
كلية اللغات والفنون-أيت ملول: إصدار جديد عن المجموعات الغنائية الأمازيغية
أصدرت كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية (المختبر بين-التخصصات في اللغات والديناميات الفنية والاجتماعية) بشراكة مع مركز وادي سوس بانزكان مؤلفا جماعيا يحمل عنوان “المدينة والفن، مساهمة في دراسة المجموعات الغنائية الأمازيغية” (2026).
ويضم الكتاب الذي قدمه الدكتور عمر حلي، رئيس جامعة ابن زهر سابقا، ونسقه الأستاذان الحسين بويعقوبي ومحمد همام، حوالي 200 صفحة ضمت تقديما ومقدمة وخاتمة وسبع مقالات. ويقدم الكتاب مقاربة جديدة للتعاطي مع المجموعات الغنائية الأمازيغية باعتبارها ظاهرة حضرية نتجت عن التحولات الكبرى التي عرفها المجتمع المغربي لما بعد فترة الحماية (1912-1956)، كان من نتائجها ميلاد نمط موسيقي جديد عبرت عنه مجموعتا ناس الغيوان في الدار البيضاء وازنزارن في انزكان والدشيرة، تحولتا فيما بعد لأيقونتين ومدرستين فنيتين لا زالتا تؤثران على أجيال اليوم.
ولذلك يمكن الاستعانة في دراسة هذه المجموعات بما توفره السوسيولوجيا الحضرية أو الأنثربولوجيا الحضرية من مفاهيم ومقاربات لدراسة الفن في الوسط الحضري، كما كان الحال في شيكاكو بالولايات المتحدة الأمريكية منذ العشرينيات من القرن الماضي.
على مستوى المقالات نجد مساهمة الأستاذ محمد همام في شكل مدخل منهجي الى دراسة المجموعات الغنائية، دراسة في المنجز، تلاه الأستاذ الحسين بويعقوبي بمقالين: الأول حول المجموعات الغنائية الأمازيغية باعتبارها ظاهرة حضرية والثاني حول سياق ودلالات التسميات المختارة من طرف هذه المجموعات.
أما الأستاذ أحمد الطالب فقد تمحور مقاله حول المقصود بالمجموعات الغنائية في سوس مع إعطاء نماذج، قبل أن يتناول الفنان والباحث الموسيقي محمد بايري عناصر الإيقاع واللحن في الموسيقى الأمازيغية بسوس.
أما الأستاذ سعيد جليل فقد ساهم بمقال حول الروايس والمجموعات الغنائية العصرية، من المهاجمة الى المهادنة وتبادل التأثر، تلته شهادة من الفنان لحسن مسكين عن علاقته بالمجموعات الغنائية الأمازيغية من المتابعة الى الممارسة الى التصوير، وهو الذي أصدر مؤخرا كتابا في نفس الموضوع لكن من خلال الصور، مما يجعل المؤلفين متكاملين، ويسهمان في ملء جزء من الفراغ الذي يعاني منه هذا الموضوع في مجال الدراسات الأكاديمية.
ويعتبر صدور كتاب “المدينة والفن، مساهمة في دراسة المجموعات الغنائية الأمازيغية” تعبيرا عن انفتاح كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بأيت ملول على محيطها الثقافي ونجاحا للشراكة التي تجمعها بمركز وادي سوس بانزكان.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



