
لقاء تواصلي بانزكان يسلّط الضوء على إكراهات قطاع الحلي ويدعو إلى إصلاحات عاجلة
نظمت جمعية الأصالة والحلي بعمالة انزكان ايت ملول صباح يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، لقاءً تواصليًا بقاعة معهد فنون الصناعة التقليدية بانزكان والذي جمع مهنيي قطاع الصناعة التقليدية، خاصة صناع الحلي، وبممثلين عن عدد من الإدارات العمومية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد التحديات التي يواجهها الحرفيون، حيث شكّل مناسبة لطرح مختلف الإكراهات التي تعيق تطور هذا القطاع الحيوي، وفتح نقاش مباشر مع الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية.
مشاكل تقنية وإدارية تؤرق المهنيين
أبرز المشاركون خلال هذا اللقاء معاناة الحرفيين من تعطل النظام المعلوماتي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خاصة خلال عمليات التصريح وأداء الاشتراكات، الأمر الذي يؤدي إلى تأخيرات متكررة في معالجة الملفات. كما عبّروا عن استيائهم من تحميلهم مسؤولية هذه التأخيرات رغم كونها خارجة عن إرادتهم.
كما تم التطرق إلى إشكالات أخرى، من بينها تعقيد المساطر الإدارية، وارتفاع العبء الضريبي، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة باستيراد المواد الأولية الضرورية لصناعة الحلي، فضلاً عن محدودية قنوات التسويق.
تفاعل الإدارات ومقترحات للحل
في المقابل، أكّد ممثلو الإدارات الحاضرة، ومنهم ممثلو عن مصلحة الضرائب والجمارك، استعدادهم للتفاعل مع مطالب المهنيين، مشيرين إلى إمكانية تبسيط بعض الإجراءات وتقديم توضيحات قانونية تساعد الحرفيين على الامتثال بشكل أفضل.

واقترح المتدخلون جملة من الحلول، أبرزها تحسين الخدمات الرقمية، وتبسيط المساطر، وإقرار تحفيزات ضريبية خاصة، إلى جانب دعم التكوين المهني وفتح آفاق جديدة لتسويق المنتوجات التقليدية، خاصة عبر المنصات الرقمية.
قطاع يحتاج إلى دعم حقيقي
وأكد عدد من الحرفيين أن قطاع الحلي، رغم قيمته التراثية والاقتصادية، لا يزال يعاني من التهميش، داعين إلى تبني سياسات عمومية منصفة تضمن استمراريته وتطوره.
تكريم وتقدير في ختام اللقاء
وفي ختام هذا اللقاء التواصلي، تم تقديم شواهد تقديرية للمؤطرين الحاضرين اعترافًا بمساهمتهم في تأطير ومواكبة المهنيين، كما تم تكريم رئيس الجمعية الحاج بردوز الحسن، أحد أهرامات صناعة الحلي، تقديرًا لما أسداه لهذا القطاع من خدمات جليلة، ودوره في الترويج له كسفير حقيقي للحرفة. ويُعد المحتفى به من الشخصيات البارزة بإقليم إنزكان وخارجه، حيث راكم مسارًا مهنيًا متميزًا وتُوّج بعدد من الأوسمة الملكية، ما يعكس مكانته الرفيعة وإسهاماته القيمة في الحفاظ على هذا الموروث التقليدي وتطويره.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين مختلف الفاعلين، وضرورة تحويل التوصيات إلى إجراءات ملموسة تسهم في إنعاش قطاع الصناعة التقليدية، وجعله رافعة للتنمية المحلية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



