الجهة اليوم

سقوط شبكة “الزئبق الأحمر” بضواحي أكادير.. حجز مبالغ مالية مهمة وتفكيك عملية نصب محكمة

في عملية أمنية مثيرة كشفت خيوط واحدة من أكثر أساليب النصب غرابة، أوقفت عناصر كوكبة الدراجين الطريق السيار أمسكروض التابعة للدرك الملكي عند مدخل أكادير سيارة كانت تقل ثلاثة أشخاص، قبل أن يقود التفتيش إلى حجز 100 مليون سنتيم، ويفتح الباب أمام تفكيك امتدادات ملف مرتبط بالاتجار الوهمي في ما يسمى بـ“الزئبق الأحمر”. تمكنت عناصر كوكبة الدراجين التابعة للدرك الملكي عند مدخل مدينة أكادير، يوم أمس، من توقيف سيارة كان على متنها ثلاثة أشخاص، في تدخل أمني قاد إلى حجز مبلغ مالي كبير بلغ 100 مليون سنتيم، وفق المعطيات الأولية المتوفرة. وبحسب المعلومات ذاتها، فقد أسفر تفتيش السيارة، التي كانت قادمة من مدينة مراكش، عن العثور على المبلغ المالي المذكور داخلها، وهو ما أثار شبهة وجود عملية مشبوهة مرتبطة بملف نصب واحتيال. وأظهر البحث التمهيدي مع الموقوفين، حسب المعطيات الأولية، وجود صلة بينهم وبين شبكة يشتبه في تورطها في إيهام شخصين بامتلاك “الزئبق الأحمر” والاستعداد لبيعه لهما مقابل المبلغ المالي المحجوز، وذلك بمنطقة أولوز التابعة لإقليم تارودانت. وعقب التشاور مع مختلف السلطات المختصة، وبعد إشعار النيابة العامة والحصول على إذنها، باشرت عناصر الدرك الملكي تحركات ميدانية انتهت بتوقيف شخصين إضافيين بمنطقة أولوز، يشتبه في ارتباطهما بعملية النصب والاحتيال موضوع هذا الملف. كما كشفت الأبحاث الأولية، وفق نفس المعطيات، أن أحد الأشخاص الثلاثة الذين تم توقيفهم في السيارة كان بدوره ضمن الخطة التي نسجتها المجموعة المشتبه فيها، ما وسع من دائرة الشبهات المرتبطة بهذه القضية. ويعيد هذا الملف إلى الواجهة عودة حكايات “الزئبق الأحمر” التي استُعملت في أكثر من واقعة مشابهة كطعم لاستدراج ضحايا وإيهامهم بوجود مادة نادرة وثمينة، قبل إسقاطهم في عمليات نصب محكمة. وقد جرى تقديم جميع الموقوفين وإحالتهم على أنظار النيابة العامة المختصة، من أجل استكمال مجريات التحقيق وترتيب الآثار القانونية بناء على نتائج الأبحاث الجارية. فهل تكشف التحقيقات عن شبكة أوسع تنشط في هذا النوع من النصب المرتبط بـ“الزئبق الأحمر”، أم أن الأمر يتعلق بعملية معزولة انتهت بسقوط المشتبه فيهم قبل إتمامها؟ ما وقع بين أكادير وأولوز لا يبدو مجرد قضية عابرة، بل ملف يسلط الضوء من جديد على أساليب احتيالية تستغل الطمع والغموض للإيقاع بالضحايا. وبين حجز 100 مليون سنتيم وتوقيف عدة مشتبه فيهم، تتجه الأنظار الآن إلى ما ستكشفه التحقيقات الجارية في هذا الملف المثير. اريد مقالا مغايرا

 

100 مليون سنتيم تُسقط “وهم الزئبق الأحمر”.. خيوط نصب تتكشف بين أكادير وأولوز

في مشهد أمني لافت، تمكنت عناصر الدرك الملكي من إحباط عملية وصفت بـ”الغريبة” في أسلوبها، بعدما قادت تدخلات ميدانية دقيقة إلى تفكيك خيوط عملية نصب محكمة استُعمل فيها “الزئبق الأحمر” كطُعم للإيقاع بالضحايا.

البداية كانت عند مدخل مدينة أكادير، حيث أوقفت عناصر كوكبة الدراجين التابعة للدرك الملكي سيارة خفيفة كانت قادمة من مراكش وعلى متنها ثلاثة أشخاص. تدخل روتيني سرعان ما تحول إلى قضية مثيرة، بعد أن أسفر تفتيش المركبة عن العثور على مبلغ مالي مهم بلغ 100 مليون سنتيم، ما أثار شكوك المحققين حول طبيعة المهمة التي كان بصددها الموقوفون.

التحقيقات الأولية لم تتأخر في كشف أولى الخيوط، إذ تبين أن المبلغ المالي كان موجها لإتمام صفقة مشبوهة تتعلق بما يسمى بـ”الزئبق الأحمر”، وهي مادة لطالما ارتبطت بقصص غامضة وعمليات احتيال تستهدف أشخاصاً يتم إيهامهم بقيمتها الخيالية وندرتها.

ومع تعميق البحث، قادت التحريات إلى منطقة أولوز بإقليم تارودانت، حيث تم، بتنسيق مع النيابة العامة، توقيف شخصين إضافيين يُشتبه في تورطهما في نفس الشبكة. كما أظهرت المعطيات أن أحد الموقوفين الثلاثة كان يلعب دوراً مزدوجاً ضمن الخطة، ما يعكس درجة من التنظيم والتخطيط داخل هذه العملية.

القضية أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر “الخرافات” انتشاراً في عالم النصب، حيث يُستغل الغموض الذي يحيط بـ”الزئبق الأحمر” لإغراء الضحايا بصفقات وهمية بمبالغ مالية ضخمة، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام عملية احتيال متكاملة الأركان.

وبينما تم وضع جميع المشتبه فيهم رهن المسطرة القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت هذه العملية مجرد محاولة معزولة، أم أنها جزء من شبكة أوسع تنشط في هذا النوع من الجرائم.

في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، تؤكد هذه القضية مرة أخرى أن الطمع، حين يقترن بالغموض، قد يتحول إلى مدخل سهل لعمليات نصب معقدة، تُدار بخيوط دقيقة وتنتهي غالباً بسقوط ضحايا جدد.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى