
قيادات نسائية تضع تجربتها على طاولة النقاش في لقاء حواري بأكادير..
- أكادير: إبراهيم فاضل.//
في أمسية حوارية اتسمت بالصراحة والجرأة، احتضنت القاعة الكبرى لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة بمدينة أكادير، مساء الأربعاء 11 مارس 2026، لقاءً مميزًا نظمته مبادرة ” كليسة مع ” في نسختها الثانية، احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، وجمع عددًا من النساء اللواتي بصمن حضورهن في مواقع القرار المحلي والجهوي.
اللقاء، الذي حضره عدد مهم من الشباب والفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن العام، تحول إلى فضاء مفتوح لتقاسم التجارب الإنسانية والسياسية، حيث تقاسمت ثلاث شخصيات نسائية بارزة تفاصيل مساراتهن العلمية والمهنية والسياسية، في نقاش اتسم بالصدق والعمق ولامس العديد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن العام.
ويتعلق الأمر بكل من السيدة رشيدة بوهيا، نائبة رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، والسيدة ابتسام الحرمة، رئيسة لجنة التنمية الاقتصادية بالمجلس الجهوي لسوس ماسة، والسيدة رجاء مسو، مستشارة بالمجلس الجماعي لأكادير ورئيسة لجنة المرافق العمومية والخدمات بمجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقل.
وخلال هذا اللقاء الحواري، تحدثت الضيفات عن بداياتهن ومساراتهن الدراسية والمهنية، وعن التحديات التي واجهنها في عالم السياسة والعمل المؤسساتي، مؤكدات أن الوصول إلى مواقع المسؤولية لم يكن طريقًا مفروشًا بالورود، بل كان ثمرة اجتهاد طويل وإيمان قوي بقدرة المرأة على الإسهام في تدبير الشأن العام.

وقد لقيت هذه الشهادات الواقعية تفاعلًا كبيرًا من طرف الحضور، خاصة من فئة الشباب، الذين تابعوا باهتمام كبير تفاصيل تجارب نسائية استطاعت أن تفرض حضورها في مجال التسيير العمومي، وأن تشق طريقها داخل المؤسسات المنتخبة بجهة سوس ماسة.
ولم يقتصر اللقاء على عرض التجارب الشخصية فحسب، بل تحول إلى نقاش جاد ومفتوح حول قضايا المشاركة السياسية للشباب، والتحديات المرتبطة بالتنمية الترابية، وآليات اتخاذ القرار داخل المجالس المنتخبة، حيث طرح الحضور مجموعة من الأسئلة التي أغنت النقاش وأضفت على اللقاء حيوية خاصة.
وأكدت المتدخلات، على أن بناء مستقبل تنموي مستدام يمر حتمًا عبر فتح المجال أمام الطاقات الشابة وتمكينها من فهم آليات التسيير وصناعة القرار داخل المؤسسات.
كما أبرزن أهمية المبادرات الحوارية من قبيل ” كليسة مع “، التي تخلق جسور تواصل مباشرة بين المسؤولين والشباب، وتمنح فرصة لتبادل الأفكار والتجارب في أجواء تفاعلية بعيدة عن الرسميات والقيود البروتوكولية.
وقد شكل هذا اللقاء لحظة ملهمة للحاضرين، الذين عبروا عن إعجابهم الكبير بتجارب الضيفات، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تعزز الثقة في العمل المؤسساتي وتشجع الشباب على الانخراط في مسارات التنمية والمشاركة في تدبير الشأن العام.
وتواصل مبادرة ” كليسة مع”، من خلال هذه اللقاءات الحوارية، ترسيخ ثقافة جديدة قوامها الحوار والانفتاح وتقريب المسافة بين صناع القرار والمجتمع، في أفق بناء دينامية تنموية تشاركية تعكس طموحات الشباب وتستثمر في طاقاتهم.
أكادير:إبراهيم فاضل.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



