
غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير تحتضن دورتها العادية وتناقش قضايا مهنية واجتماعية راهنة
احتضنت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، أشغال دورتها العادية، بحضور أعضاء الغرفة وممثلي المصالح الخارجية والمهنيين وفعاليات القطاع، في محطة تنظيمية هامة لمواكبة مستجدات قطاع الصيد البحري وتعزيز دينامية الإصلاح والتشاور.
واستُهلّت أشغال الدورة بكلمة رئيس الغرفة السيد فؤاد بنعلالي ، الذي رحّب في مستهلها بالحضور، مستعرضًا مجهودات الغرفة خلال المرحلة الماضية في مواكبة قضايا المهنيين، وتأطير الحوار القطاعي، والمساهمة في تنزيل الأوراش الإصلاحية الرامية إلى تثمين المنتوج البحري وضمان استدامة الموارد البحرية وتحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين بالقطاع. وأكد أن الغرفة تواصل انخراطها المسؤول في كل المبادرات الرامية إلى تطوير المنظومة البحرية بالمنطقة الأطلسية الوسطى، عبر التنسيق مع مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية.
كما أبرز الرئيس أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق يتطلب تضافر الجهود لمواجهة التحديات المطروحة، وتعزيز الحكامة الجيدة داخل القطاع، مشددًا على أهمية التشاور المستمر وتغليب المصلحة العامة للمهنيين والقطاع ككل.
وعرف أشغال الدورة المصادقة على محضر الدورة العادية السابقة، إلى جانب تقديم ومناقشة مشروع ميزانية الغرفة برسم سنة 2026 والمصادقة عليه، في إطار الحرص على ترشيد الموارد المالية وتوجيهها نحو برامج ذات أولوية تخدم المهنيين وتدعم عمل المؤسسة.
كما سيتم التداول بشأن مشروع قرار يتمم القرار رقم 1154.88 المتعلق بتحديد الحجم التجاري الأدنى لأصناف الأسماك المصطادة في المياه البحرية المغربية، خاصة ما يرتبط بالأسماك السطحية الصغيرة، في خطوة تروم ملاءمة الإطار التنظيمي مع متطلبات الاستدامة والمحافظة على الثروات السمكية.
وتناول أعضاء الغرفة أيضًا مشروع اعتماد الصناديق البلاستيكية الموحدة في عملية البيع بالدلالة، باعتباره إجراءً يهدف إلى تنظيم عمليات التسويق وتعزيز الشفافية وتحسين شروط العرض داخل أسواق السمك، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية للتنزيل.
وفي سياق متصل، ناقشت الدورة مبدأ تطبيق نظام “التقسيم المجالي” (Zoning) بالنسبة لأسطول الصيد بالجر، بما يضمن الاستغلال المتوازن للموارد البحرية واحترام الخصوصيات البيئية والمجالية للمناطق البحرية.
كما حضرت البعد الاجتماعي بقوة ضمن جدول الأعمال، من خلال التطرق إلى الوضعية الاجتماعية لبحارة الصيد بأعالي البحار، والتأكيد على ضرورة تعزيز آليات الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، بما يرسخ الاستقرار المهني ويصون كرامة البحارة.
واختُتمت أشغال الدورة بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، والعمل المشترك لتطوير القطاع، في أفق تحقيق تنمية بحرية مستدامة تستجيب لانتظارات المهنيين وتواكب التحولات الاقتصادية والبيئية الراهنة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



