
إدْرْنانْ، الذاكرة الجماعية لقبائل جبال الأطلس موضوع يوم دراسي بالبيضاء..
في مبادرات أولى ضمن ورش أنشطتها العلمية والتواصلية في مجال الذاكرة، و التاريخ والتراث، تنظم جمعية إمازالن تافراوت بشراكة مع جماعة تافراوت، وبتعاون مع جامعة الحسن الثاني كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق – مسلك الدراسات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومركز سوس للتنمية الثقافية، يوما دراسيا في موضوع:
“ⵉⴷⵔⵏⴰⵏ إدْرْنانْ” الذاكرة الجماعية لقبائل جبال الأطلس الصغير تحث شعار “ⵉⴷⵔⵏⴰⵏ إدْرْنانْ”: الذاكرة، الهوية والتنمية وذلك يوم الخميس 02 أبريل 2026 بمدرج إدريس الشرايبي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق بمدينة الدار البيضاء.
ووعياً منها بأهمية وقيمة ما يمكن أن يسهم به المجتمع المدني المتخصص في هذا الإطار إن من حيث التثمين، أو الحماية والتشارك،والاقتراح والإغناء، وذلك في إطار رؤية تثمينية نمائية مندمجة، تأتي أهمية ورش الذاكرة المحلية من حيث صيانتها واستثمارها وجعلها في قلب تلاقح أزمنة وأمكنة وأجيال، باعتبارها طاقة رافعة لرهانات تنموية كبرى،سيفيد استحضار حمولتها الإنسانية والزمكانية، من خلال ما تحفظه من قيم، عبر وتجارب، والإنصات خاصة إلى شقها الشفوي واعتماده؛
نظرا لكون قبائل جبال الأطلس الصغير ومنطقة تافراوت خاصة، تعتمد بالأساس، على التقاليد الثقافية الشفهية، كوسيلة أساسية لحماية وصيانة ماضيها. وهنا تجدر الإشارة إلى أن كل بحث ودراسة وتوثيق وتأليف ونشر وحماية وترافع من أجل انقاد التراث،ودمجه في النماء المحلي، يشكل حلقة أساسية في رهان تدبير التراب والمجال،وتحريك الفعل الثقافي الوظيفي المحلي.
ان الاهتمام المتزايد بمجالي الفضاء والذاكرة، ولد عند الجمعية رغبة المشاركة في إنعاش النقاش المتداول في الفضاء العمومي والأكاديمي حول الذاكرة، مدفوعة بدينامية الحركة البحثيّة المنصبة على مجلي الفضاء والذاكرة.
آخذة بعين الاعتبار، ما تشكله جبال الأطلس الصغير وتافراوت خاصة كعرين للذكرى، تختزن في حضنها ذكريات متنوّعة، حول علاقتها بمن سكنها وملأها حياة وصخبا وبناء، قد تخفى عن البحث والدراسة. وهي ايضا فضاء أركيولوجي ثري، ومجال أونثروبولوجي ثقافي غني، وكتاب مفتوح يدعونا إلى القراءة والاستماع إلى نبضه الدافق.
وتحضر هذه الجبال في مخيال ساكّنتها وفق أشكال وصور متعددة. ويمتد تأثيرها فيها ليتجاوز النواحي الجغرافية والمناخية، ليظهر في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والتاريخية.
إن علاقة الإنسان بالجبل /المكان هي علاقة يومية ذاتية فردية وجماعية، متحركة داخل الزمان، بين الحاضر بواقعه ومتخيله، والماضي بموروثه ومأموله. فترسخ في الذاكرة الجمعية عبر علامات ورموز، ينسجها التفاعل الحي بين الكيان والمكان.
ان نبش ذاكرة هذه المناطق في ها اللقاء العلمي هدفه جعلها تبوح كفضاء انتروبولوجي وثقافي واجتماعي لفه النسيان، في حين أنه فضاء خصب وثري وجب الاحتفاء به وتبيان أهميته الانتروبوثقافية والاجتماعية والتاريخية والتنموية.
والغوص في ذاكرة جبال الأطلس الصغير في هذا اليوم الدراسي هو استرجاع لكل ما تحفل به هذه الذاكرة من أحداث، ورغبة في محاولة إعادة كتابة التاريخ الجمعي للمنطقة بالحفر عميقا للكشف عن أصالته المتجذرة، ونفض الغبار عن الهوية والثوابت الحضارية والثقافية للتفروتيين الضاربة بجذورها في فجر التاريخ.
وسيتناول الأساتذة الجامعيون والمهتمون في هذا اليوم الدراسي تيمات بحثية مرتبطة بالذاكرة الجماعية لقبائل جبال الأطلس الصغير، باقتراح من طرف اللجنة المنظمة و اللجنة العلمية مجموعة من المحاور الأساسية التي ستنصب عليها مداخلات المشاركين وهي كالتالي:
1. الجذور التاريخية والنشأة الصوفية
2. إدْرْنانْⵉⴷⵔⵏⴰⵏ وعلاقة الإنسان بالأرض
3. الأبعاد الأمنية (إرساء القيم الانسانية)
4. سيميولوجيا الطقوس والممارسات الاحتفالية
5. الوظيفة الاجتماعية والهوية الجماعية
6. إدْرْنانْ من الممارسة التقليدية إلى الدراسة العلمية
7. التوزيع المجالي والامتداد الجغرافي
وسيعرف اختتام أشغال هذا اليوم الدراسي، فقرات ثقافية وفنية وتراثية أمازيغية من قبائل جبال الأطلس الصغير إحتفالا بمناسبة حلول موسم إدْرْنانْ ⵉⴷⵔⵏⴰⵏ لسنة 2026 وهي بمثابة مناسبة لإرساء ثقافة السلام والتآخي والتآزر بين القبائل ونشر الصلح والسلام بين القبائل، وتعم خلاله الاحتفالات بالمنطقة بكاملها بدءا بقبائل تافراوت وأملن وإداوْݣْنِضيفْ وأيْت صْوابْ مرورا بتهالة واداوسملال ووصولا إلى قبائل إداوباعقيل وإرسموكن بأنزي والنواحي.
وستتوج اللجنة التنظيمية والعلمية فعاليات أشغال هذا اليوم الدراسي بمجموعة من الخلاصات والتوصيات التي من المنتظر أن يتم استثمارها في مشاريع فكرية وثقافية مستقبلية من خلال العمل على نشر إصدار أشغال اليوم الدراسي في مؤلف جماعي.
جدير بالذكر أن أشغال هذا اليوم العلمي والثقافي والفني سيتم بثها عن بعد عبر تقنية المباشر على الصفحات الرسمية للمنابر الإعلامية على التواصل الاجتماعي لكل من جامعة الحسن الثاني- كلية الآداب ولعلوم الإنسانية بعين الشق، وجريدة العالم الأمازيغي وأخوربيش ميتينك، وصفحة إزوران والصفحة الإلكترونية المواطن.
للإتصال بالمكلف بالتواصل والعلاقات العامة:
جمعية إمازالن تافراوت
الهاتف: 0676357065
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



