
شنغن تشدد الرقابة الرقمية على إقامة المغاربة
تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى إرساء نظام رقمي متطور لمراقبة الحدود، يستهدف المسافرين القادمين من خارج الاتحاد، ومن ضمنهم المغاربة، بهدف إحكام تتبع فترات الإقامة داخل فضاء شنغن وتعزيز آليات المراقبة.
ويعتمد هذا النظام على تقنيات بيومترية حديثة تشمل تسجيل بصمات الأصابع وصور الوجه، مع الاحتفاظ بهذه البيانات لعدة سنوات، ما سيمكن السلطات من رصد تحركات المسافرين بدقة واحتساب مدة إقامتهم بشكل آلي وفق القوانين المعمول بها.
وفي هذا الإطار، أعلنت السلطات الإسبانية عن تجهيز عدد من مطاراتها، وعلى رأسها مطار مدريد-باراخاس، بأنظمة المراقبة الجديدة، إلى جانب اعتماد نقاط خدمة ذاتية لتسهيل إجراءات العبور، مع العمل على تعميمها في مطارات أخرى. كما شرعت فرنسا بالفعل في تفعيل هذا النظام ببعض المعابر الحدودية.
ومن المرتقب أن يؤدي التسجيل الأولي ضمن هذا النظام إلى زيادة طفيفة في مدة العبور، تتراوح بين خمس وعشر دقائق، وهو ما دفع شركة Aena إلى اعتماد ممرات بيومترية سريعة لتخفيف الضغط، خاصة خلال أوقات الذروة.
ويمثل هذا التحول نقلة نوعية في تدبير الحدود، إذ سيتم الاستغناء عن ختم جوازات السفر يدوياً، وتعويضه بتسجيل رقمي تلقائي لعمليات الدخول والخروج، ما يعزز دقة المراقبة ويحد من أي محاولات للتحايل على مدة الإقامة القانونية.
كما سيضع النظام حداً لبعض الممارسات التي كان يلجأ إليها بعض المسافرين، مثل مغادرة فضاء شنغن لفترات قصيرة لإعادة احتساب مدة الإقامة، حيث ستصبح كل التحركات مسجلة إلكترونياً بشكل فوري.
وفي هذا السياق، يُنتظر أن يفرض النظام الجديد مزيداً من الانضباط على الشركات والأفراد، خاصة فيما يتعلق بضرورة التوفر على وثائق إقامة سارية واحترام المدد القانونية، تفادياً لأي عقوبات قد يتم رصدها بشكل آلي.
وبالنسبة للمغاربة، فإن قاعدة 90 يوماً خلال 180 يوماً ستخضع لمراقبة رقمية دقيقة، ما يستدعي تتبعاً محكماً لتواريخ السفر، لتفادي أي منع محتمل من دخول الفضاء الأوروبي مستقبلاً.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



