الثقافة

رواية باب إفريقيا تفوز بجائزة الاستحقاق الثقافي والفني

توجت الروائية فضيلة الوزاني بالجائزة الأولى عن روايتها (باب أفريقيا، تقاييد البلنسي، بيت الحكمة 2025) بجائزة الاستحقاق الثقافي والفني التي تمنحها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لأطر وزارة التربية الوطنية. وقد خصصت النسخة الخامسة من الجائزة هذه السنة لصنف الرواية باللغة العربية والأمازيغية والفرنسية، بغية دعم الإبداع الأدبي والفني، وتشجيع التعدد اللغوي والثقافي للمشهد الأدبي المغربي.
ويأتي تتويج رواية (باب إفريقيا) ـ فئة الرواية العربية ـ لغوصها في مرحلة تاريخية دقيقة من تاريخ المغرب وتتعلق بحرب تطوان 1859 وتداعياتها السياسية والاقتصادية على المغرب، وتقديرا لإسهامها في إثراء المشهد الثقافي التاريخي المغربي. فالرواية المذكورة تقوم بالحفر في ذاكرة الهامش المغربي المتعدد بأطيافه ودياناته، خلال القرن التاسع عشر، لتجعل بذلك رواية التخييل التاريخي مسارا، اختارته الكاتبة عن اقتناع، لتقديم التاريخ من منظور متخيل يعكس واقعا حقيقيا، يساهم في الكشف عن الهامش الاجتماعي المحايد الذي يتغاضى عنه المؤرخ أثناء تقييده للأحداث السياسية الكبرى. علاوة على ذلك تقوم الروائية فضيلة الوزاني تمنح صوت السرد، للمرأة لإيمانها بقدرتها على إعادة تشكيل الوعي التاريخي من خلال روايته أو كتابته.
الجدير بالذكر أن للروائية مسار أدبي يجمع بين المجاميع القصصية والرواية، إذ تعتبر روايتها “قمر فاس” الصادرة عن المركز الثقافي العربي (2020) باكورتها الروائية، والتي حازت بها على الجائزة الأولى لشبكة القراءة بالمغرب 2021.
وتظل فضيلة الوزاني وفية لهذا المنجز ـ كما صرحت لنا بذلك الكاتبة ـ من خلال عملها القادم “سلاما، تومبكتو”، الذي هو مشروع روائي يتجاوز في رؤيته حدود المحلي (باب إفريقيا) والوطني (قمر فاس)، إلى الخوض في مجاهل إفريقيا وتخوم الصحراء. وهي المغامرة التي خاضتها فضيلة الوزاني متسلحة ببحث في تاريخ المغرب ومصادره، وتمرس بالمتون التاريخية والمنقبية الصوفية والفقهية التي اكتسبتها خلال رحلة البحث التي قادتها للحصول على شهادة الدكتوراه حول موضوع: الزاوية الوزانية الشيخ والعالم من خلال تحقيق “الكوكب الأسعد” لابن حمزة المكناسي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى