المجتمع

الطلاق الاتفاقي بالمغرب : ارتفاع مهول ووضع خطير يستدعي حلولا واقعية

كشف التقرير السنوي للمندوبية السامية للتخطيط إلى ارتفاع قضايا الطلاق بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من 44 ألفا و408 حالات عام 2014 إلى 67 ألفا و556 حالة عام 2023، و 65 ألفا و475 حالة عام 2024.

كما لوحظ هيمنة الطلاق الاتفاقي الذي بلغت نسبته 89.3% سنة 2025 بعد أن كانت نسبته عام 2014 تقدر بـ63.1%، مما يكشف الوعي باللجوء للحلول الودية في النزاعات الأسرية.

ورصد التقرير ارتفاعا في معدل العزوبة عند سن الخمسين، خصوصا في الوسط القروي لدى النساء، حيث قفزت النسبة من 3.9% عام 2004 إلى 11.1% في سنة 2024. هذا التطور يُظهر تحولات في القيم الاجتماعية ونظرة المجتمع
إلى مؤسسة الزواج.

وسجل التقرير ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها نساء إلى 19.2% على الصعيد الوطني عام 2024، بعدما كانت تقدر بـ16.2% عام 2014، أي ما يقارب خُمس مجموع الأسر المغربية، وتصل هذه الظاهرة في الوسط الحضري إلى 21.6%، مقابل 14.5% في العالم القروي.

وتوقف التقرير عند تحول كبير في فئة الأسر أحادية الوالدين (أب أو أم مع ابن غير متزوج أو أكثر)، مسجلا كون النساء يشكلن 39.7% من أرباب هذه الأسر في عام 2024، مقابل 1.2% فقط للرجال، ما يعكس تصاعد دور المرأة كمصدر رئيسي للإعالة والمسؤولية الأسرية.

وسجل تقرير المندوبية السامية للتخطيط أن الأرامل يشكلن أكثر
من نصف النساء المعيلات (54.7%)، ملاحظا تراجع زواج ما دون السن القانوني إذ انخفضت نسبة من تزوجن قبل 18 سنة من 15.9% سنة 2004 إلى 8.4% سنة 2024.

أرقام قياسية للطلاق الاتفاقي بين الزوجين يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية تعود سلبا على تربية الأبناء الأمر الذي يستدعي رفع الوعي بخطورة الطلاق مع إدماج التكوين بعلم النفس الاجتماعي لحل مشاكل التفكك الأسري وتفاقم الأمراض النفسية .

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى