الثقافة

صفية لعزيز تقود ندوة دولية بأيت ملول حول السيادة المائية بالمغرب: من تحدي الندرة إلى رهان الوفرة

  • أكادير اليوم – المهدي أحجيب//

شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، صبيحة اليوم 10 أبريل 2026، نجاحاً لافتاً لأشغال الندوة الدولية المنظمة من طرف ماستر قوانين البيئة والتنمية المستدامة، بشراكة مع ماستر التدبير العمومي الترابي ومختبر الأبحاث في القانون العام والعلوم السياسية، تحت عنوان: «السيادة المائية بالمغرب: من تدبير الندرة إلى تدبير الوفرة في سياق التغيرات المناخية ومخاطر الكوارث الطبيعية».

وقد عرفت هذه التظاهرة العلمية حضوراً نوعياً لأساتذة باحثين وخبراء ومهنيين، إلى جانب طلبة باحثين، حيث شكلت فضاءً أكاديمياً خصباً لتبادل الرؤى ومناقشة مختلف الإشكالات المرتبطة بالسيادة المائية، باعتبارها أحد أبرز الرهانات الاستراتيجية التي تواجه المغرب في ظل التحولات المناخية المتسارعة، وتم التأكيد خلال المداخلات على أن الماء لم يعد مجرد مورد طبيعي، بل أضحى عنصراً محورياً في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ودعامة أساسية للتنمية الاقتصادية والتوازنات الترابية.

كما أبرز المشاركون أن تحقيق السيادة المائية يمر عبر ترسيخ حكامة مائية حديثة قائمة على التخطيط الاستباقي والتدبير المندمج للموارد، مع تعزيز أدوار الدولة والجماعات الترابية في مواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي، الذي تفاقم بفعل توالي سنوات الجفاف وتزايد الطلب على هذه المادة الحيوية.

وفي هذا السياق، تم التنويه بالمجهودات المبذولة على المستوى الوطني، من خلال تسريع وتيرة إنجاز مشاريع السدود، وتوسيع برامج تحلية مياه البحر، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، فضلاً عن تنزيل مقتضيات القانون 36.15 المتعلق بالماء.

و سعر هذه الندوة الى تنزيل أهدافها عبر فتح نقاش علمي ومؤسساتي معمق، و بلورة تصورات عملية لتعزيز السيادة المائية بالمغرب، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الكبرى للمملكة في مجال التنمية المستدامة.

وفي تصريح إعلامي، أكدت منسقة الندوة الدكتورة صفية لعزيز أن هذه التظاهرة العلمية شكلت محطة أكاديمية متميزة لإعادة طرح إشكالية السيادة المائية بالمغرب في أبعادها القانونية والمؤسساتية والاستراتيجية، مشيرة إلى أن النقاشات التي شهدتها الندوة عكست وعياً متزايداً بضرورة الانتقال من التدبير الظرفي إلى بلورة سياسات عمومية مندمجة ومستدامة.

وأضافت أن نجاح هذه الندوة يعكس انخراط الجامعة في مواكبة القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها الأمن المائي، من خلال تشجيع البحث العلمي وتثمين الكفاءات الشابة، مؤكدة في الوقت ذاته أن التوصيات المنبثقة عنها ستشكل أرضية مهمة لإغناء النقاش العمومي والمساهمة في صياغة حلول عملية وقابلة للتنزيل.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى