.
وإذ يدين المكتب هذا النهج، فإنه يسجل أيضاً استمرار حجب محاضر الاجتماعات، وعلى رأسها محضر أول اجتماع عُقد بتاريخ 13 مارس 2026، في محاولة مكشوفة للتنصل من الالتزامات وطمس الحقائق.
إن ما يحدث اليوم لم يعد مجرد اختلالات تدبيرية، بل أصبح سلوكاً ممنهجاً للهروب من المسؤولية والتستر على أوضاع خطيرة تهدد سلامة الأطر الصحية وحياة مرضى السرطان.
إن الوضع داخل مركز الأنكولوجيا بلغ درجة كارثية ومقلقة للغاية، ولم يعد يحتمل أي تأجيل أو تبرير. فقد تجاوز الأمر تدهور ظروف العمل ليصل إلى المساس المباشر بسلامة وكرامة الأطر الصحية وتعريض حياة مرضى السرطان لخطر حقيقي؛ بل الأخطر من كل ذلك، أن ما يقع اليوم يشكل تهديداً صريحاً لمشروع وطني ذي بُعدٍ ملكيٍّ نبيل، المرتبط بشخص صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة سلمى، والذي يهدف إلى الارتقاء بعلاج مرضى السرطان وضمان تكفل إنساني لائق بهم.
ويتجلى هذا الوضع الخطير في مايلي:
• بيئة عمل سامة وخطيرة، حيث يتم تعريض الأطر الصحية لمخاطر مهنية جسيمة داخل قاعة تحضير الأدوية بسبب تعطل نظام التكييف.
• التمييز الإداري عبر العمل بمذكرات مؤقتة لسنوات، في استخفاف صريح باستقرار الأطر وحقوقها.
• انهيار شبه تام في الوسائل اللوجستية والتجهيزات الأساسية، من غياب وسائل التواصل إلى اختلالات خطيرة في تزويد الأوكسجين وتأخر المنتجات الدموية.
• اختلالات جسيمة في السلامة المهنية، وتأخر غير مبرر في صرف مستحقات الحراسة، وفرض أنظمة عمل مجحفة.
وأمام هذا الوضع الخطير، فإن المكتب النقابي الموحد:
• يحمل الإدارة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عمّا آلت إليه الأوضاع.
• يرفض كل شكل من أشكال التمييز في التعاطي مع الفرقاء الاجتماعيين وخاصة الاتحاد المغربي للشغل.
• يرفض رفضاً قاطعاً سياسة التماطل والاستخفاف بمطالب عادلة ومشروعة.
• يؤكد أن صحة المرضى وكرامة الأطر خط أحمر لا يمكن التنازل عنه أو المساومة بشأنه.
• يطالب بتدخل فوري ومستعجل لمعالجة هذه الاختلالات دون تأخير أو تبرير.
• يشدد على ضرورة توثيق جميع الاجتماعات بمحاضر رسمية مُلزمة.
• يدعو إلى فتح حوار جدي ومسؤول بحضور المدير العام شخصياً، مع اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لتحسين ظروف العمل.
وفي خطوة تصعيدية، نعلن عزمنا نقل هذا الملف بكل ما يشمله من أشكال التدبير الانتقائي والاختلالات الخطيرة، إلى الرأي العام الوطني، وخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، بما فيها الوقفات الاحتجاجية، والاعتصامات الإنذارية، ضمن برنامج نضالي تصعيدي تم تسطيره وسيتم الإعلان عنه فيما بعد في حال استمرار غياب أي التفاعل الجدي من طرف الإدارة، دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية، وصوناً لحق مرضى السرطان في علاج آمن، كريم ومحترم
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



