
مكون المواكبة النفسية الاجتماعية بالإعداديات الرائدة.. نحو تصور جديد للتعليم في زمن الذكاء الاصطناعي التوليدي
- بقلم مهدي الحراق * //
مكون المواكبة النفسية الاجتماعية بالإعداديات الرائدة.. نحو تصور جديد للتعليم في زمن الذكاء الاصطناعي التوليدي
مقدمة:
يشهد العالم اليوم تحولات عميقة بفعل الثورة الرقمية المتسارعة، وعلى رأسها تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي بات قادراً على إنتاج النصوص، وتحليل المعطيات، وتقديم الحلول، بل ومحاكاة أنماط التفكير البشري. وفي ظل هذا التحول، يطرح سؤال جوهري نفسه بإلحاح: أي تعليم نريد في زمن الذكاء الاصطناعي؟، هل نواصل التركيز على نقل المعارف وتكديس المعلومات، أم نعيد التفكير في جوهر العملية التعليمية ووظيفتها الإنسانية؟، كما نتساءل وبجرأة هل حان الوقت أن نعيد النظر في تعريف الإنسان؟، هل نقتصر على تعريف الانسان اليوم باعتباره ذات واعية ومفكرة؟ حيث ساد عصر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا تفوق في العمليات التفكيرية إذا شئنا القول باعتبار الذكاء الاصطناعي نموذج آلي لعقل بشري، ألم يحن الوقت اليوم لتعريف الانسان بكونه كائنا شاعريا يمتلك العواطف والمشاعر، كائنا عاطفيا؟
لم يعد الحديث عن إصلاح التعليم في زمن الذكاء الاصطناعي التوليدي مقتصراً على تحديث الوسائل، بل أصبح سؤالاً فلسفياً وتربوياً عميقاً حول طبيعة الإنسان الذي نريد تكوينه، ففي عالم باتت فيه الخوارزميات قادرة على تحليل المعطيات، وتوليد النصوص، واقتراح الحلول، بل ومحاكاة أنماط التفكير، لم يعد التحدي الأساس هو امتلاك المعرفة أو سرعة الوصول إليها، وإنما القدرة على توظيفها بوعي، واتخاذ مواقف مسؤولة إزاءها.
إن الذكاء الاصطناعي يتميز بقدرته على المعالجة والتحليل والإنتاج المعرفي، غير أنه يظل عاجزاً عن امتلاك خصائص إنسانية جوهرية، من قبيل التعاطف، وبناء الثقة، وإدارة المشاعر، واتخاذ القرار الأخلاقي في سياقات معقدة، أو مقاومة الضغوط الاجتماعية، أو بناء معنى شخصي للحياة، ومن هنا تبرز أهمية المواكبة النفسية الاجتماعية داخل المؤسسة التعليمية، باعتبارها مدخلاً استراتيجياً لتقوية ما لا يمكن للآلة تعويضه: الوعي بالذات، والتنظيم الذاتي، والذكاء العاطفي، والقدرة على التفاعل الإيجابي مع الآخر، وفي هذا السياق، تظهر أهمية مكون المواكبة النفسية الاجتماعية كما يتم تنزيله ضمن برنامج “إعداديات الريادة” كنموذج تربوي يحمل في طياته ملامح تحول عميق في فلسفة التعليم، من مدرسة تركز على التحصيل المعرفي إلى مدرسة تعنى ببناء الإنسان في أبعاده النفسية والاجتماعية والقيمية.
إن النموذج المعتمد في ورشات تنمية المهارات النفسية الاجتماعية لا يشكل مجرد برنامج دعم عابر، بل يعكس تصوراً تربوياً متكاملاً يهدف إلى الانتقال من مدرسة تركز على نقل المعارف والاستعداد للامتحان، إلى مدرسة تُعنى ببناء الشخصية وتنمية الكفايات الوجودية، ففي زمن لم يعد السؤال فيه: “كم نعرف؟” بل أصبح: “كيف نفكر؟ وكيف ندبر ذواتنا؟ وكيف نتعامل مع الفشل والضغط؟ وهل نمتلك معنى ودافعاً لتعلمنا؟”، يغدو الاشتغال على مهارات الوعي بالذات، وإدارة العواطف، والتواصل، والتعاون، والحزم، والتخطيط للمستقبل استثماراً في رأس مال إنساني لا يمكن اختزاله في معطيات رقمية، ويكتسب مشروع الإرشاد، ضمن هذا التصور، بعداً تربوياً عميقاً، إذ يمنح المتعلم فرصة ممارسة أدوار قيادية قائمة على الدعم والمرافقة والتطوع، بما يعزز إحساسه بالقيمة والانتماء والمسؤولية الاجتماعية، وفي سياق قد يعزز فيه التطور الرقمي النزعة الفردانية والعزلة، يصبح تعزيز العلاقات الإنسانية داخل المدرسة خياراً تربوياً واعياً يوازن بين التقدم التكنولوجي والحاجة إلى المعنى.
إن المواكبة النفسية الاجتماعية لا تجيب فقط عن إشكالية الحد من الهدر المدرسي أو تحسين النتائج الدراسية، بل تلامس سؤالاً أعمق يتعلق بكيفية إعداد إنسان متوازن، قادر على استخدام الذكاء الاصطناعي دون أن يفقد استقلاليته أو وعيه بذاته، فالتحدي الحقيقي في زمن الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس أن تفكر الآلة، بل أن يحافظ الإنسان على قدرته على التفكير في نفسه، واتخاذ قرارات مسؤولة، وبناء علاقات ذات معنى داخل مجتمع سريع التحول.
من تعليم المعرفة إلى تعليم الإنسان:
لقد أصبح الوصول إلى المعرفة اليوم أكثر يسراً من أي وقت مضى. فبضغطة زر، يمكن للمتعلمين الحصول على معلومات دقيقة، وتحليلات معمقة، وإجابات فورية عبر أدوات الذكاء الاصطناعي. ولم يعد التحدي يكمن في “امتلاك المعلومة”، بل في القدرة على امتلاك الفرد المهارات الأساسية لفهم الذات وإدارتها، وتعزيز التفكير النقدي البناء والمسؤول، والقدرة على اتخاذ القرار في سياقات معقدة، والتكيف مع التغيرات المتسارعة، و التمكن من بناء علاقات إنسانية متوازنة، وهنا تتجلى أهمية المواكبة النفسية الاجتماعية باعتبارها مدخلاً لتقوية ما لا تستطيع الآلة تعويضه: الذكاء العاطفي، النضج الاجتماعي، والوعي الذاتي.
مكون المواكبة النفسية الاجتماعية
البعد الأول: “الوقائي” لبناء الأسس النفسية للشخصية المتوازنة
يرتكز البرنامج على بعد وقائي يستهدف أغلب التلميذات وتلاميذ المؤسسة، عبر ورشات منظمة ومهيكلة تراعي التدرج العمري والنمائي، يقوم المختص الاجتماعي بتنظيم ثلاث وشات أسبوعيا كل ورشة تخصص لها ساعتين، حيث تهدف في المجمل الى تحيقي الأهداف التالية:
تطوير المهارات النفسية الاجتماعية لدى جميع التلميذات والتلاميذ، بما يعزز قدراتهم على التكيف مع مختلف الوضعيات، وتدبير الإشكالات والصعوبات الحياتية والمدرسية التي قد يتعرضون لها، وكذا تنمية دافعيتهم للتعلم، وتقوية ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على تجاوز العوائق والصعوبات.
تمكين المختصين الاجتماعيين بالرصد والتعرف على التلميذات والتلاميذ في وضعيات صعبة أو المهددين بالانقطاع عن الدراسة، قصد اقتراح مواكبة فردية ملائمة لهم، وذلك في إطار أدوارهم ضمن خلايا اليقظة بالمؤسسات التعليمية.
تعزيز قنوات التواصل بين المختصين الاجتماعيين والتلميذات والتلاميذ، وتقوية علاقة الثقة فيما بينهم، بما يضمن انخراطا إيجابيا ومستداما في الحياة المدرسية.
الإسهام في تحسين المناخ المدرسي داخل مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي.
حيث تم تصميم المحتوى وهيكلة وحدات ورشات تنمية المهارات النفسية الاجتماعية وفق مقاربة تراعي التدرج العمري والنمائي للمتعلمات والمتعلمين، وتستند إلى أهداف واضحة تبنى بشكل تصاعدي من المستوى الفردي إلى المستوى الاجتماعي والمؤسساتي:
ففي السنة الأولى إعدادي، يتم التركيز في أربع ورشات على:
الوعي بالذات؛
تنظيم المشاعر وضبطها؛
تطوير مهارات التواصل والتعاطف؛
ترسيخ قيم التعاون والانتماء.
وهي مرحلة مفصلية، حيث يعيش المتعلم انتقالاً من التعليم الابتدائي إلى الإعدادي، وما يصاحبه من تحولات نفسية واجتماعية، إن تمكين المتعلم في هذه السن من فهم ذاته وإدارة انفعالاته يعد استثمارا بعيد المدى في استقراره المدرسي والشخصي.
أما في السنة الثانية إعدادي، فيتعمق الاشتغال من خلال ثلاث ورشات على:
توكيد الذات بالحزم؛
مقاومة ضغط الأقران؛
إدارة التوتر؛
التخطيط للمستقبل؛
اتخاذ القرار بشكل مستقل ومسؤول.
وهذه مهارات مركزية في زمن الذكاء الاصطناعي، حيث يصبح الفرد مطالباً بالتمييز بين ما ينتجه بنفسه وما تنتجه الآلة، وبالتحلي بالمسؤولية الأخلاقية في استخدام التكنولوجيا.
في السنة الثالثة اعدادي يتم العمل بمقاربة المشروع “مشروع الإرشاد” :
حيث يتقمص بعض التلاميذ دور المرشدين لفائدة تلاميذ السنة الأولى، التعلم عبر القرين وعبر القيادة، أي تلاميذ أكبر سنا يقدمون الدعم والتوجيه والإلهام للأصغر منهم، من خلال تنشيط حصص قصيرة حول مواضيع تهدف إلى تحسين المناخ المدرسي، حيث يحمل هذا التصور دلالات تربوية عميقة، ويمكن المتعلم من:
الشعور بالقيمة والاعتراف؛
ممارسة القيادة الإيجابية؛
تنمية حس المسؤولية الاجتماعية؛
التعلم من خلال العطاء.
ففي زمن قد تعزز فيه التكنولوجيا النزعة الفردانية والعزلة، يأتي هذا النموذج ليعيد الاعتبار للعلاقات الإنسانية، وللتعلم التعاوني، وللأدوار الاجتماعية داخل المدرسة.
البعد الثاني: “العلاجي” من أجل مدرسة لا تقصي أحدا
إلى جانب البعد الوقائي، يستهدف البرنامج التلميذات والتلاميذ الذين يواجهون صعوبات شخصية أو مدرسية عبر مواكبة فردية متخصصة، يتم تفعيلها بتنسيق مع خلايا اليقظة بالمؤسسة التعليمية، وهنا تتحول المدرسة إلى فضاء إنصات ودعم، لا إلى مؤسسة تصنيف وإقصاء، ففي عالم سريع التغير، قد تتضاعف الضغوط النفسية والاجتماعية على الناشئة، مما يجعل من وجود مختص اجتماعي فاعل ضرورة تربوية، لا مجرد وظيفة تكميلية ودوره لا يتم تقليصه أو تقزيمه بتنزيل الورشات كما يدعي البعض، بل يزيد من دوره في بناء متعلم الغد ضمن تعليم يراعي حاجياته الفردية ويتناسب مع المتغيرات السريعة حولنا.
أي تعليم نريد في زمن الذكاء الاصطناعي؟
إن التعليم الذي يحتاجه المجتمع اليوم ليس تعليماً ينافس الآلة في سرعة المعالجة أو في حجم المعلومات، بل تعليما يمكن الإنسان من استخدام التكنولوجيا بوعي أخلاقي، والتفكير النقدي في المعطيات الرقمية، والقدرة على بناء وإعطاء معنى لحياته ولوجوده ولمشروعه الشخصي، والتمكن من التفاعل الإيجابي مع محيطه.
ومن هذا المنظور، يشكل نموذج المواكبة النفسية الاجتماعية تصوراً عملياً لمدرسة معاصرة، مدرسة تضع الانسان في صلب العملية التعليمية وتستهدف الكفايات الحياتية قبل الحفظ، وتراعي التوازن النفسي، ومن هنا يتعزز دور المختص الاجتماعي داخل المؤسسة التعليمية، ليتجاوز التدخل في الوضعيات الصعبة نحو الإسهام في هندسة بيئة مدرسية داعمة للنمو الإنساني، فالتحدي الحقيقي في زمن الذكاء الاصطناعي ليس أن تفكر الآلة، بل أن يحافظ الإنسان على قدرته على التفكير الواعي في ذاته، وعلى اتخاذ قرارات أخلاقية، وعلى بناء علاقات ذات معنى.
إن المواكبة النفسية الاجتماعية ليست مجرد مكون تكميلي، بل هي ركيزة أساسية لبناء مدرسة قادرة على إعداد إنسان متوازن، مرن، ومسؤول، إنسان يستطيع أن يعيش في عالم تقوده الخوارزميات، دون أن يفقد إنسانيته.
وختاما، وأنا اعد لكتابة هذا المقال، تصادفت مع مقتطف لمداخلة الأستاذ فؤاد شفيقي الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ضمن مداخلته ضمن ندوة علمية نظمت بكلية علوم التربية بالرباط يوم الخميس 12 فبراير 2026، حول موضوع:” مدارس الريادة سؤال النموذج ورهانات التحول التربوي”، حيث أكد ، وهو الذي تقلد مسؤوليات مركزية تربوية وادارية لأزيد من 17 سنة، وواكب عدة إصلاحات تعليمية، غير أنه لم يسبق له أن عاين مشروعا إصلاحيا بهذا المستوى من الجدية والطموح، وأكد أن الأمر لا يتعلق فقط بورش إصلاحي تقني، بل بإرادة سياسية واضحة تجلت في مواكبة مستمرة، ودعم فعلي، وتعبئة للموارد والإمكانات المالية اللازمة لإنجاح هذا الورش، كما أشار إلى أن المشروع استهدف أزيد من 4000 مؤسسة تعليمية في مرحلة أولى، في أفق تعميمه على حوالي 12000 مؤسسة، معتبرا أن هذا المستوى من الالتزام السياسي والدعم العمومي لم يشهده في أي إصلاح سابق.
وعطفا على كلامه أقول، أن اليوم ومنذ انطلاق ورش “الريادة” الإصلاحي، تشهد المدرسة المغربية تغيرا جذريا على جميع المستويات، وهذه الفترة الزمنية الدقيقة تتطلب من جميع الفاعلين التربويين والاداريين، التزاما وتضحية وجدية وانخراط كامل في تنزيل وانجاح تحقيق اهداف هذه التجربة الإصلاحية المتكاملة وعدم تفجيرها من الداخل، فأن تعارض الإصلاح فقط لأنك تنمي لتيار حزبي او سياسي في المعارضة خلال هذه الفترة، أمر غير مقبول أخلاقيا، لأن منظومتنا التربوية انهكتها الصراعات السياسيوية الضيقة والمزايدات التي لم يعد جسمنا التربوي يتحملها.
فوجب اليوم أن نستثمر في هذا النفس الإصلاحي المنطقي، ولنقدم له العون لضمان استمراريته، وألا ينطبق علينا المثل الشعبي الذي يقول: ” جينا نعاونوه في قبر باه… هرب لينا بالفأس”، علينا تثمين المجهودات المبذولة، فوراء هذه التجربة فريق وجنود خفاء ليس همهم الظهور للعلن امام الكاميرات، ولكن يحملهم هم التعليم والتربية، شأنهم شأن أي فاعل تربوي يسعى لتقديم أفضل تعليم وأحسن خدمات لأبناء وبنات المغاربة، يسهرون من أجل التطوير والتحسين والتدقيق والتجويد.
ولعل مكون المواكبة النفسية الاجتماعية على أهميته جديده وجديته لخير دليل على أن التعليم اليوم في المغرب يرسم معالم جديدة لمستقبل افضل لأبناء بنات طننا، انتهز هذه الفرصة لأرفع القبعة عاليا لكل المختصات والمختصين الاجتماعيين الذين يسهرون على تنزيل هذا المكون وتفعيل دوره بالإعداديات الرائدة، وكلي أمل أن لكل مجتهد نصيب وأن تستمر هذه الدينامية لتحقيق الأهداف المسطرة لها، وما هذا المقال الا محاولة لتسليط الضوء على أهميتها و التعريف بها وتوثيق هذه التجربة .
- * ذ. المهدي الحراق – مختص اجتماعي – الدار البيضاء في 13 فبراير 2026
هوامش :
أولاً: مراجع باللغة العربية
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تقرير: إعادة تصور مستقبلنا معاً: عقد اجتماعي جديد من أجل التعليم سنة النشر: 2021 الرابط: https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000379707_ara
منظمة الصحة العالمية – المكتب الإقليمي لشرق المتوسط عنوان الدليل: المهارات الحياتية: دليل للمعلمين سنة النشر: 2003 ( نسخ محدثة لاحقاً) الرابط: https://applications.emro.who.int/dsaf/dsa610.pdf
عبد الكريم غريب : عنوان الكتاب: الذكاء العاطفي والتربية دار النشر: إفريقيا الشرق سنة النشر: 2007
علي أسعد وطفة: عنوان الكتاب: التربية في عالم متغير دار النشر: دار الفكر سنة النشر2012؛
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، عنوان التقرير: الذكاء الاصطناعي في التعليم: الفرص والتحديات سنة النشر2022؛
مذكرة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عدد x24 138بتاريخ 18 مارس 2024 في شأن تنزيل برنامج “إعداديات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2024/2025؛
مذكرة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عدد x25 094بتاريخ 03 أكتوبر 2025 في شأن تعميم برنامج المواكبة النفسية الاجتماعية ب“إعداديات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2025/2026.
ثانياً: مراجع باللغات الأجنبية
(CASEL Framework for Social and Emotional Learning ) ; 2020 (Updated Framework) Link: https://casel.org/fundamentals-of-sel/.
( Emotional Intelligence ); Publisher: Bantam Books(1995).
( Life Skills Education in Schools) ; 1994 Link: https://apps.who.int/iris/handle/10665/63552
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



