
الرباط: عرض” روميو وجولييت “.. باليه عالمي إحياء لخشبة مسرح محمد الخامس
- بقلم: ن. فدوى//
احتضنت خشبة مسرح محمد الخامس بالعاصمة الرباط مساء يوم الأحد 16 فبراير 2026، عرضا متميزا، لفرقة الباليه الإيطالية” Balletto di Milano “.
عرض لرقص الباليه لقصة ” روميو وجولييت ” رائدة ويليام شكسبير الخالدة، إبداع إيطالي برؤية عالمية، تحت الإدارة الفنية ل” كارلو بيتسا “؛ وعلى ألحان الموسيقار العالمي ” بيتر إليتش تشايكوفسكي ” تراقص أفراد فرقة الباليه الإيطالية بالمسرحية الراقصة.
أراد الخيال الخالد لويليام شكسبير، لا كلمات تقال بل قلوب تتحس وهي تخفق وأرواح تلامس بعضها، فوق أطراف أصابعها مرتجفة، وكأن العشق يمشي على أطراف الضوء، يتسلل بين الانحناءات الرشيقة، ويشتعل في الرفعات التي بدت كأنها تحد للقدر نفسه.
كل خطوة كانت نبضة، كل إلتفاتة كانت شهقة وكل عناق خاطف، كان وعدا بالخلود، وحين اشتد الصراع، اهتز المسرح وكأنه صدر مثقل بالألم، تتكاثف فيه الظلال. وتتعالى فيه الموسيقى حتى تبلغ حد البكاء. لم تكن الرقصة حركة فحسب، بل كانت اعترافا موجعا، بأن للحب مهما سما يضل هشا أمام قسوة الانقسام.
تدفقت المشاهد كلواحات زيتية حية، الأحمر يرمز لوهج الشغف والأزرق يهمس بالحزن، والبياض يلمع كبراءة حلم لم يكتمل، وحين أنزل الستار، لم ينتهي العرض، بل بدا داخل الحضور.
وظلت الخطوات تتردد في أعماقهم وظل العناق في الأخير، معلقا في ذاكرتهم كصلاة صامتة، لقد كان عرضا يغوص في القلب يوقظ فيه أنبل ما فيه.
ويذكرنا أن الفن حين يكون صادقا، يصبح مرآة لوجعنا الجميل ولأحلامنا التي لا تموت.
في تلك الليلة لم تكن مدينة الأنوار الرباط مجرد مدينة مضاءة على ظلال رقصات الباليه. بل كانت قلبا مفتوحا تأكد من خلال العرض أن الفن قادر على بناء جسور جميلة من التفاهم بين الثقافات.
فكما سعى الحب في القصة إلى كسر حدود العداء، سعى العرض الفني إلى بناء إطار ثقافي متميز يعكس قيمة التصالح والحوار بالعلاقات الانسانية.
وقد شهد الحفل حضور شخصيات بارزة في مقدمتهم السيد ” بسكوالي سالزانو ” سفير إيطاليا لدى المغرب و السيدة ” كارميلا كاليا ” ، مديرة المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط إلى جانب السيد محمد بنحساين مدير المسرح الوطني محمد الخامس.
بالإضافة إلى حضور جماهيري مكثف بينهم و بحضورهم تنفست حكاية “روميو وجولييت” كما أرادها الرائد ويليام شكسبير، فوق واحدة من أعرق المسارح المغربية. كما كانت فرصة فريدة تعكس العمق الثقافي للعلاقات المغربية الإيطالية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News





