الرأيالمجتمع

وجوه في الواجهة : أكادير بين الدينامية التنموية ودور المنتخبين… قراءة في تجربة مصطفى بودرقة

تشهد مدينة أكادير خلال السنوات الأخيرة تحولات تنموية لافتة، مع تسارع وتيرة المشاريع المرتبطة بتأهيل البنية التحتية وتطوير الفضاءات الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة. وفي خضم هذه الدينامية، يبرز اسم مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي للمدينة، كأحد الوجوه التي واكبت عدداً من الأوراش المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

ويعتبر بودرقة من بين المنتخبين الذين يتولون ملفات تقنية وحيوية داخل الجماعة، من بينها الأشغال والدراسات والتعمير، إضافة إلى تدبير الممتلكات الجماعية والأسواق ومواكبة مشاريع الاستثمار. وهي مجالات ذات أهمية كبيرة في مسار تطوير المدن، خصوصاً في مدينة تشهد توسعاً عمرانياً متواصلاً مثل أكادير.

وجوه في الواجهة : أكادير بين الدينامية التنموية ودور المنتخبين… قراءة في تجربة مصطفى بودرقة - AgadirToday

وفي الوقت الذي يشير فيه عدد من المتابعين إلى أن المرحلة الحالية تعرف تقدماً في إنجاز بعض المشاريع الحضرية، يرى آخرون أن تقييم التجربة يجب أن يتم بشكل شامل، يأخذ بعين الاعتبار حجم التحديات المطروحة وانتظارات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بجودة الخدمات الحضرية وتنظيم المجال العمراني وتحسين المرافق العمومية.

كما أن موقع النائب الأول داخل المجلس الجماعي يضعه في واجهة تدبير ملفات حساسة تتطلب توازناً بين متطلبات التنمية والاستجابة لانتظارات المواطنين، وهو ما يجعل أداء المسؤولين المحليين محط متابعة من قبل الرأي العام والفاعلين المدنيين.

وكان مصطفى بودرقة قد أكد في تصريحات سابقة أن عدداً من المشاريع الكبرى التي تعرفها أكادير انطلقت قبل الحديث عن تنظيم كأس العالم 2030، مشيراً إلى أن المدينة كانت منخرطة منذ سنوات في رؤية تنموية تروم تعزيز موقعها كقطب سياحي واقتصادي في جنوب المملكة.

ورغم هذه المعطيات، يظل النقاش حول حصيلة المنتخبين المحليين أمراً طبيعياً في أي تجربة تدبيرية، إذ يرى بعض المتتبعين أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الشفافية والتواصل مع المواطنين حول سير المشاريع وتقدمها، في حين يعتبر آخرون أن الأوراش الكبرى التي تشهدها المدينة تعكس توجهاً نحو تحديث بنياتها وتحسين جاذبيتها.

وجوه في الواجهة : أكادير بين الدينامية التنموية ودور المنتخبين… قراءة في تجربة مصطفى بودرقة - AgadirToday

وفي نهاية المطاف، تبقى تجربة مصطفى بودرقة داخل المجلس الجماعي جزءاً من مرحلة انتقالية تعرفها أكادير، حيث تتقاطع رهانات التنمية الحضرية مع تطلعات الساكنة إلى مدينة أكثر تنظيماً وجاذبية وجودة في الخدمات، في ظل دينامية تنموية تعرفها عدة مدن مغربية خلال السنوات الأخيرة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى