
أسباب ارتفاع أثمان سمك السردين والانشوبة بأسواق أكادير وانزكان خلال رمضان..
- عبداللطيف الكامل//
في ظل الاضطرابات والعواصف البحرية وكثرة الطلب على سمك السردين خلال شهر رمضان يعرف هذا النوع من الثروة السمكية ارتفاعا في الأسواق باكادير وانزكان نتيجة لعاملين:
تزامن شهر رمضان لهذه السنة مع الراحة البيولوجية من جهة وقلة أسماك السردين وصغرحجمها من جهة ثانية مما يعني وجود ضغط على مصايد سمك السردين وباقي الأسماك السطحية مثل الانشوبة والشرن وكابايلا…
ويرجع رئيس الجامعة الوطنية لهيئات مهنيي الصيد الساحلي بالمغرب محمد عضيض،سبب الندرة وارتفاع الثمن الى”تزامن شهر رمضان هذه السنة مع شهري فبراير ومارس، وهما فترتان معروفتان باضطراباتهما الجوية وعلوّ أمواج الواجهة الأطلسية بالمصايد البحرية التي تُعدّ المزود الرئيسي للأسواق المغربية بالمنتجات السمكية”.
ويضيف ان “هذه الظروف المناخية الصعبة تقلّص عدد أيام الإبحار، وتفرض على مهنيي الصيد البحري العمل في نوافذ زمنية محدودة، مع إعطاء الأولوية لسلامة البحارة و المعدات،وهذا ما يجعل القوارب تبقى راسية بالموانئ وكميات السمك تقل في الاسواق ومع
ذلك،ظل ثمن السردين بالنسبة للمستهلك يتراوح ما بين 13 و25 درهماً، تبعاً للعرض وحجم الاسماك”.
وفي ظل هذه الوضعية قال رئيس الجامعة الوطنية :”ان وزارة الصيد البحري قامت بإدراج السردين المجمد لأول مرة بهدف ضمان استقرار التموين وتفادي أي خصاص محتمل في الأسواق خلال شهر رمضان”.
وكان الهدف من هذه المبادرة هو “تمكين المواطن المغربي من منتوج سمكي ذي جودة عالية وبأسعار تراعي قدرته الشرائية، إذ تتراوح اتمنة السمك الأبيض ما بين 17 و80 درهماً حسب الصنف،.
و13 درهم بالنسبة للسردين المجمد”يقول محمد عضيض.
بينما يرى المهنيون الآخرون ان وضعية صيد السردين في هذه الفترة الزمنية المتزامنة مع شهر رمضان لهذه السنة تعرف ضغطا على مصايد الأسماك السطحية بالمغرب بعد اقدام وزارة الصيد البحري على توزيع الماذونيات بشكل فظيع على مهنيين جدد مما ساهم في الضغط على مصايد سمك السردين وصيده حاليا رغم صغر حجمه .
وفي السياق ذاته،أكد عبد الخالق الجيخ (مهني صاحب مركب ساحلي لصيد سمك السردين بالجنوب) ان المشكل الحقيقي هو “وجود فجوة واضحة بين التوصيات العلمية والقانونية للوزارة وبين الواقع المهني الحقيقي في مصايد البحر .
مما يكشف ،يضيف الجيخ، عن ارتباك وخلل بين دعوة الحكومة إلى حماية الموارد البحرية وبين توزيع الماذونيات على مهنيين جدد تحت ذريعة استمرار الأنشطة الاقتصادية حتى ولو كان ذلك على حساب هذه المصايد التي لاتحتمل هذا الضغط على الأسماك السطحية ولاسيما في هذه الفترة من كل سنة زمن التوالد ونمو حجم الأسماك.
ومن موقع تجربته المهنية في صيد سمك السردين،يقول عبد الخالق الشيخ في تصريحه للجريدة ،أن اي نقاش حول المحافظة على الثروة السمكية يجب أن ينطلق من وسائل الصيد نفسها لان الأداة هي التي تحدد في النهاية طبيعة الضغط التي تعرفها المصايد بمنابع صيد سمك السردين والانشوبة والشرن بجنوب المغرب.
ويرى ان كثرة الصناعات التحويلية وصناعات دقيق السمك وزيته، لا تنسجم مع مخزون الثروة السمكية التي تعرف مصايدها حاليا ضغطا كبيرا ببلادنا وهذا ما يفسر وجود اختلال كبير تسبب في ندرة هذه الثروة السمكية بالأسواق المغربية أدى الى ارتفاع اثمنتها مع كثرة الطلب عليها ولاسيما في شهر رمضان.
ويرتقب عبد الخالق الجيخ ان يعرف شهر رمضان في السنة المقبلة ضغطا كبيرا على سمك السردين خاصة أن السنة المقبلة يتزامن فيها رمضان مع بداية الراحة البيولوجية مما يفرض على الوزارة منذ الان التفكير في مضاعفة الأسماك المجمدة لتغطية حاجيات الأسواق المغربية من سمك السردين الذي يكثر الطلب عليه في شهر رمضان من قبل معظم الفئات الشعبية ذات الدخل المحدود.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



