السياسة

المركز الإستشفائي الجامعي بأكادير: الأوضاع داخل مصلحة الولادة بلغت درجة خطيرة من الاحتقان (بيان نقابي)..

في ظل استمرار حالة العبث الإداري والاستبداد في القرارات داخل مصلحة الولادة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، فان المكتب النقابي الموحد بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، يعلن أن الأوضاع داخل مصلحة الولادة بلغت درجة خطيرة من الاحتقان، نتيجة التدبير الأحادي والتعسف الممنهج في استعمال السلطة من طرف رئيس المصلحة وبعض مساعديه، في غياب أي تدخل إداري حازم يعيد الأمور إلى نصابها القانوني والمؤسساتي.

لقد تحولت مصلحة الولادة إلى فضاء يسوده الضغط والترهيب الإداري، والتقارير الكيدية، وتتبع الهفوات البسيطة وتضخيمها، في استهداف مباشر للقابلات، خصوصًا مناضلات نقابتنا. كما تم فرض إجراءات أحادية مست بشكل مباشر التوقيت الإداري، وتنظيم العمل، ولوائح الحراسة، والاستفادة من الرخص السنوية، دون أي سند قانوني واضح، في خرق صريح للمقتضيات المؤطرة للوظيفة العمومية وضرب لمبادئ الحكامة الجيدة.

ويسجل المكتب النقابي، بكل مسؤولية، ما يلي:

▪ المساس بالسر المهني وخرق التسلسل الإداري:

توجيه ”رسائل الاستفسار“ إلى القابلات عبر أشخاص لا تربطهم بهن علاقة إشراف سلم إداري مباشر، مما أدى إلى تداول مضمون هذه الوثائق خارج إطارها القانوني، في مساس خطير بالسر المهني وبالخصوصية الإدارية.

▪ العبث في لوائح الحراسة وغياب الصيغة الرسمية:

تغييرات متكررة وغير مبررة في لوائح الحراسة دون تعليل مكتوب أو إشعار مسبق يراعي استمرارية المرفق العمومي واستقرار الأطر، واتخاذ قرارات تمس تنظيم العمل والتوقيت الإداري دون إشراك المعنيين أو احترام مقاربة تشاركية تضمن الشفافية والنجاعة.

▪ التضييق الانتقامي على الرخص السنوية:

تسجيل حالات الرفض أو تأخير في توقيع رخص سنوية لمناضلات نقابتنا مباشرة بعد ممارستهن حقهن المشروع في التظلم الإداري، في سلوك انتقامي واضح يشكل انحرافًا خطيرًا في استعمال السلطة.

▪ انعدام الاحترام وغياب الحوار المؤسساتي.

اعتماد أسلوب التعليمات العمودية، والقرارات الانفرادية بدل آليات التشاور و التنسيق، مما خلق مناخًا مشحونًا ومتوترًا، وأفقد المصلحة روح الفريق الضرورية في مرفق حيوي كقسم الولادة.

المركز الإستشفائي الجامعي بأكادير: الأوضاع داخل مصلحة الولادة بلغت درجة خطيرة من الاحتقان (بيان نقابي).. - AgadirToday

إننا نحذر، وبكل وضوح، من أن استمرار هذا التدبير العشوائي يعيد إلى الأذهان الشرارة التي أشعلتها الوفيات المؤلمة التي عرفتها مصلحة الولادة بـ المستشفى الحسن الثاني بأكادير، والتي خلفت صدمة مجتمعية وغضبًا واسعًا. و إن تجاهل مؤشرات الاختلال والاحتقان اليوم قد يفتح باب جهنم أمام تكرار مآسٍ لا تحمد عقباها، وهو ما لن نتحمل تبعات الصمت حياله.

ونتساءل بمرارة: هل نحن داخل مؤسسة عمومية جامعية يفترض أن تكون نموذجًا في الحكامة والشفافية؟ أم داخل فضاء يتنافس فيه بعض المسؤولين ‘المسمون أنفسهم فراعنة المستشفى الجامعي’ في ممارسة الشطط في استعمال السلطة وكأننا داخل قلعة فرعونية مغلقة لا حسيب فيها ولا رقيب؟

إن كرامة القابلات والشغيلة الصحية خــط أحــمــر، وأي مساس بها هو مساس مباشر باستقرار المرفق العمومي وبجودة الخدمات المقدمة للنساء الحوامل والمواليد الجدد.
وعليه، فإن المكتب النقابي الموحد:

1. يؤكد أن ما يقع داخل مصلحة الولادة يمثل نموذجًا مقلقًا لسوء التدبير القائم على الانفرادية والشطط في استعمال السلطة.

2. يحمّل رئيس المصلحة ومساعديه كامل المسؤولية الإدارية والأخلاقية عن حالة الاحتقان والتدهور داخل المصلحة.

3. يطالب إدارة المركز الاستشفائي بالتدخل العاجل، لإيقاف النزيف التدبيري و فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، وإعادة الأمور إلى إطارها القانوني.

4. يحذر من أن المساس بحقوق القابلات، خاصة في التوقيت والرخص السنوية، خرق قانوني لن نقبل باستمراره تحت أي مبرر.

5. يعتبر أن استهداف مناضلينا بسبب شكاياتهن ممارسة انتقامية خطيرة تمس جوهر العمل النقابي. وهو خرق سافر لمقتضيات دستور المملكة المغربية 2011 الذي يضمن الحق النقابي وحرية الانتماء.

6. يؤكد أن استمرار هذا التعنت سيقابل بمسار نضالي تصاعدي مفتوح على كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة.
وأمام هذا الوضع، نعـلن لعموم الشغيلة تنظيم وقـفـة احـتـجـاجـيـة إنذارية أمام المركز الاستشفائي مرفوقة بمسيرة إلى الإدارةالعامة الأسبوع المقبل في حال عدم الاستجابة الفورية لمطالبنا، وسيتم الإعلان عن تاريخها وتوقيتها في بلاغ لاحق.

ونؤكد أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسار نضالي تصاعدي مفتوح على كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة، دفاعًا عن كرامة القابلات، وصونًا لحقوق مناضلينا، ووضع حد نهائي لكل مظاهر التعسف والترهيب الإداري التي لن نقبل باستمرارها تحت أي ظرف.

”لقد انتهى زمن الصمت، وبدأ زمن المحاسبة“ إن الكرامة المهنية خط أحمر، والحقوق لا تُمنح بل تُنتزع، والعمل النقابي حق مشروع لن تثنينا عنه أي أساليب ترهيب أو تضييق.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى