العالم اليوم

رسالة مريم رجوي للإيرانيين..دعوة لمرحلة انتقالية يقودها الشعب الإيراني نحو جمهورية ديمقراطية

في سياق التصعيد العسكري والسياسي الذي تعرفه المنطقة، وجهت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة سياسية اعتبرتها مفصلية في مسار الصراع داخل إيران، دعت فيها إلى تعبئة وطنية شاملة تمهيداً لمرحلة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني.

الرسالة جاءت محمّلة بخطاب تعبوي وإنساني في الآن ذاته، حيث ركزت رجوي على ضرورة حماية المدنيين في ظل ظروف الحرب والتوتر المتصاعد المرتبط بالبرنامجين النووي والصاروخي للنظام الإيراني. ودعت المواطنين، وخاصة الشباب، إلى التضامن المجتمعي ورعاية الفئات الهشة مثل الأطفال وكبار السن، معتبرة أن قوة الإيرانيين تكمن في وحدتهم لمواجهة ما وصفته بـ”الفاشية الدينية الحاكمة” وكذلك محاولات إعادة إنتاج الاستبداد المرتبط بمرحلة الشاه.

دعوة إلى اليقظة والتنظيم

رجوي شددت على أن اللحظة الراهنة تتطلب أعلى درجات اليقظة والاستعداد من قبل ما سمّته “قوى الثورة الديمقراطية”، داعية أنصار المقاومة ووحداتها الميدانية إلى الانخراط في جهود الإغاثة ومساندة المتضررين من الصراع الدائر.

كما حمّلت الأطراف الدولية المنخرطة في المواجهة مسؤولية تجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية داخل إيران، في محاولة للفصل بين النظام والشعب الإيراني، وهي ثنائية حضرت بقوة في مضمون الرسالة.

إسقاط النظام كمدخل للحل

في جوهر خطابها، أكدت رجوي أن الحل النهائي للأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط النظام الحالي وتمكين الشعب من تقرير مصيره عبر مقاومة منظمة، تقود إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حديثة، لا تعيد إنتاج الاستبداد سواء في صيغته الدينية الحالية أو الملكية السابقة.

وأعلنت في هذا السياق أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعتبر نفسه جاهزاً لقيادة مرحلة انتقالية عبر حكومة مؤقتة تستند إلى برنامج سياسي من عشر نقاط سبق الإعلان عنه، يعود إلى مطلع الثمانينيات، كإطار لنقل السلطة إلى الشعب.

نداء للمؤسسة العسكرية والمجتمع الدولي

الرسالة تضمنت أيضاً دعوة مباشرة لأفراد الجيش الإيراني إلى الانحياز للشعب، مقابل مطالبة قوات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية بالتخلي عن السلاح، في خطاب يعكس محاولة لإحداث انقسام داخل البنية الصلبة للنظام.

وعلى المستوى الخارجي، شددت رجوي على أن مستقبل إيران يجب أن يصنع داخلياً، معتبرة أن الشرعية السياسية لا يمكن أن تأتي من تدخل خارجي، بل من إرادة الشعب الإيراني وحده، مع دعوتها المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار.

نحو جمهورية ديمقراطية

الخطاب اختتم بالتأكيد على أن الإيرانيين، كما عبّروا في احتجاجات سابقة، يرفضون كلا النموذجين السلطويين: نظام الشاه والنظام الديني الحالي، ويطمحون إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على السيادة الشعبية.

وبين دعوة للوحدة الوطنية والتضامن، ورسالة أمل في تجاوز المرحلة المضطربة، تسعى رجوي إلى تقديم المقاومة الإيرانية كبديل سياسي جاهز لقيادة مرحلة ما بعد النظام، في حال تحقق انتقال للسلطة داخل البلاد.

رسالة تحمل في طياتها تصوراً لمرحلة انتقالية محتملة، عنوانها الأبرز: إيران المستقبل يصنعها شعبها.

من تكون مريم رجوي؟ 

مريم رجوي هي سياسية إيرانية معارضة تُعد من أبرز وجوه المعارضة المنظمة للنظام الإيراني في الخارج.
تشغل منصب الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تحالف معارض تأسس سنة 1981.
تُعتبر إحدى القيادات المرتبطة بحركة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي التنظيم الرئيسي داخل هذا المجلس.
تقيم في المنفى (أوروبا)، وتقود نشاطاً سياسياً وإعلامياً دولياً ضد النظام الإيراني.
تطرح نفسها كوجه لبديل سياسي يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية في إيران.
تعتمد خطاباً يرتكز على:
إسقاط النظام الديني الحالي
رفض عودة النظام الملكي
نقل السلطة إلى الشعب عبر مرحلة انتقالية
تحضر بانتظام في المحافل الدولية وتدعو إلى دعم المعارضة الإيرانية بوصفها ممثلاً محتملاً لإيران ما بعد النظام الحالي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى