
أسرير (كلميم) : تنظيم ندوة دولية علمية في إطار المشترك الثقافي المغربي-الإسباني
- متابعة : الحسن يوبا الهنود//
احتضن مركز الإرشاد السياحي بجماعة أسارير، يوم السبت 24 يناير 2026، ندوة دولية علمية في إطار المشترك الثقافي المغربي-الإسباني، وذلك ضمن فعاليات مهرجان كنكا، بمشاركة نخبة من علماء الآثار والباحثين المتخصصين من المغرب وإسبانيا.
وخصصت هذه الندوة لعرض أحدث الدراسات والأبحاث العلمية الرامية إلى تثمين الموروث الأركيولوجي بالجنوب المغربي، مع تركيز خاص على موقع نون لمطة والمناطق المتاخمة له، باعتباره مجالًا غنيًا بالشواهد الحضارية التي تعكس تعاقب حضارات إنسانية عبر عصور تاريخية متعددة، ما يمنحه مكانة بارزة ضمن الخريطة الأثرية الوطنية.
وسلط المتدخلون الضوء على نتائج أعمال التنقيب والدراسات الميدانية والتحاليل العلمية المنجزة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين على الأهمية العلمية والتاريخية لهذه المواقع، وعلى ضرورة اعتماد مقاربات
حديثة في توثيقها وصيانتها.
كما ناقشت الندوة آفاق حماية التراث الأثري وصونه من مختلف التهديدات، وسبل إدماجه في الدينامية الثقافية والسياحية للمنطقة، بما يساهم في التعريف بقيمته الحضارية وتعزيز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.
ونُظمت هذه الندوة في إطار شراكة جمعت بين مهرجان كنكا، ومركز الجنوب للتنمية والعيش المشترك، وجمعية مبادرات المواطنة، في سياق مقاربة تروم ترسيخ التعاون الأكاديمي والثقافي بين ضفتي المتوسط، وفتح نقاش علمي رصين حول سبل المحافظة على التراث الأثري، وتشجيع البحث الميداني المشترك، فضلاً عن إشراك الفاعلين المحليين والمجتمع المدني في جهود التثمين والتحسيس بأهمية الإرث الحضاري الذي تزخر به أقاليم الجنوب المغربي.
وعرفت الندوة مشاركة وازنة لعلماء آثار مغاربة وإسبان، إلى جانب حضور ممثلين عن مراكز البحث في علم الآثار والأركيولوجيا، حيث لقيت مداخلاتها تفاعلاً إيجابيًا ونقاشًا علميًا معمقًا، عكس الاهتمام المتزايد بقضايا التراث الأثري ودوره في تحقيق تنمية ثقافية وسياحية مستدامة، وتعزيز الذاكرة التاريخية الجماعية للمنطقة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




