
عريضة دعم للأستاذ يوسف بوكبوط، عالم الآثار البارز وفخر المغرب..
هذه عريضة دعم للأستاذ يوسف بوكبوط، عالم الآثار البارز وفخر المغرب، ضد إساءة استعمال السلطة وتصفية الحسابات الشخصية من طرف إدارة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP) مفتوحة للتوقيع:
الأستاذ الجليل يوسف بوكبوط،
لقد تابعنا بأسف وخيبة أمل الاختلالات الخطيرة التي يشهدها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وما تتعرضون له من إساءة في استعمال السلطة وتعسف من طرف مدير المعهد، وهو أمر أثار في نفوسنا بالغ التأثر والاستياء.
وبصفتنا مواطنين بسطاء، نعرب لكم عن تضامننا الكامل إزاء هذا الوضع غير المقبول.
إن تفانيكم في خدمة علم الآثار المغربي معروف لدى الجميع منذ سنوات طويلة. فقد جُبتم المغرب من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، بحثًا عن آثار أسلافنا وتاريخنا العريق.
وأنتم صاحب عدة اكتشافات أثرية استثنائية تُشرف وطننا. وكان من المفترض أن تحظى أبحاثكم بكل الدعم والتقدير، غير أنكم تواجهون بدلًا من ذلك عراقيل إدارية، وتصفية حسابات شخصية، ومظاهر واضحة لإساءة استعمال السلطة، في مسعى ظاهر لعرقلة مسيرتكم العلمية.
كيف يُعقل أن يُسمح بما يلي: 1- أن تنتهك إدارة المعهد الضوابط والإجراءات الأكاديمية الأساسية؟ 2- أن يُنتقص من خبرتكم ذات الإشعاع الدولي على هذا النحو؟ 3- أن يُرتهن التراث الأثري المغربي، وهو تراث إنساني عالمي، لصراعات ضيقة ومصالح شخصية؟
إن نضالكم يتجاوز شخصكم الكريم، فهو نضال كل من يؤمن بعلم نزيه وشفاف وفي خدمة الوطن. إن أعمالكم التي لقيت إشادة دولية تُسهم في إشعاع صورة المغرب، وهي جديرة بالحماية والتثمين لا بالتعطيل والتقويض.
وإننا نطالب السادة الوزراء المعنيين بهذه الإشكالات، وهم وزراء الثقافة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشؤون الخارجية والتعاون، بما يلي:
1- فتح تحقيق فوري في هذه الاختلالات والعراقيل الإدارية.
2- المصادقة على جميع مشاريعكم الخاصة بالاستكشافات والحفريات الأثرية المبرمجة في مختلف مناطق المغرب (الساحل الأطلسي من أكادير إلى العيون، وادي بهت – الخميسات، أعالي وادي ملوية – زايدة، تافيلالت، وادي درعة – زاكورة، وادي درعة – آقا، الأطلس المتوسط الشمالي – الحاجب وصفرو)، والتي تُنجَز كلها في إطار تعاون دولي مع الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا.
3- الإفراج العاجل عن نشر مؤلفاتكم ودراساتكم المعطلة.
4- تدخل الحكومة بحزم، ولا سيما وزارات الثقافة والتعليم العالي والشؤون الخارجية والتعاون، من أجل تصحيح الأوضاع وإرساء النظام والشفافية داخل المعهد.
ابقَ شامخًا، أستاذنا الكريم. إن شغفكم بتراثنا، وصلابتكم في مواجهة الظلم، وحبكم للمغرب مصدر إلهام لنا جميعًا.
إن الأسرة العلمية والمجتمع المدني يقفان إلى جانبكم. ونضالكم مشروع، وهو نضال كل الوطنيين المتمسكين بالحقيقة والذاكرة والتميز.
التوقيعات :
الحسن باكريم – صحافي
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



