
عودة قضية المدير الجهوي السابق للضرائب بأكادير إلى الواجهة وسؤال ربط المسؤولية بالمحاسبة
أكادير اليوم – عادت قضية المدير الجهوي السابق للضرائب بأكادير ليفرض نفسه من جديد على واجهة النقاش العمومي، بعد استدعائه مؤخراً للمثول أمام المحكمة الابتدائية بأكادير، إلى جانب عدد من موظفي مصالح الضرائب، في قضية تعود فصولها إلى سنوات خلت، لكنها لم تعرف بعد طريقها إلى الحسم النهائي.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير كان قد قرر، في وقت سابق، متابعة المسؤول المذكور في حالة سراح، على خلفية تهم تتعلق بجنحة تزوير وثيقة إدارية، مع إحالته على غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية، قصد محاكمته وفق ما ينص عليه القانون.
غير أن ما أثار الانتباه، وفق مصادر متطابقة بمدينة أكادير، هو المسار الإداري الذي أعقب قرار المتابعة، حيث لم يتم اتخاذ إجراء التوقيف المؤقت في حق المعني بالأمر، كما جرت العادة في مثل هذه الحالات داخل الوظيفة العمومية، بل تم الاكتفاء بتنقيله إلى المديرية الجهوية للضرائب بجهة الشرق (وجدة–الناظور)، قبل أن يتم لاحقاً نقله مرة أخرى إلى مديرية الضرائب بمراكش، دون أن يتم البت القضائي النهائي في الملف.
هذا المسار يطرح، بحسب متتبعين، إشكالات عميقة تتعلق بمبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومدى احترام قواعد الانضباط الإداري، خاصة حين يتعلق الأمر بمسؤول في موقع تدبير مرفق حيوي كالإدارة الجبائية، التي يفترض فيها أن تكون نموذجاً في الشفافية والنزاهة.
وعودة الملف إلى التداول القضائي والإعلامي طرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية:
لماذا طال أمد هذه القضية دون الحسم؟ ما مبررات استمرار المعني بالأمر في مزاولة مهامه والتنقل بين مناصب المسؤولية رغم متابعته؟ وهل تم احترام المساطر الإدارية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات؟
في المقابل، يرى مراقبون أن استدعاء المعني بالأمر من جديد أمام القضاء قد يشكل مؤشراً على إعادة تحريك الملف، بما قد يسهم في كشف ملابساته وترتيب المسؤوليات، في إطار ضمانات المحاكمة العادلة، سواء بإثبات التهم أو نفيها.
ويبقى الرهان الأساسي، وفق ذات المتابعين، هو تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، من خلال الحرص على تطبيق القانون بشكل متساوٍ، وضمان عدم الإفلات من المساءلة، خاصة في القضايا التي تمس تدبير الشأن العام.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



