
الرباط: افتتاح فعاليات مهرجان الإكليل الثقافي في نسخته الثامنة
متابعة: سميرة مقتحم //
احتضنت أكاديمية المملكة المغربية بالرباط فعاليات النسخة الثامنة من مهرجان الإكليل الثقافي يوم الثلاثاء 31مارس 2026 من تنظيم جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول “الجهوية المتقدمة والحكامة الترابية في ظل الرؤية الملكية والذكاء الاصطناعي”.
ويهدف هذا الملتقى العلمي للدورة الثامنة من “الإكليل الثقافي”، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 02 أبريل المقبل إلى ترسيخ رؤية مستقبلية للجهة الذكية من خلال تعميق النقاش الوطني حول دور الجهوية المتقدمة كرافعة للسيادة الرقمية والاقتصادية المملكة، واستشراف حلول الذكاء الاصطناعي التي من شأنها تحويل ورش الجهوية إلى مختبر للابتكار والنجاعة الإدارية.
كما تروم هذه الدورة تثمين الرأسمال البشري عبر إشراك الجامعات والكفاءات الشابة ومدارس الهندسة في بلورة تصورات ذكية لـ “جهة المستقبل”، وتعزيز الجاذبية الترابية من خلال ربط مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد بإمكانات “الذكاء الاستراتيجي” لجعل الجهات أقطابا جاذبة للاستثمارات الوطنية والدولية.
وفي كلمة بالمناسبةأكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن ورش الجهوية المتقدمة يمثل تصورا متكاملا لتدبير تنمية القرب، ويؤسس لمرحلة جديدة في علاقة الدولة بالمجالات الترابية ترتكز على مقومات المسؤولية والالتقائية والفعالية فضلا عن حسن توجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية للجهات والأقاليم والجماعات.
وأبرزت أن “استكمال تنزيل الجهوية المتقدمة يستوجب إرساء إدارة عمومية للقرب تتسم بالنجاعة والسرعة في اتخاذ القرار وتعتمد بشكل أساسي على المعطيات الدقيقة والمساطر المبسطة والخدمات الرقمية الموثوقة”.
وفي ما يتعلق بورش إصلاح الإدارة أوضحت الوزيرة أن السياسة الوطنية للاتمركز الإداري أظهرت بوضوح أن التحدي الراهن يكمن في تسريع الأجرأة الفعلية ونقل الاختصاصات التقريرية إلى المستوى الجهوي مشددة على أهمية مواكبة هذا الانتقال بتوفير الموارد البشرية والمادية الكفيلة بضمان النجاعة المطلوبة.
من جانبه، قال رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمةعبد الكريم بناني، في كلمة تلاها بالنيابة عنه الرئيس المنتدب للجمعية، فريد الباشا، إن “الجهوية المتقدمة ورش كبير لإصلاح جذري لتحديث هياكل الدولة وتوسيع صلاحيات الجهات وتعزيز التنمية المحلية، والمستدامة المندمجة، والمشاركة المحلية”.
وسجل، في هذا الصدد، انخراط الجمعية أيضا في إطلاق مبادرات تروم إثراء النقاش حول قضايا محورية، في مقدمتها إدماج التكنولوجيات الحديثة في التسيير الإداري وعقلنة التدبير، مشددا على أن الإدارة الإلكترونية تشكل مدخلا رئيسيا لتجويد الخدمات العمومية.
وفي المحاضرة الافتتاحية لهذه الدورة حول “الجهوية المتقدمة كرافعة للسيادة والتموقع القاري للمغرب.. الرؤية الملكية للتعاون جنوب-جنوب” تناول الأستاذ الجامعي لحسن حداد، النموذج التنموي الجديد باعتباره الإطار الأمثل لإرساء دعائم الحكامة الترابية.
واستعرض المحاضر، في هذا السياق سبل بلوغ حكامة مجالية ذكية وشاملة، ترتكز على محددات النموذج التنموي الجديد بوصفه أساسا استراتيجيا كفيلا بإفراز جيل جديد من التدبير الترابي بالمغرب، مسجلا أن هذا النموذج يمثل رؤية متكاملة لإعادة هندسة الفعل العمومي.
يشار إلى أن الدورة الثامنة من مهرجان الإكليل الثقافي تشهد مشاركة نخبة من الشخصيات العمومية، وصناع القرار، ورؤساء الجهات، والخبراء الدوليين، إلى جانب مفكرين وباحثين، في لقاءات تجمع بين العمق الأكاديمي والحلول العملية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



