الثقافة

إنزكان: جمعية المتقاعدين ونادي نور الدين الصايل ينظمان سمر سينمائي بعرض فيلم “عرق الشتا” للمخرج حكيم بلعباس

احتضن فضاء مؤسسة الأعمال الاجتماعية بالجهادية، مساء الأربعاء 4 مارس 2026 الموافق لـ14 رمضان 1447، سهرة سينمائية مميزة نظمتها جمعية المتقاعدين نساء ورجال التعليم بعمالة إنزكان آيت ملول، بتعاون مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية والنادي السينمائي نور الدين الصايل بأكادير، حيث تم عرض الفيلم المغربي “عرق الشتا” للمخرج حكيم بلعباس، وسط حضور عدد من المتقاعدين والمهتمين بالشأن الثقافي والسينمائي.

وجاء تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في إطار انفتاح الجمعية على الأنشطة الفنية والثقافية الهادفة، وسعيها إلى خلق فضاءات للقاء والتفاعل بين المتقاعدين ومختلف الفاعلين الثقافيين، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة تنظيم مبادرات ثقافية وفنية متنوعة.

الفيلم المعروض “عرق الشتا” (Sweat Rain)، الذي أخرجه السينمائي المغربي حكيم بلعباس سنة 2017، يعد من أبرز الأعمال السينمائية المغربية التي لاقت صدى إعلاميا واسعاً، حيث يقدم حكاية إنسانية مؤثرة عن معاناة الفلاح البسيط “أمبارك” في إحدى القرى المغربية، وهو يكافح للحفاظ على أرضه المهددة بالحجز بسبب الديون، في ظل شح المياه وانحباس الأمطار. ويغوص العمل في تفاصيل الحياة اليومية للفلاح المغربي، كاشفاً عن صراعاته مع الطبيعة والواقع الاقتصادي، في معالجة سينمائية شاعرية تمزج بين الواقعية والرمزية.

وتميز الفيلم أيضاً بأداء تمثيلي لافت لعدد من الممثلين، من بينهم فاطمة الزهراء بناصر وأمين الناجي وأيوب خلفاوي، حيث استطاع العمل أن ينقل بصدق معاناة الإنسان البسيط وتشبثه بالأرض والكرامة.

ويحظى فيلم “عرق الشتا” بمكانة خاصة في السينما المغربية المعاصرة، إذ توج بالجائزة الكبرى للأفلام الروائية الطويلة خلال الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، كما حصد جوائز أخرى في مهرجانات سينمائية مغاربية، وشارك في تظاهرات دولية من بينها مهرجان القاهرة السينمائي.

وقد تابع عرض الفيلم عدد من المتقاعدين والمهتمين بالشأن الثقافي والسينمائي بالمنطقة، الذين تفاعلوا مع مضامين العمل وما يطرحه من قضايا اجتماعية وإنسانية مرتبطة بعلاقة الإنسان بالأرض وبصعوبات العيش في العالم القروي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود التي تبذلها جمعية المتقاعدين بإنزكان آيت ملول بتعاون مع النادي السينمائي نور الدين الصايل لتعزيز الحضور الثقافي في صفوف المتقاعدين، وإتاحة فرص اللقاء حول الإبداع السينمائي المغربي، بما يسهم في ترسيخ الثقافة السينمائية وتشجيع النقاش حول القضايا الاجتماعية التي تعكسها الأعمال الفنية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى