المجتمع

الصويرة: شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي تواصل لقاءاتها التشاورية والتكوينية

احتضنت التنسيقية الإقليمية للصويرة لقاءً تشاورياً هاماً يوم 17 أبريل 2026، عرف حضور ممثلي عدد من مؤسسات الدولة، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وشركاء الشبكة، حيث تم التداول في سبل تنزيل المخطط الاستراتيجي للشبكة على المستوى الترابي، والعمل على ملاءمته مع خصوصيات الإقليم وتحدياته التنموية والبيئية.

ومن المعلوم أن شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان تواصل مند شهر بداية العام الجاري تنزيل برنامجها السنوي عبر تنظيم سلسلة من اللقاءات الإقليمية بعدد من أقاليم الشبكة.

الدينامية الجديدة للشبكة تندرج في إطار مشروع AMUSSU الرامي إلى تعزيز قدرة المجتمع المدني بالمغرب على الفعل من أجل الحكامة الجيدة والبيئة والمناخ، ضمن برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب (PASSC)، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والذي يشرف عليه ائتلاف مدني يضم منظمة الهجرة والتنمية، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، ومنظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة،

الصويرة: شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي تواصل لقاءاتها التشاورية والتكوينية - AgadirToday

وبناء عليه شكل اللقاء التواصلي والتكويني بإقليم الصويرة مناسبة لتعزيز النقاش العمومي حول أدوار المجتمع المدني في مواكبة السياسات العمومية الترابية، وكذا إبراز أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تدمج مختلف الفاعلين المحليين في إعداد وتنفيذ البرامج التنموية.
كما تميز هذا اللقاء بتجديد مكتب التنسيقية الإقليمية للصويرة، في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في هياكل الشبكة وتعزيز حكامتها الداخلية، بما يواكب الدينامية التنظيمية التي تعرفها الشبكة على الصعيد الوطني، وساهم اللقاء في الرفع من نجاعتها في تنزيل مشاريعها وبرامجها المستقبلية.

ولابد من الإشارة أيضا إلى أن اللقاءات الإقليمية هي ترجمة للاستراتيجية العامة للشبكة كبرامج عمل ملموسة، وذلك بتشاور مع الشركاء والمنخرطين، في أفق استكمال باقي المخططات المرتبطة بالحكامة، والتواصل، والترافع، وبناء الشراكات، إلى جانب تعزيز القدرات التمويلية للشبكة خلال سنة 2026.

الصويرة: شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي تواصل لقاءاتها التشاورية والتكوينية - AgadirToday

ويأتي هذا التوجه في إطار تنفيذ رؤية استراتيجية طموحة تسعى من خلالها الشبكة إلى المساهمة في بناء نموذج تنموي مستدام بمحمية المحيط الحيوي للأركان في أفق سنة 2035، يرتكز على مبادئ العدالة المجالية والحكامة الجيدة، ويستجيب لتحديات التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي، بما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية وصون الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.

كما تنسجم هذه الدينامية مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تسريع وتيرة التنمية الترابية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والحد من الفوارق المجالية، من خلال إطلاق برامج تنموية مندمجة قائمة على إلتقائية السياسات العمومية واعتماد مقاربة شمولية وتشاركية.

وتجدر الإشارة إلى أن محمية المحيط الحيوي للأركان تشكل تراثاً بيئياً وإنسانياً ذا قيمة عالمية، خاصة بعد اعتراف الأمم المتحدة باليوم العالمي لشجرة الأركان، الذي يصادف 10 ماي من كل سنة، وهو ما يعزز أهمية تعبئة مختلف الفاعلين من أجل صون هذا الموروث الطبيعي والثقافي وتثمينه في إطار تنمية مستدامة وشاملة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى