أكادير: الذكاء الاصطناعي والتعليم المدرسي أي تكامل؟ أي تحديات؟ محور لقاء علمي في دورته الثالثة
تحرير : سميرة مقتحم //
احتضنت قاعة الندوات بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة صبيحة يوم الخميس 02 أبريل الجاري أشغال اللقاء العلمي الثالث من نوعه تحت عنوان : الذكاء الاصطناعي والتعليم المدرسي أي تكامل؟ أي تحديات؟ .
ويندرج هذا اللقاء في إطار سلسلة محاضرات في التربية L.I.G.H.T-SM المنظمة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة بهدف تكوين رجال ونساء التعليم
في المجال الرقمي والعمل على إدماج التكنولوجيا بالعملية
التعليمية التعلمية و الارتقاء بجودة التعلمات انسجاما مع التوجهات التربوية بالقانون الإطار 17-51 وخارطة الطريق
2022/2026 لمواكبة المستجدات في المجال الرقمي ويأتي في طليعتها الذكاء الاصطناعي الذي أصبح يشكل تحديا كبيرا بالنسبة الباحثين والمبرمجين والمدرسين والمسؤولين التربويين والإداريين ساعين إلى توظيف تقنيات الذكاء
الاصطناعي تطويرها للأداء المهني وتجويد ا للتعلمات
وخلق تفاعل إيجابي بين شركاء التربية والتعليم بمختلف الأنشطة الممارسة بالفصل الدراسي توظيفا مسؤولا يحقق الغايات النبيلة للتربية والتكوين.
اختارت اللجنة التنظيمية لهذا اللقاء شعارات يشمل القيم :
التعلم ،الابتكار،التوجيه ، الإنسانية ،لتحول .
التعلم الهادف إلى مواكبة سيرورة التعلمات والابتكار الرامي إلى توظيف الأدوات والتقنيات الحديثة في ابتكار مشاريع تربوية هادفة تخدم أهداف قطاع التربية والتكوين أما التوجيه
فيختص دور المدرسين في الإرشاد والتوجيه ومساعدة المتعلمين على اكتشاف مواهبهم وصقلها بشكل صحيح الإنسانية تبقى أهم واجبات المدرسين احترام العادات والتقاليد المساهمة في نشأة المتعلمين مع الحفاظ على الكرامة
و التعامل برأفة وإنسانية ومراعاة ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، أما التحول فالمقصود به إحداث تحول حقيقي مساهم بشكل فعلي في إكتشاف الذات واكتساب الإستقلالية.

تميز اللقاء بمشاركة أساتذة مجددون بمختلف الأسلاك التعليمية لتبادل الخبرات والتجارب في المجال الرقمي
وتشجيع الابتكار من خلال عرض نماذج من تطبيقات
الذكاء الاصطناعي بالمواد الدراسية منجزة في إطار
بحوث تخدم أهداف التعلم وتحترم خصوصيات المتعلمين وتعزز دور المدرسين كما تسهم في تحقيق الجودة والإنصاف
والمساواة في الولوج إلى التعلم في وقت قياسي .
من جهته عبر السيد إدريس واحي مدير الأكاديمية الجهوية
للتربية والتكوين لجهة سوس عن امتنانه وشكره للجنة التحضيرية الساهرة على تنظيم هذا الملتقى الرفيع المستوى
لتسليط الضوء على أهم الأسس النظرية والتقنية في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ورفع التحديات التي تواجه استخدامه بالمجال الإداري والتربوي مضيفا بقوله “يشهد العالم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة تعيد تشكيل ملامح الحياة في جميع المجالات وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي يندرج في صلب اهتمامات رجال ونساء التعليم والأطر الإدارية بشكل فعال يحترم خصوصيات المهنة ويخدم الغايات النبيلة للتربية والتكوين ”
من جهته اضافة السيد محمد المسكيني مفتش تربوي ومنسق المجلس الجهوي للتفتيش بالأكاديمية الجهوية لجهة سوس
ماسة “إن هذا اللقاء شكل فرصة للتعارف والتواصل
مع مختلف الشركاء التربويين والإداريين بالجهة والوقوف على الإنجازات المهمة التي بذلها المبتكرون المجددون لتطوير منظومة التربية والتعليم والانتقال من مرحلة التشخيص لولوج مرحلة التجريب لتقنيات الذكاء الاصطناعي بمختلف الشعب والتخصصات ومناقشة الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي مع صياغة توصيات عملية توجيهية لصناعة القرار وفتح نقاش علمي رصين حول مستقبل المدرسة المغربية في ظل الثورة الرقمية “.
وفي ذات السياق استعرض المدرسون المجددون نماذج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في طور التجريب بالمواد المدرسة بمختلف الأسلاك التعليمية اختصت في مجال الديداكتيك والتنشيط والتقويم والموارد التفاعلية والتسيير الإداري اعتبرها الحاضرون نماذج رائدة ومتطورة تمتاز بالدقة والمرونة والسرعة في الأداء والتفاعل الإيجابي من لدن المتعلمين والاطر الإدارية لكنها في نفس الوقت تطرح تحديات كبيرة أمام التنشئة الاجتماعية والقيم الدينية والوطنية .
اختتم اللقاء بتوصيات عملية اهتمت بالبعد الأخلاقي و الحفاظ على الهوية والقيم والتحقق من صحة المعلومات المنقولة
من بعض التطبيقات الذكية ChatGPTt-METAI باعتبار الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين يجب توظيفه بالتعليم المدرسي بشكل ايجابي وفعال يحترم أخلاقيات المهنة و ينسجم مع التوجهات التربوية ويحقق التكامل بين المواد المدرسة .
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



