المجتمع

وجوه في الواجهة : عبد الله غازي… يجمع بين التدبير والقيادة مكرسا صوت الأمازيغية داخل المؤسسات

في المشهد السياسي المحلي والوطني، يبرز اسم عبد الله غازي كأحد الوجوه التي نجحت في الجمع بين التدبير الترابي الفعّال والترافع المؤسساتي المسؤول، سواء من موقعه كرئيس لجماعة تزنيت أو كفاعل سياسي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار

رجل الميدان… تدبير واقعي برؤية تنموية

منذ تحمله مسؤولية رئاسة جماعة تزنيت، بصم عبد الله غازي على تجربة تدبيرية قائمة على القرب من المواطن، ومعالجة الملفات العالقة، وإطلاق مشاريع تنموية ملموسة همّت البنيات التحتية، والتأهيل الحضري، والفضاءات الثقافية والرياضية. وقد استطاع، بأسلوبه الهادئ، أن يرسخ نموذجًا في العمل الجماعي، يقوم على الفعالية والإنجاز، بعيدًا عن الخطابات الشعبوية، ما أكسبه ثقة الساكنة وفاعلين محليين.

داخل حزب الأحرار… حلقة وصل بين المنتخبين

لم يقتصر حضوره على المستوى المحلي، بل امتد ليشمل أدوارًا تنظيمية وازنة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث يشغل رئاسة الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، وهي هيئة تضطلع بتأطير المنتخبين وتقوية التنسيق بينهم. ومن خلال هذا الموقع، لعب دورًا محوريًا في تعزيز التواصل بين منتخبي الحزب عبر مختلف جهات المملكة، ونقل انشغالات الجماعات الترابية إلى القيادة الحزبية، وتوحيد الرؤى حول قضايا التنمية المحلية، إلى جانب مواكبة المنتخبين الجدد وتقاسم التجارب الناجحة، ليصبح بذلك صلة وصل حقيقية بين القاعدة المنتخبة والهياكل القيادية للحزب.

صوت الأمازيغية داخل المؤسسات

إلى جانب أدواره التدبيرية والتنظيمية، برز عبد الله غازي كصوت مدافع عن الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية، حيث ترافع من أجل تفعيل طابعها الرسمي على أرض الواقع.

ودعا إلى إدماج اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ في الأوراق المالية والنقدية، وكذا في البطاقة الوطنية للتعريف، بما يعكس الهوية المتعددة للمغرب ويعزز حضور الأمازيغية في الفضاء العمومي.

كما كان من الداعمين بقوة لمطلب الاعتراف الرسمي بالسنة الأمازيغية، وهو الورش الذي تُوّج بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا، في خطوة تعكس إنصافًا تاريخيًا لأحد أبرز مكونات الهوية المغربية. وجعل الاحتفال بهذه السنة في أرض الواقع باحتفاليات “تيفلوين” بتيزنيت، مكرسا تيمة العام يبرز في الخاص.

توازن بين المحلي والوطني

ما يميز تجربة عبد الله غازي هو هذا التوازن بين العمل الميداني والترافع المؤسساتي، حيث يجمع بين فهم دقيق لانتظارات الساكنة، وقدرة على نقلها والدفاع عنها داخل الفضاءات السياسية والتشريعية.

أسلوب هادئ… ونتائج ملموسة

بعيدًا عن الأضواء، يعتمد غازي أسلوبًا يقوم على الاشتغال بصمت، وترك الإنجاز يتحدث، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل محيطه السياسي والحزبي.

عبد الله غازي نموذج لفاعل سياسي يجمع بين التدبير المحلي الناجح، والتأطير الحزبي الفعّال، والدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الأمازيغية،  مثقف عضوي يعتبر أن السياسة ليست فقط مواقع، بل التزام يومي بخدمة المواطن وتعزيز مقومات الهوية الوطنية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى