
الإتحاد المغربي للشغل : قناة تمازيغت بين اختلالات التسيير وسؤال المسؤولية والمحاسبة
أكادير اليوم – في سياق يتسم بتزايد النقاش حول حكامة الإعلام العمومي، عقد مكتب النقابة الوطنية لمهنيات ومهنيي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، جلسة حوار مطولة مع مديرية الموارد البشرية للشركة يوم 8 أبريل 2026، خُصصت لتدارس جملة من الملفات المهنية والاجتماعية التي تهم العاملين والعاملات، في مقدمتها مؤسسة الأعمال الاجتماعية، والترقية خارج السلم، والتعويضات، والتكوين المستمر.
دينامية حوار إيجابي… وانتظارات معلقة
في مستهل الاجتماع، نوّهت النقابة بالتفاعل الإيجابي والسريع لإدارة الشركة، خاصة في شخص مدير الموارد البشرية، معتبرة أن هذا التفاعل يعكس إرادة مشتركة لتعزيز قنوات التواصل وتكريس مقاربة تشاركية قائمة على الوضوح والمسؤولية في معالجة القضايا المهنية والاجتماعية.
وفي ما يتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية، شددت النقابة على ضرورة توضيح معالمها المرتبطة بالمهام والهيكلة ومصادر التمويل وطبيعة الاقتطاعات، فيما أكدت الإدارة أن لجنة تقنية متخصصة بصدد إعداد تصور شامل، سيتم عرضه على العاملين فور استكماله.
الترقية والتعويضات… بين النص القانوني والتنزيل العملي
بخصوص مطلب الترقية خارج السلم لفائدة التقنيين المتعاقدين، أوضح مدير الموارد البشرية أنه لا يوجد أي مانع قانوني يحول دون استفادتهم من هذا الحق، مع التزام الإدارة بتقديم توضيحات رسمية في الموضوع.
أما التعويضات عن العمل خلال أيام العطل والأعياد، فقد أكدت الإدارة أنها قامت بصرف جميع المستحقات المستوفية للشروط القانونية، في حين أقرت بعدم وجود إطار قانوني يسمح حالياً بالتعويض عن المشاركة في بعض التظاهرات الكبرى ذات الطابع القاري والدولي.
منح اجتماعية في مواجهة كلفة المعيشة
وفي ما يخص منحة عيد الأضحى، التي تطالب النقابة بمراجعتها في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي، أوضحت الإدارة أنها رفعتها قبل سنتين إلى سقف 2000 درهم بشكل موحد، وهو الحد الأقصى المعفى من الضرائب. كما جددت التأكيد على انتظام صرف منحة الدخول المدرسي وفق المستويات التعليمية، مع حصر الاستفادة في السلم 9 وما دونه.
التكوين المستمر… رهان التحول المهني
وفي محور التكوين، دعت النقابة إلى إرساء سياسة أكثر نجاعة تستجيب للتحولات المتسارعة التي تعرفها مهن الإعلام السمعي البصري، وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع الفئات المهنية. وقد أبدت الإدارة انفتاحها على المقترحات، مؤكدة أن التكوين يشكل أولوية استراتيجية.
قناة تمازيغت… بؤرة توتر وسؤال المساءلة
في مقابل هذه الأجواء الحوارية، عبرت النقابة عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بـ”الأوضاع المزرية” التي تعيشها قناة تامزيغت (الثامنة)، محملة مسؤولية ذلك لما اعتبرته سوءاً في التسيير والتدبير من طرف الإدارة المكلفة. كما استنكرت ما قالت إنها ممارسات تعسفية وانتقام إداري في حق عدد من العاملين، من بينهم مناضلون نقابيون.
هذا الوضع يعيد إلى الواجهة سؤال الحكامة داخل الإعلام العمومي، ويطرح بإلحاح إشكالية ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في مؤسسة يفترض أن تضطلع بأدوار استراتيجية في تعزيز التعدد اللغوي والثقافي، وعلى رأسه المكون الأمازيغي.
نحو تصعيد أم تسوية؟
واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على استمرارها في تتبع مختلف الملفات المطروحة والترافع بشأنها خلال المرحلة المقبلة، داعية كافة العاملين والعاملات إلى مزيد من التعبئة والالتفاف حول الإطار النقابي، دفاعاً عن الحقوق المهنية والاجتماعية، ومواكبةً لتحديات تطوير الخدمة العمومية في قطاع الإعلام السمعي البصري.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



