
وجوه في الواجهة: لحسن السعدي…رهان “الأحرار” على تجربة ناجحة تتجدد
أكادير اليوم – حسم حزب التجمع الوطني للأحرار اختياره بتزكية الحسن السعدي وكيلاً للائحته بدائرة تارودانت الشمالية، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو الاستثمار في رصيد التجربة السياسية والمؤسساتية التي راكمها الرجل خلال السنوات الماضية.
السعدي، الذي بصم على حضور برلماني سابق، واشتغل ضمن الفريق الحكومي ككاتب دولة مكلف بالصناعة التقليدية، لا يُقدَّم فقط كمرشح انتخابي عادي، بل كفاعل سياسي يمتلك معرفة دقيقة بتوازنات العمل التشريعي والتنفيذي، وبإكراهات التنمية المجالية، خاصة في مناطق ذات خصوصية سوسية كإقليم تارودانت.
اختيار “الأحرار” للسعدي لا ينفصل عن منطق براغماتي يتبناه الحزب في تدبير استحقاقاته الانتخابية، يقوم على إعادة توظيف الكفاءات التي راكمت تجربة ميدانية ومؤسساتية، بدل المغامرة بوجوه غير مجرّبة. وهو ما يعكس، في العمق، سعي الحزب إلى الحفاظ على موقعه التنافسي داخل دائرة تعرف تقاطعات سياسية وانتخابية معقدة.
في هذا السياق، يبدو أن السعدي لم يضع تجربته البرلمانية والحكومية جانباً، بل يسعى إلى تحويلها إلى رأسمال سياسي قابل للتثمين انتخابياً، من خلال خطاب يرتكز على الاستمرارية والنجاعة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي شعارات تشكل جزءاً من الهوية الخطابية للحزب.
غير أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في استحضار الماضي السياسي، بل في القدرة على إقناع الناخب المحلي بجدوى هذه التجربة في تحسين شروط العيش وتعزيز التنمية الترابية. فدائرة تارودانت الشمالية، بما تحمله من انتظارات اجتماعية واقتصادية، تفرض على أي مرشح أن يتجاوز منطق “السيرة الذاتية” نحو تقديم تعاقد انتخابي واضح وقابل للتنفيذ.
في المحصلة، يقدم الحسن السعدي نفسه كأحد الوجوه التي تراهن على استمرارية الفعل السياسي المؤطر بالتجربة، في مقابل سياق انتخابي مفتوح على احتمالات متعددة، حيث يبقى الفيصل في النهاية لصوت الناخب، وقدرته على التمييز بين الخطاب والإنجاز.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



