
الحد من ظاهرة تشغيل الأطفال من خلال محاربة الهدر المدرسي: محور ندوة وطنية بكلميم
- أكادير اليوم – كلميم / متابعة حفيظ أمناي //
في سياق برامجها الرامية إلى تعزيز الحماية المجتمعية للأطفال وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، نظمت جمعية تمونت إفران الأطلس الصغير، بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكلميم، ندوة افتتاحية لإطلاق مشروع “مساحات آمنة للطفولة: للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال من خلال محاربة الهدر المدرسي”، وذلك يوم الجمعة 17 أبريل 2026 بمقر المديرية الإقليمية بكلميم.
وقد خصصت هذه الندوة لموضوع: “تشغيل الأطفال نحو مقاربة مندمجة للحد من الظاهرة وضمان الحق في التعليم”، حيث عرفت مشاركة وازنة لممثلي القطاعات الحكومية والسلطات المحلية، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان كلميم واد نون، إلى جانب المصالح اللاممركزة المعنية بمجال الطفولة، وفعاليات المجتمع المدني، خبراء و حقوقيون وعدد من المهتمين والإعلاميين.
وتندرج هذه المبادرة في إطار مقاربة وقائية وترافعية تسعى إلى الحد من تشغيل الأطفال، عبر معالجة أحد أبرز أسبابه المرتبطة بالهدر المدرسي، من خلال تعزيز فرص التمدرس وإعادة الإدماج التربوي والتكويني للأطفال المنقطعين أو المهددين بالانقطاع. كما يستهدف المشروع انتشال الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 15 و18 سنة من الأعمال الخطرة، وتوجيههم نحو مسارات التكوين المهني والتدرج الحرفي، فضلاً عن العمل على حماية الأطفال دون 15 سنة، خاصة الفتيات في وضعية العمل المنزلي، عبر إعادة إدماجهم في التعليم النظامي أو في مدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد و مسالك التكوين المهني.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الأستاذ المحفوظ الكبوس، رئيس الجمعية، أن هذا المشروع يشكل لبنة أساسية في مسار العمل الميداني والترافعي لمناهضة تشغيل الأطفال، مؤكدا على ضرورة إرساء تنسيق مؤسساتي فعال وتعبئة جماعية مستدامة بين مختلف الفاعلين لضمان نجاعة التدخلات وتحقيق الأثر المنشود.
وقد تميزت أشغال الندوة بتقديم مداخلات علمية ومؤسساتية تناولت الإطار القانوني الوطني والدولي المنظم لتشغيل الأطفال، وكذا الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بهذه الظاهرة، مع الوقوف على محدودية بعض آليات المراقبة والزجر، والحاجة إلى تطويرها بما يضمن حماية فعالة للأطفال.
كما شكلت الندوة فضاء للنقاش المسؤول وتبادل التجارب، حيث تم التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على التكامل بين السياسات العمومية، وتعزيز أدوار الفاعلين المحليين، وتوسيع مجالات الوقاية والتأهيل.
وقد توجت أشغال الندوة بجملة من التوصيات، من أبرزها:
– تعزيز التعبئة المجتمعية والمؤسساتية للحد من تشغيل الأطفال؛
– إحداث برامج اجتماعية محلية لدعم الأسر في وضعية هشاشة، بما يسهم في تقليص الهدر المدرسي؛
– تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، خاصة ما يتعلق بحماية القاصرات من العمل المنزلي؛
– إدماج التكوين المهني والحرفي ضمن المنظومة التربوية وتنويع العرض التكويني؛
– الترافع من أجل إطار قانوني أكثر تكاملا لحماية حقوق الطفل؛
– تقوية دور الإعلام في التوعية والتحسيس؛
وتؤكد هذه الندوة، بما أفرزته من خلاصات وتوصيات، أهمية مواصلة العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية الطفولة وصون حقوقها، ويعزز حق الأطفال في التعليم والتنمية في بيئة آمنة وكريمة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




