
نهائي المغرب والسنيغال : تسريبات عن عقوبات ثقيلة من الكاف قد تغيّر مصير اللقب
ما تزال تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي تلقي بظلالها على المشهد الكروي الإفريقي، في ظل تسريبات إعلامية متواترة تفيد بأن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) يدرس فرض عقوبات تأديبية وُصفت بـ«الثقيلة» على خلفية الأحداث التي رافقت المواجهة المثيرة للجدل.
وبحسب معطيات غير رسمية قادمة من داخل مقر الكاف بالقاهرة، فإن الملف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لا يزال قيد التداول داخل اللجان المختصة، وسط حديث عن إمكانية اتخاذ قرارات غير مسبوقة قد تنصف الموقف المغربي قانونيًا.
ملف مغربي موثق يحظى باهتمام داخل الكاف
مصادر مطلعة تشير إلى أن الملف المغربي وُصف داخل أروقة الاتحاد الإفريقي بـ«المتكامل»، بالنظر إلى اعتماده على حزمة من الأدلة، من بينها تسجيلات فيديو، وتقارير رسمية أعدّها مراقبو المباراة، إلى جانب تقرير تحكيمي تكميلي.
وتؤكد هذه التقارير، وفق التسريبات، أن الأجواء داخل دكة بدلاء المنتخب السنغالي اتسمت بالتوتر والفوضى، مع تسجيل حالات رفض متكررة لاستئناف اللعب، رغم تعليمات مندوب المباراة.
شبهة تحريض وتوسيع دائرة المسؤولية
ومن بين النقاط التي اعتُبرت مثار نقاش داخل الملف، الإشارة إلى تورط المدرب المساعد نور الدين بوعشرة (جزائري–فرنسي) في تأجيج الاحتجاجات، وهو ما قد يُصنَّف، في حال ثبوته، ضمن الظروف المشددة التي توسّع دائرة المسؤولية التأديبية.
المادة 82 في صلب الجدل القانوني
وسائل إعلام دولية تحدثت عن اعتماد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على المادة 82 من القوانين التأديبية للكاف، التي تنص على اعتبار أي فريق يرفض استئناف اللعب خاسرًا بنتيجة 3-0.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المنتخب السنغالي رفض العودة إلى أرضية الملعب في أكثر من مناسبة، ما يطرح، بحسب مختصين، إشكالية تطبيق النص القانوني حتى بأثر رجعي، وهو ما قد تكون له تبعات مباشرة على نتيجة المباراة واللقب القاري.
تقرير الحكم يعقّد المشهد
صحيفة ذا غارديان البريطانية نقلت أن الحكم الكونغولي جان جاك ندالا أقرّ في تقريره التكميلي بأنه فقد السيطرة على مجريات اللقاء في الدقائق الأخيرة، وأنه فكّر في إنهاء المباراة قبل صافرتها النهائية، بسبب الضغوط التي تعرّض لها من دكة المنتخب السنغالي.وهو معطى اعتبره متابعون عنصرًا قد يقوّي الملف المغربي من الناحية القانونية.
انقسام داخل الكاف وضغط دولي
في السياق ذاته، تحدثت وكالة رويترز عن وجود انقسام داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بين من يدعو إلى الاكتفاء بعقوبات محدودة، ومن يرى أن قوة الملف المعروض تفرض قرارات صارمة تفاديًا لأي طعن محتمل أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس).
كما أشارت الوكالة إلى انزعاج داخل أوساط الفيفا مما رافق المباراة، خاصة ما يتعلق بهيبة التحكيم واستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
عقوبات محتملة… وأخرى محل نقاش
وبحسب التسريبات، فإن العقوبات التي يتم تداولها داخل الكاف تشمل:
إيقاف مدرب المنتخب السنغالي لمدة طويلة قد تصل إلى خمس سنوات.
إيقاف الحارس إدوارد ميندي لمدة سنتين.
إيقاف عدد من اللاعبين لمدة موسم واحد.
فرض غرامة مالية كبيرة.
في المقابل، ما تزال عقوبات أخرى محل نقاش، من بينها احتمال إدانة القائد ساديو ماني، أو اتخاذ قرارات أكثر صرامة قد تصل إلى الحرمان من المنافسات الدولية، أو تعليق لقب كأس أمم إفريقيا، في انتظار الحسم القانوني النهائي.
في انتظار القرار الرسمي
وإلى حين صدور البلاغ الرسمي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يبقى ملف نهائي المغرب والسنغال مفتوحًا على جميع السيناريوهات، وسط ترقب واسع داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، في قضية قد تشكل سابقة في تاريخ الانضباط الكروي القاري.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News





