
الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية تراسل الحكومة في شأن سياستها اتجاه الأمازيغية
توصل الموقع برسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة وإلى السيدة وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في موضوع السياسات الحكومية تجاه الأمازيغية ووضعية أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية بالإدارات العمومية..ننشرها كاملة تعميما لفائدتها:
الرسالة المفتوحة :
“توصل المكتب الفيدرالي للفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بتقرير مفصل صادر عن التنسيقية الوطنية لأعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية داخل الإدارات العمومية، يتضمن معطيات وبيانات خطيرة تهم وضعية ما يقارب 494 عونًا وعونة.
وإن ما ورد في هذا التقرير، يؤكد مجددا أن المسار الحكومي الذي تشرفون عليه في ما يخص تفعيل الأمازيغية داخل الإدارة العمومية، يسير في اتجاه مواصلة سياسة التهميش والتمييز ، تجاه اللغة الأمازيغية، عبر استغلال الظرفية السياسية والزمن الحكومي لإغلاق ما تبقى من منافذ حضورها المؤسساتي، وهي المنهجية نفسها التي ما تزال سارية في قطاعات حيوية كالتعليم والقضاء وغيرها.
وبناءً عليه، نوجّه إليكم هذه الرسالة المفتوحة لإثارة انتباهكم إلى ما يلي:
أولًا: انه لا يحق لكم، تحت أي مبرر ، تحويل أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية إلى وضعيات تمس بكرامتهم الإنسانية والمهنية، ولا تغيير طبيعة مهامهم الأصلية، عبر إجبارهم على القيام بأعمال لا تمت بصلة لوظيفتهم، من قبيل تنظيف المرافق الصحية، أو الحراسة، أو القيام بتدبير الواردات والصادرات …إلخ .
ثانيًا: إن أغلب أعوان الاستقبال المعنيين حاصلون على شهادات جامعية عليا (الإجازة والماستر)، ومع ذلك يتم تشغيلهم بأجور هزيلة لا تتجاوز 3800 درهم شهريًا، في استغلال واضح لوضعهم الاجتماعي، وهو ما يضعهم في خانة التشغيل الهش، ويتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
ثالثًا: إن قرار إخضاع أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية لنظام المناولة وتسليمهم لشركات خاصة بعقود محددة المدة، يكشف الطابع الظرفي والموسمي لهذه المبادرة، واعتمادها أساسًا للاستهلاك الإعلامي خلال فترة الانتداب الحكومي، في تعارض تام مع التصريح الحكومي لأكتوبر 2021، ومع مقتضيات المواد 24 و25 و26 من القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
رابعًا: نذكّركم بأن ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011 هو قرار سيادي، وأن الأمازيغية ثابت من ثوابت الدولة، ولا يحق لكم الاستمرار في إفراغ هذا الترسيم من مضمونه، عبر اختزال الأمازيغية في مجرد لغة ترجمة، بدل اعتمادها لغة رسمية قائمة الذات داخل الإدارة العمومية.
خامسًا: نستنكر بشدة قرار وزارتكم الوصية على الانتقال الرقمي القاضي بتأجير خدمات أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية لشركات خاصة، بمهام مرفوضة وبعقود هشة وأجور مهينة، وهو ما يشكل مساسًا مباشرًا بكرامتهم، وضربًا لمصداقية ورش تفعيل الأمازيغية.
وبناءً عليه، نطالب بما يلي:
الوقف الفوري لما يسمى بنظام “التراجمة” المعتمد داخل الإدارات العمومية، وبالمقابل اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص عبر إلغاء المراسيم ذات الصلة بنظام ما يسمى بأعوان اللغة الأمازيغية، وإدماجهم بنظام الوظيفة العمومية .
التطبيق السليم والحرفي لمبدأ كون الأمازيغية لغة رسمية للدولة، لا لغة أقلية.
إدماج أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية في إطار وظيفي عمومي قار، مع تمكينهم من مهام واضحة في التكوين والتأطير اللغوي داخل الإدارات.
فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين الذين حوّلوا هذه الفئة إلى عمال نظافة أو حراسة لا علاقة لها بوظيفتهم الأصلية.
إننا نعتبر أن ما يجري اليوم، من حيث الشكل والمضمون، هو سياسة تروم في جوهرها إلى الابادة الرمزية للأمازيغية داخل وطنها.”
عن مكتب الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب “FNAA”.. المنسق الوطني محمد الحبيب بن الشيخ
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



