
إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة
شهدت مدينة سلا، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، إطلاق “البحث الوطني الثالث حول الإعاقة” في لقاء مميز ونوعي، ترأسه كل من السيدة نعيمة ابن يحيى وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة والسيد عبد الجبار الرشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي وبحضور السيد شكيب بنموسى المندوب السامي للتخطيط، والسيد عثمان كاير رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، والسيدة ماريال ساندر الممثلة المقيمة لصندق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب.
ويهدف هذا البحث إلى تحديث المعطيات الوطنية وتوفير بيانات دقيقة تراعي البعد الترابي حول حالة الاعاقة ببلادنا، وواقع الأشخاص في وضعية إعاقة، وطبيعة الحواجز التي تحد من مشاركتهم ومن إدماجهم الاجتماعي وتمتعهم بكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وستمكن نتائج هذا البحث من وضع خريطة جديدة للإعاقة ببلادنا معززة بالإحصائيات والأرقام والبيانات، بهدف اعتمادها كمرجع أساسي في صياغة السياسات العمومية وكذا في مخططات التنمية الجهوية وبرامج التنمية الترابية المندمجة، وهو ما سيعزز العرض العمومي الموجه للأشخاص في وضعية إعاقة.
وشكل اللقاء محطة هامة تم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمندوبية السامية للتخطيط والمرصد الوطني للتنمية البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان. ويجسد هذا الإطار التعاوني إرادة الشركاء لتوحيد الجهود والموارد وتبادل الخبرات لضمان نجاح تنفيذ هذا البحث الوطني.
وأكد المتدخلون في كلماتهم على الأهمية القصوى لهذا البحث، باعتباره أداة تشخيصية لا غنى عنها لرصد التحولات والتحديات الجديدة، وقياس أثر السياسات والبرامج المنفذة منذ البحث الوطني الثاني لسنة 2014 وكشف الفجوات التي ما تزال قائمة سواء على المستوى الوطني والترابي.
وسيمكن هذا البحث الوطني الثالث حول الإعاقة عمليا من قياس نسبة انتشار الإعاقة على الصعيدين الوطني والترابي، وتحديد الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتقييم مدى ولوج هذه الفئة إلى الخدمات الأساسية وملاءمتها لخصوصياتهم في أفق صياغة سياسات وبرامج تستجيب لاحتياجات هاته الفئة، وتراعي الخصوصيات المحلية والجهوية، مما سيساهم في خلق الأثر الإيجابي والرضائية المطلوبة.
ويُمثل هذا الحدث خطوة عملية كبرى لتفعيل النموذج التنموي الجديد والوفاء بالالتزامات الدستورية والدولية للمملكة المغربية في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز إدماجهم في مختلف مناحي الحياة، وذلك لأجل تعزيز وترسيخ مبادئ الدولة الاجتماعية وفق التوجهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتسريع وثيرة الوفاء بالالتزامات الحكومية التي أقرها البرنامج الحكومي وكذا عدد من الالتزامات تجاه هاته الفئة التي تحظى بعناية ملكية سامية.
وعرف اللقاء حضوراً نوعياً ومكثفاً ضم ممثلين عن القطاعات الحكومية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية والمؤسسات العمومية والوطنية والبرلمان بغرفتيه وممثلي الهيئات المنتخبة والمنظمات الدولية وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة ووسائل الإعلام الوطنية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



