
ممرضو وتقنيو الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير يتضامنون مع زميلة لهم ويدعون إلى تحكيم الضمير المهني
شهد محيط المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير وقفة لممرضين وتقنيي الصحة المنضوين تحت لواء النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة – المكتب الجامعي سوس ماسة، عبّروا خلالها عن موقفهم من التطورات التي تعرفها إحدى المصالح الحيوية بالمستشفى، وذلك في إطار ما وصفوه بضرورة تغليب الحكمة والحفاظ على أخلاقيات المهنة.
وفي بيان صادر يوم الأربعاء 4 مارس 2026، أوضح المكتب الجامعي للنقابة أنه يتابع بقلق بالغ ما تعرفه بعض المصالح من “تجاذبات مؤسفة وتراشق غير مقبول”، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تليق بفضاء يفترض أن تحكمه المهنية والاحترام المتبادل.
وعبّر البيان عن التضامن المطلق واللامشروط مع الممرضة الرئيسية بالمصلحة المعنية، على خلفية ما تعرضت له من عبارات وسلوكات اعتبرتها النقابة مسيئة وتمس بالكرامة المهنية. وشددت النقابة على أن كرامة مهنيي الصحة خط أحمر وأن أي مساس بها مرفوض شكلاً ومضموناً.
وأكدت النقابة في بيانها أن العمل النقابي مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون موقعاً تنظيمياً، معتبرة أن دوره الأساسي هو الإصلاح والترافع النبيل عن حقوق المهنيين، وليس تصفية الحسابات أو تغليب الاعتبارات الضيقة. كما شددت على أن الاختلاف داخل المرفق الصحي يجب أن يظل في إطار النقاش المسؤول بعيداً عن الاصطفافات والانتصارات الوهمية.
كما حذّر البيان من استهداف المسؤولين أو التشكيك فيهم بشكل ممنهج، لما لذلك من انعكاسات سلبية على السير العادي للمصالح الصحية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات قد تفتح الباب أمام التراخي أو التقصير من بعض الأطر، في وقت تبقى فيه حياة المرضى، وخاصة الأمهات والمواليد، أولوية قصوى لا علاقة لها بأي تجاذب نقابي أو إداري.
وأشار المكتب النقابي إلى وجود بعض الهفوات والتجاوزات التي صدرت عن أطراف معينة، داعياً إلى معالجتها في الوقت المناسب بناءً على المعطيات الدقيقة والحجج الموضوعية، بعيداً عن الإثارة وردود الفعل الانفعالية.
وفي السياق ذاته، شدد البيان على أن تعدد الانتماءات النقابية داخل القطاع الصحي أمر طبيعي ما دام يتم في إطار التنافس الشريف واحترام القانون، مذكراً بقاعدة الإنصاف والعدل في الدفاع عن المهنيين بعيداً عن منطق “الاصطفاف الأعمى”.
وأوضح المصدر ذاته أنه تم في البداية التحلي بروح التريث وانتظار تدخل الجهات المسؤولة من أجل احتواء الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها، غير أن تبني بعض الروايات الأحادية دون تمحيص ميداني دفع النقابة إلى توضيح موقفها للرأي العام المهني.
وختم البيان بدعوة جميع العاملين في القطاع الصحي إلى تحكيم الضمير المهني واستحضار قدسية الرسالة التمريضية، والعمل المشترك من أجل استقرار المرفق الصحي وضمان جودة الخدمات المقدمة للمرضى، بعيداً عن كل أشكال التوتر أو المزايدات.
وأكدت النقابة في ختام بيانها أن انتماء الجسم التمريضي لقيم التضحية والإنسانية والمسؤولية يظل فوق كل اعتبار، وأن العمل النقابي الحقيقي يجب أن يتجه نحو الإصلاح وبناء الثقة داخل المؤسسات الصحية، لا نحو تعميق الانقسامات.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



