أكادير اليوم

“جسور” مشروع تربوي بأكادير إداوتنان لمواجهة الهدر المدرسي وتعزيز استمرارية التمدرس

في إطار الجهود الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، أطلقت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان المشروع الإقليمي المندمج “جسور”، باعتباره مبادرة تربوية جديدة تسعى إلى مواكبة التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة وضمان استمرارية تمدرسهم في ظروف ملائمة.

ويعتمد هذا المشروع على مقاربة استباقية تقوم على الرصد المبكر للحالات التي قد تواجه صعوبات دراسية أو اجتماعية قد تدفعها إلى مغادرة مقاعد الدراسة. كما يرتكز على آليات للتتبع الفردي والدقيق للتلميذات والتلاميذ المعنيين، من أجل تشخيص أسباب التعثر الدراسي وتقديم الدعم التربوي والنفسي والاجتماعي الملائم لكل حالة.

ويهدف مشروع “جسور” إلى إرساء منظومة متكاملة للمواكبة داخل المؤسسات التعليمية، عبر تعبئة مختلف الفاعلين التربويين والإداريين، إلى جانب أطر التوجيه التربوي والمصالح المختصة داخل المديرية الإقليمية، بما يضمن تدخلاً فعالاً ومنسقاً لمعالجة العوامل المؤدية إلى الانقطاع المبكر عن الدراسة.

كما يقوم المشروع على مقاربة تشاركية تنفتح على مختلف الشركاء والمتدخلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح اجتماعية وصحية، إضافة إلى جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومكونات المجتمع المدني، وذلك بهدف توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية لدعم المتعلمين ومرافقتهم في مسارهم الدراسي.

ويشكل مشروع “جسور” خطوة عملية لتعزيز العلاقة بين المؤسسة التعليمية ومحيطها الاجتماعي والاقتصادي، من خلال خلق فضاء للتواصل والتعاون يساهم في توفير شروط الدعم والمساندة للتلاميذ المهددين بالانقطاع، بما يساعدهم على استعادة الثقة في مسارهم الدراسي وتحقيق النجاح.

وتؤكد هذه المبادرة التربوية التزام المديرية الإقليمية بأكادير إداوتنان بمواصلة العمل من أجل مدرسة دامجة ومنصفة، قادرة على ضمان جودة التعلمات وتوفير فرص متكافئة لجميع المتعلمين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة التربوية والحد من الهدر المدرسي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى