أكادير اليومالسياسة

أخنوش في منتدى العدالة الإجتماعية: الحماية الإجتماعية رهان استراتيجي لبناء مغرب العدالة والكرامة

أكد رئيس الحكومة أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل حجر الزاوية في بناء مغرب أكثر عدلاً وإنصافاً وإدماجاً، وقادراً على مواجهة الأزمات والتحولات العالمية، وذلك خلال كلمته ألقاها نيابة عنه مصطفى بايتاس الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أمام المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنعقد يوم 9 فبراير 2026 بمجلس المستشارين.

وأوضح رئيس الحكومة أن اختيار شعار هذه الدورة: “العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صموداً” يعكس وعي المؤسسة البرلمانية بأهمية مواكبة التحولات الكبرى وانعكاساتها على السياسات الاجتماعية، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية أضحت أولوية حكومية والتزاماً سياسياً واضحاً.

وسجل أن تعميم التغطية الصحية شكّل أحد أبرز أوراش الإصلاح الاجتماعي، حيث مكّن نظام “AMO تضامن” أزيد من 11 مليون مواطن غير قادرين على أداء الاشتراكات من الاستفادة من التغطية الصحية، بكلفة سنوية تناهز 9,5 مليارات درهم تتحملها الدولة، مع تمكينهم من نفس سلة العلاجات المتاحة في القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن المستشفيات العمومية عالجت إلى حدود يناير الماضي حوالي 16 مليون ملف تعويض، ما يعكس تحسناً ملموساً في ولوج المواطنين للعلاج وثقتهم في المنظومة الصحية، إلى جانب إلغاء الديون والغرامات المترتبة عن التأمين الإجباري لفائدة العمال غير الأجراء.

فيه 418 ألف شخص، موازاة مع إعادة هيكلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعزيز موارده البشرية، وفتح وكالات جديدة واعتماد الوكالات المتنقلة ومراكز القرب.

وفي ما يتعلق بتأهيل المنظومة الصحية، أكد رئيس الحكومة إنجاز 29 مشروعاً استشفائياً خلال الفترة 2022-2025، مكنت من إضافة 3.168 سريراً، مع وجود 20 مستشفى قيد الإنجاز بطاقة إضافية تفوق 3.000 سرير، إلى جانب استكمال الترسانة القانونية المنظمة للقطاع.

وعلى مستوى الدعم الاجتماعي المباشر، شدد رئيس الحكومة على أن هذا الورش أضحى مشروعاً مجتمعياً متكاملاً، يستهدف تحسين شروط عيش الأسر الهشة، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة حوالي 3,9 ملايين أسرة، بما يعادل 12,5 مليون مستفيد، بكلفة إجمالية تراكمية ناهزت 53 مليار درهم منذ دجنبر 2023.

وأشار إلى أن قيمة الدعم الشهري تتراوح بين 500 و1.200 درهم حسب تركيبة الأسرة، مع دعم إضافي للدخول المدرسي، ورفع الدعم المخصص للأطفال في وضعية إعاقة إلى 400 درهم شهرياً، إلى جانب دعم خاص للأرامل وكبار السن.

كما توقف رئيس الحكومة عند نتائج برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي مكّن إلى غاية أكتوبر 2025 من استفادة أزيد من 72 ألف شخص، بمساهمة مالية للدولة بلغت 5,9 مليارات درهم، مع تسجيل حضور قوي للنساء والشباب والمغاربة المقيمين بالخارج.

وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن ورش الحماية الاجتماعية يشكل بداية مرحلة جديدة من البناء الاجتماعي، تقوم على الاستهداف الدقيق، والحكامة الجيدة، واستدامة التمويل، مع التزام الحكومة بمواصلة تجويد هذا المسار تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى