
مؤتمر برشلونة العالمي للهاتف المحمول: الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي يتصدران أبرز الإعلانات
برشلونة – تصدر الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي أبرز الإعلانات التي شهدها المؤتمر العالمي للهاتف المحمول (MWC) ببرشلونة، حيث يستعرض عمالقة التكنولوجيا في العالم أحدث ابتكاراتهم ويرسمون ملامح التحولات الكبرى في مجال التحول الرقمي.
ويعد هذا المعرض، المنظم من 2 إلى 5 مارس، أحد أهم المواعيد السنوية لقطاع الاتصالات والخدمات المتصلة، إذ استقطب عشرات الآلاف من العارضين والخبراء والزوار الراغبين في الاطلاع على التقنيات التي يُرتقب أن تشكل ملامح المنظومة الرقمية في المستقبل.
وفي سياق يتسم بالتوسع السريع لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، عرضت العديد من الشركات حلولا مبتكرة من شأنها إحداث تحول في قطاع الصحة، في مؤشر على التقارب المتزايد بين التكنولوجيا والطب.
ومن بين الابتكارات التي تم تقديمها تقنية نانوروبوتات علاجية قادرة على استهداف الأورام. وقد طورت هذه التقنية شركة “نانو بوتس ثيرابيوتيكس”، حيث مكن هذا الجهاز “المستوحى من الطبيعة” من تقليص أورام المثانة بنسبة 90 في المائة خلال تجارب ما قبل السريرية.
وصمم الباحثون جسيمات نانوية بحجم الفيروس، مغطاة بإنزيم يتيح لها استغلال مادة اليوريا الموجودة في البول للتحرك نحو الورم وإيصال العلاج بشكل دقيق ومباشر.
من جهتها، قدمت الشركة الكتالونية “أبل هيومان موشن” هيكلا خارجيا روبوتيا مخصصا لإعادة التأهيل العصبي للمرضى الذين يعانون، على الخصوص، من إصابات الحبل الشوكي أو من تداعيات السكتات الدماغية.
ويتميز هذا الجهاز بكونه أخف وزنا وأقل تكلفة من الأجهزة المنافسة، كما يجري استخدامه بالفعل في عدد من المستشفيات العمومية في كتالونيا، حيث ساعد مئات المرضى على استعادة القدرة على المشي في إطار برامج العلاج وإعادة التأهيل.
وفي جناح “4YFN” المخصص للشركات الناشئة والمستثمرين، برزت عدة مبادرات تعتمد الذكاء الاصطناعي لتحسين تتبع الحالة الصحية للمرضى وتجويد تجربتهم العلاجية وتعزيز فعالية العلاجات.
وبشكل أوسع، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه كالمحور الاستراتيجي الرئيسي لقطاع التكنولوجيا، متجاوزا حدود التطور التقليدي للهواتف الذكية.
وفي هذا الصدد، قدم مصنعو الهواتف ومطورو أشباه الموصلات وناشرو البرمجيات عروضا متعددة لأدوات ذكاء اصطناعي مدمجة مباشرة في الأجهزة، بما يتيح، على الخصوص، الترجمة الفورية دون اتصال بالإنترنت، ومعالجة الصور بشكل آلي، فضلا عن مساعدين صوتيين أكثر قدرة على فهم السياق.
ويهدف هذا التوجه نحو “الذكاء الاصطناعي المدمج” إلى تقليص الاعتماد على الحوسبة السحابية، وتعزيز حماية المعطيات الشخصية، فضلا عن توفير أداء فوري وأكثر كفاءة.
كما أبرز مشغلو الاتصالات بدورهم استخدامات الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة الشبكات، عبر الصيانة الاستباقية، والتخصيص الديناميكي للموارد، والكشف المبكر عن الأعطاب المحتملة.
وبالتوازي مع انتشار شبكة الجيل الخامس، قدم عدد من الفاعلين حلولا توظف الذكاء الاصطناعي للتحضير للجيل المتقدم من هذه الشبكة ولأولى اللبنات التقنية لشبكة الجيل السادس المستقبلية.
وإلى جانب الإعلانات التكنولوجية، شهد المعرض نقاشات حول السيادة الرقمية وتنظيم الذكاء الاصطناعي، حيث دعا مسؤولون سياسيون وقادة شركات إلى تعزيز قدرات أوروبا الابتكارية لمواجهة المنافسة المتزايدة من الولايات المتحدة وآسيا.
وقد استقطب المؤتمر العالمي للهاتف المحمول هذه السنة نحو 105 آلاف زائر، في دورة جمعت قرابة 2900 عارض وراع وشريك، إلى جانب أكثر من 1700 متحدث.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



