أكادير اليوم

أكادير: مهاجر مغربي بإسبانيا يطالب بإنصافه، شكايته تكشف تجاوزات خطيرة تمس قرار إيقاف التنفيذ

لجأ مستثمر مغربي مقيم بإسبانيا، إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بأكادير مطالباً بوقف ما وصفه بتجاوزات خطيرة في تنفيذ مسطرة قضائية رغم صدور قرار بإيقاف التنفيذ، مؤكدا أن هذه التجاوزات القانونية فصل جديد من الفصول المرتبطة بتداعيات ملف شركته التي كان يملكها كشريك وحيد تحت إسم  “دومين عمر منير”، والتي فوت جميع حصصها الاجتماعية لمستثمرين أجانب من خلال عقد رسمي لدى موثق مؤرخ بتاريخ 19 ماي 2022، ورغم ذلك ، يؤكد السيد رضوان منير، يحاول السنديك تورطيه في أمور لا علاقة له بها بل تهم الأجانب الذين فوت لهم الشركة.

المستثمر المغربي المقيم بإسبانيا رضوان منير تقدم بشكاية تظلم رسمية إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بأكادير يوم 11 مارس 2026، يلتمس فيها التدخل العاجل لوقف ما اعتبره إجراءات تنفيذية تمت رغم صدور قرار قضائي يقضي بإيقاف التنفيذ.

الملف، الذي بات حديث الأوساط القانونية والإعلامية بجهة سوس ماسة، يطرح تساؤلات حول مدى احترام قرارات القضاء وحدود صلاحيات السنديك في مساطر التصفية القضائية.

قرار قضائي واضح… وتطبيق مثير وغير منصف:

وفق الوثائق المتوفرة والتي اطلع عليها موقع أكادير اليوم، كانت محكمة الاستئناف التجارية بأكادير قد أصدرت بتاريخ 20 يناير 2026 قراراً يقضي بـ إيقاف تنفيذ الحكم رقم 111 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية، وذلك إلى حين البت النهائي في الطعن بالاستئناف.

من الناحية القانونية، يعني قرار إيقاف التنفيذ تعليق جميع الآثار القانونية المترتبة عن الحكم الابتدائي إلى حين صدور قرار نهائي في الملف.

غير أن المشتكي يؤكد في شكايته أن بعض الإجراءات التنفيذية استمرت رغم صدور القرار القضائي، معتبراً أن ذلك يشكل خرقاً لمنطوق القرار القضائي الصادر عن محكمة أعلى درجة.

كما أشار إلى أن السنديك المعني بالملف تم تبليغه رسمياً بقرار إيقاف التنفيذ عبر مفوض قضائي، وهو ما يجعل استمرار الإجراءات محل تساؤل موضوعي وتجاوز قانوني، بحسب ما جاء في الشكاية.

مراسلات وعقود وحراسة، تعد تجاوزا لصلاحيات السنديك

وتتحدث الشكاية عن مجموعة من الوقائع التي يعتبرها المشتكي تجاوزاً لصلاحيات السنديك في ظل قرار إيقاف التنفيذ، من بينها:

مراسلة شركة اتصالات المغرب: إذ يشير المشتكي إلى مراسلة وُجهت إلى شركة “اتصالات المغرب” تتعلق بفسخ عقود مرتبطة بالشركة موضوع النزاع.

التدخل في العلاقات التعاقدية: تتحدث الشكاية أيضاً عن تدخل في بعض العلاقات التعاقدية الخاصة بالشركة رغم تعليق تنفيذ الحكم.

إبعاد شركة الحراسة: كما تشير المعطيات الواردة في الشكاية إلى منع عناصر شركة الحراسة الخاصة المتعاقدة مع شركة “أكافونت” من مزاولة مهامها، وهو ما تم توثيقه ـ حسب المشتكي ـ بمحضر معاينة قضائي بتاريخ 21 يناير 2026. هذه الوقائع، تطرح إشكالاً موضوعيا واستهتار بالقانون مرتبطاً بمدى احترام قرار إيقاف التنفيذ.

النقطة الأكثر حساسية: توسيع مسطرة التصفية:

أكثر النقاط التي أثارت الجدل في الملف تتعلق بما وصفته الشكاية بمحاولة تمديد مسطرة التصفية القضائية لتشمل شركة أخرى مستقلة.

والمؤكد حسب المختصون في قانون الأعمال أن هذا المعطى ـ إن تأكد ـ قد يثير نقاشاً قانونياً حول مبدأ استقلال الذمة المالية للشركات، وهو مبدأ أساسي في القانون التجاري يقر بأن لكل شركة شخصية معنوية مستقلة عن غيرها.

ولا يمكن، وفق القواعد القانونية المعمول بها، إدخال شركة أخرى في مسطرة التصفية إلا بقرار قضائي صريح ومعلل يثبت وجود تداخل مالي أو قانوني يبرر ذلك.

رسالة إلى القضاء لحماية الاستثمار ومصالح مغاربة العالم:

في ختام شكايته، دعا المهاجر/ المستثمر رضوان منير إلى تفعيل الرقابة القضائية لضمان احترام القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية، معتبراً أن استمرار الإجراءات التنفيذية رغم صدور قرار إيقاف التنفيذ قد يمس بالأمن القانوني للاستثمار، كما شدد على أن الملف لا يتعلق فقط بنزاع تجاري، بل يمس أيضاً ثقة المستثمرين، خاصة من مغاربة العالم، في مناخ الاستثمار بالمغرب.

قضية تتجاوز نزاعاً تجارياً:

وبين رواية المشتكي والمساطر الجارية أمام القضاء، تبقى قضية شركة “دومين عمر منير” مفتوحة على عدة احتمالات قانونية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية المقبلة.

غير أن المؤكد هو أن هذا الملف أصبح يطرح أسئلة أوسع منها، حدود صلاحيات السنديك في مساطر التصفية القضائية، واحترام قرارات إيقاف التنفيذ الصادرة عن محاكم الاستئناف، وحماية الاستثمارات الخاصة، خصوصاً تلك المرتبطة بمغاربة العالم؟ وهي أسئلة قد تجعل من هذا الملف واحداً من أبرز القضايا القانونية التي تتابعها الأوساط الاقتصادية والقضائية بجهة سوس ماسة خلال هذه المرحلة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى