
رجاء حليلة…بين الإعلام العمومي والتواصل المؤسساتي… مسار مهني لامرأة من سوس ماسة
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تبرز العديد من الأسماء النسائية التي استطاعت أن تشق طريقها بثبات في مجالات الإعلام والتواصل، ومن بين هذه النماذج تبرز هذه الكفاءة الإعلامية المزدادة بمدينة إفران في 12 غشت 1967، والتي راكمت مساراً مهنياً غنياً جمع بين الصحافة والعمل الإعلامي والتواصل المؤسساتي.
تميزت بداياتها الدراسية بالتنقل بين عدد من المدن المغربية، حيث تابعت دراستها الابتدائية ما بين إفران وتطوان وشفشاون وتزنيت، قبل أن تواصل تعليمها الإعدادي والثانوي بين تزنيت ومكناس وأزيلال. هذا التنقل بين مدن مختلفة أتاح لها الاحتكاك ببيئات ثقافية متعددة، وأسهم في صقل شخصيتها وتوسيع آفاقها.
اختارت بعد ذلك التوجه إلى مجال الإعلام، حيث التحقت بـ المعهد العالي للإعلام والاتصال وتخصصت في السمعي البصري، وهو التكوين الذي شكل بداية مسارها المهني في عالم الإعلام. كما واصلت مسارها الأكاديمي بالحصول على ماستر في مهن وتطبيقات الإعلام من كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لـ جامعة ابن زهر.

انطلقت تجربتها المهنية من التلفزيون المغربي بالرباط، حيث اشتغلت في مجال إعداد وتقديم البرامج الثقافية والفنية، وأسهمت في إنجاز عدد من البرامج من بينها برنامج “أوماتيك” وبرنامج “إشراقات فنية”، كما شاركت في إعداد العديد من البرامج الوثائقية والربورتاجات التي تناولت مختلف التظاهرات الثقافية والفنية بمختلف مناطق المملكة.
ومع تراكم تجربتها الإعلامية، انتقلت إلى مجال التواصل المؤسساتي، حيث اشتغلت كملحقة صحفية بعمالة الرشيدية، قبل أن تواصل مهامها بولاية جهة سوس ماسة، في تجربة مكنتها من الإسهام في تعزيز التواصل المؤسساتي ومواكبة العمل الإداري والإعلامي على المستوى الجهوي.
كما خاضت تجربة صحفية متميزة، حيث اشتغلت صحفية بـ وكالة المغرب العربي للأنباء بجهة سوس ماسة، ثم صحفية بـ إذاعة أكادير الجهوية، حيث ساهمت في تغطية العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتنموية بالجهة.
وفي مسارها المهني داخل قطاع التواصل، شغلت منصب إطار بالمديرية الجهوية لوزارة الاتصال، قبل أن تتولى مهمة رئيسة مصلحة الدراسات وتنمية وسائل الاتصال، وهي مسؤولية مكنتها من الإسهام في تطوير آليات التواصل المؤسساتي ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام.

وتوج هذا المسار المهني بتوليها منصب المديرة الجهوية لقطاع التواصل بجهة سوس ماسة، في محطة تعكس مساراً مهنياً متدرجاً جمع بين التجربة الإعلامية والتدبير الإداري والتواصل المؤسساتي.
إن هذا المسار يعكس تجربة امرأة مغربية استطاعت أن تجمع بين العمل الإعلامي في مختلف تجلياته، من التلفزيون إلى وكالة الأنباء والإذاعة، وبين العمل المؤسساتي في مجال التواصل، في نموذج مهني يعكس الحضور المتنامي للمرأة المغربية في مواقع المسؤولية داخل قطاع الإعلام والتواصل.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



