الجهة اليوم

الوالي أمزازي يترأس أشغال الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة ويؤكد تسريع مشاريع الماء والتنمية بالجهة

انعقدت، يوم الاثنين 2 مارس 2026، أشغال الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة بمقر عمالة إنزكان أيت ملول، برئاسة والي الجهة عامل عمالة أكادير إداوتنان السيد سعيد أمزازي، وبحضور عامل إقليم إنزكان أيت ملول السيد محمد الزهر، ورئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، إلى جانب أعضاء المجلس وعدد من المنتخبين ومسؤولي المصالح اللاممركزة.

وأكد والي الجهة، في كلمة بالمناسبة، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق وطني وجهوي متميز، مشيراً إلى النجاح الذي حققته المملكة في تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، وهو ما يعكس القدرات التنظيمية الكبيرة للمغرب ويعزز إشعاعه قارياً ودولياً. كما نوه بالدور الذي اضطلع به مجلس جهة سوس ماسة في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الحدث الرياضي.

وأشاد أمزازي بالدور المحوري الذي يقوم به مجلس الجهة باعتباره فاعلاً مؤسساتياً أساسياً في قيادة الدينامية التنموية، مثمناً المجهودات المبذولة لتنزيل برنامج التنمية الجهوية ومختلف برامج التهيئة الحضرية والتنمية البشرية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ويستجيب لانتظارات ساكنة الجهة.

وفي ما يتعلق بقطاع الماء، أبرز والي الجهة أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين الموارد المائية، حيث بلغت نسبة ملء السدود حوالي 55 في المائة بمخزون يقارب 405 ملايين متر مكعب، مقابل حوالي 120 مليون متر مكعب خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ورغم هذا التحسن، شدد على ضرورة مواصلة وتسريع المشاريع المرتبطة بتعزيز الأمن المائي، خاصة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، وإنجاز السدود التلية ومنشآت تغذية الفرشات المائية، إضافة إلى تسريع وتيرة تزويد العالم القروي بالماء الشروب والوقاية من الفيضانات.

الوالي أمزازي يترأس أشغال الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة ويؤكد تسريع مشاريع الماء والتنمية بالجهة - AgadirToday

كما توقف عند مشروع محطة تحلية مياه البحر التي ستصل طاقتها الإنتاجية إلى 350 مليون متر مكعب سنوياً، بهدف دعم تزويد أقاليم تارودانت وتزنيت واشتوكة آيت باها بالموارد المائية اللازمة للاستعمال الفلاحي وضمان إمدادات مستدامة من الماء الصالح للشرب.

وعلى المستوى الاجتماعي، أكد أمزازي أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتحسين مؤشرات التنمية، مشيراً إلى مشروع إحداث المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بإقليم اشتوكة آيت باها، بما يعزز العرض الأكاديمي والتكويني ويكرس العدالة المجالية في توزيع مؤسسات التعليم العالي. كما أشار إلى مشروع إحداث شركة للتنمية تعنى بتدبير النقل المدرسي بعمالة أكادير إداوتنان في مرحلة أولى، مع إمكانية تعميم التجربة لاحقاً، بهدف تحسين حكامة هذا المرفق الحيوي لفائدة تلاميذ الوسط القروي والحد من الهدر المدرسي.

وفي الشق الرياضي، أبرز والي الجهة أهمية مشاريع تأهيل البنيات التحتية، وعلى رأسها توسيع وتأهيل ملعب تيكوين لكرة القدم وتأهيل ملعب أدرار، بما يعزز جاهزية الجهة لاحتضان التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، في أفق الاستعداد للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد دعا إلى تعزيز جاذبية المجال الترابي ودعم الاستثمار من خلال إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بجماعة آيت باها، وتنزيل برنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت للفترة 2025-2029، إلى جانب مراجعة دفتر التحملات الخاص بدعم الاستثمار والتشغيل ليكون أكثر تحفيزاً وملاءمة لانتظارات المستثمرين.

كما أشار إلى دعم العرض السياحي بالجهة من خلال تمكين شركة التنمية الجهوية “SMART Tourisme” من منحة لضمان استمرارية مشاريعها، وعلى رأسها مشروع “باب المرسى”، بما يسهم في تعزيز الجاذبية السياحية لمدينة أكادير وجهة سوس ماسة بشكل عام.

واختتم والي جهة سوس ماسة كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين، بما يضمن نجاح برامج التنمية بالجهة وترسيخ أسس العدالة المجالية وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة لفائدة ساكنة سوس ماسة.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى