
سعيد امزازي : جهة سوس ماسة منصة استراتيجية للتعاون الأطلسي مع جزر الكناري
أكد والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، صباح اليوم الإثنين 26 يناير الجاري، خلال افتتاح أشغال التعاون الثنائي بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية الجديدة التي تعرفها علاقات التعاون بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، ويعكس الإرادة المشتركة للطرفين من أجل تعزيز الشراكات اللامركزية وجعلها رافعة حقيقية للتنمية المستدامة بين ضفتي المحيط الأطلسي.
وأوضح والي الجهة، في كلمة بالمناسبة، أن جهة سوس ماسة تتوفر على مؤهلات استراتيجية مهمة تجعلها فضاءً واعدًا للاستثمار والتعاون الدولي، بفضل موقعها الجغرافي المتميز وانفتاحها الأطلسي، إضافة إلى بنيتها التحتية المتطورة، وعلى رأسها ميناء أكادير، وشبكة الطرق، والمناطق الصناعية واللوجستيكية، وكذا المناطق الحرة، التي تشكل دعامة أساسية لتطوير المبادلات التجارية وتعزيز الربط الاقتصادي.
وأضاف المسؤول الترابي أن الجهة تعد قطبًا فلاحيًا وسياحيًا رائدًا على الصعيد الوطني، بالنظر إلى مكانتها في سلاسل الإنتاج الفلاحي والتصدير، وتنوع عرضها السياحي، فضلًا عن رصيدها الثقافي والحضاري الغني، الذي يشكل عنصر جذب للاستثمار السياحي المستدام.

وفي مجال الابتكار والتكوين، شدد أمزازي على أن جهة سوس ماسة تحتضن مؤسسات جامعية ومراكز للبحث والابتكار وريادة الأعمال، ما يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون الأكاديمي والتكنولوجي مع جزر الكناري، خاصة في مجالات البحث التطبيقي، والاقتصاد الأخضر، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق.
وأكد والي الجهة أن هذا اللقاء يشكل فرصة سانحة للانتقال من منطق النوايا إلى منطق المشاريع الملموسة، عبر إرساء شراكات عملية في مجالات النقل البحري، والخدمات اللوجستية، والسياحة المستدامة، والابتكار، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية الترابية المتوازنة.
وختم والي جهة سوس ماسة كلمته بالتأكيد على انفتاح الجهة واستعدادها الكامل لمواكبة مختلف المبادرات الاستثمارية والشراكات المؤسساتية الجادة، معربًا عن أمله في أن تشكل أشغال هذا اللقاء لبنة جديدة في مسار تعاون متين ومثمر بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التقارب بين الشعبين.
وقد توج هذا اللقاء بالتوقيع على مذكرة
تفاهم بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري، إضافة إلى اتفاقيات تعاون بين فاعلين من الجانبين، وذلك اعتماداً على القرب الجغرافي والتكامل الاقتصادي، ورؤية مشتركة تروم تحقيق تنمية مستدامة ومندمجة في الفضاء الأطلسي.

كما تميز برنامج الزيارة بتقديم عروض حول مؤهلات الجهة وفرص الاستثمار، فضلاً عن عقد لقاءات ثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين، وإنجاز زيارات ميدانية لعدد من المشاريع المهيكلة.
وتؤكد هذه الزيارة المكانة المتميزة لجهة سوس ماسة وحرصها على ترسيخ موقعها كقطب اقتصادي منفتح على أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



