الثقافة

مجهود توثيقي يقوم بالنبش والحفر في الذاكرة الرياضية لحي انزا باكادير

  • عبداللطيف الكامل //

بعد أن سبق له أن وقع اصداره الأول تحت عنوان”ومضات من ذاكرة انزا اكادير”عاد الاستاذ الجليل محمد ازداك مجددا ليستمر في سرد محكياته لكن هذه المرة عن الجانب الرياضي الذي بصم فيه ابناء حي انزا عن حضورهم المتميز واللافت للنظر في عدة أصناف رياضية.

وخاصة تلك الرياضة الشهيرة التي برع فيها نجم انزا على مر الاجيال بدءا بكرة القدم التي تحتفظ بذكريات مشرقة حين فريق انزا قد انجب لاعبين كبار وساهم في امدادو تطعيم عدة فرق بسوس والمنتخب الوطني بعناصر جيدة ب وانتهاء بكرة السلة وألعاب القوى ثم رياضة ركوب الأمواج.

مجهود توثيقي يقوم بالنبش والحفر في الذاكرة الرياضية لحي انزا باكادير - AgadirToday

ويمكن القول ان كتابه محمد احمد ازداك الثاني الذي وقعه في حفل كبيرنظمه كل من منتدي انزا للتواصل وتوثيق الذاكرة وجمعية الديناصورات لحماية الموروث الطبيعي بالمركب الثقافي الحاج لحبيب بانزا؛يوم الجمعة 17 يناير 2026،أن يستنطق فيه الصور الفوتوغرافية ويتضمنه بالمعطيات والمعلومات التي استقاها من افواه من ساهموا في صنع أمجاد التاريخ الرياضي من لاعبين قدماء ومسيرين ومتابعين للشان الرياضي بمدينة انزا.

وان يقتنص العديد من الاضافات الهامة ممن جادت به ذاكرات أجيال عايشها هذه الانجازات الرياضية بهذا الحي العريق منذ الخمسينات مرورا بالستينات وبداية السبعينات ليضيفها إلى ما راكمه الكاتب من تجارب رياضية عاينها وعاشها سواء كلاعب في صفوف نجم انزا او كمسير للفريق او كعضو بالمكتب المديرية لعبة سوس لكرة القدم او كرئيس للجنة التاديبية بالعصبة على اعتبار أن الكاتب كان فاعلا في المشهد الرياضي الجهوي لهذا مكنه حضوره في هذه الواجهات من امتلاك أرشيف مهم من الصور وجمع المعلومات النادرة عن الفريق.

ولعل أهمية هذا الكتاب الرياضي تكمن في انه مجهود بحثي وعمل توثيقي وتدويني للذاكرة الرياضية لصيانتها من النسيان ونفض الغبار عنها ليكون الكتاب قد ارخ بطريقة او اخرى للمشهد الرياضي بحي انزا.

مجهود توثيقي يقوم بالنبش والحفر في الذاكرة الرياضية لحي انزا باكادير - AgadirToday

ويظل الكتاب ايضا وثيقة مهمة لمختلف الصور الرياضية التي بذل فيها ازداك مجهودا مضاعفا للوصول عليها واخراجها من ارشيفات اصحابها او من ارشيفات الفريق وخزائن العصبة حتى تكون شهادة حية توثيقية لكل ما يحكيه ويتذكره ويسترجعه من احداث وطرائف من هذه الذاكرة الرياضية.

فجمع صور الفريق الفوتوغرافية عبر أجيال وجمع صور اللاعبين القدامىبداية من أواخر الستينات والسبعينات والثمانينات وهي صور تذكر الاجيال الصاعدة بمن ساهموا في صنع الامجاد الرياضية سواء لصور من توفوا أومن هم على قيد الحياة لهذا فهذا العمل التوثيقي مجهود جبار يشكر عليه الكاتب لانه سيغني لامحالة الخزانة الانزوية من جهة وسيكون وبدون شك مادة دسمة للطلبة الباحثين في المجال الرياضي محليا وجهويا ووطنيا.

فالكتاب اذن مجهود توثيقي حفري في الذاكرة الرياضية الانزوية لكونه وكما جاء في شهادات الاستاذين بوشعيب الاسعد و محمد باجلات الملقاة في حفل التوقيع عمل جبار يوفر “عددا مهما من المعلومات والأخبار والصور التي استقاها من مصادرها وحاول محمد ازداك إخراجها إلى العموم بهذه الطريقة البسيطة في تركيبها ووضعها في إطار يسهل على القارئ استيعابها وتتبعها دون تكلف او صعوبة”.

وأضاف الاسعد في شهادته أن الكاتب فتح الباب على مصراعيه لذوي الاختصاص من أبناء انزا لاماطة اللثام عن جوانب أخرى ظلت خفية وعن مجموعة من الأحداث وقعت في ثنايا التطور الذي تعرفه البلدة منذ نشاتها إلى اليوم.

ومن جانبه اعتبر الاستاذ محمد باجلات الكتاب محاولة لإعادة بناء الذاكرة من خلال”كليشيهات”للحياة الرياضية سواء بشكل فردي او بشكل جماعي.

مضيفا أن الكتاب هو عبارة عن “البوم” صور للكاتب الانزوي سواء كلاعب فاعل في الفترة التاريخية التي رواها؛على اعتبار أن ما قدمه في هذا الكتاب لايعود أن يكون دعوة مفتوحة لعدم نسيان او محو جزء مهم من الذاكرة الجماعية او الوعي الجمعي الانزوي.

هذا وتجدر الاشارة الى ان اسم محمد احمد ازداك ارتبط بكرة القدم منذ سن مبكرة حيث لعب ضمن فتيان حسنية أكادير سنة 1964، ثم ضمن منتخب سوس سنة 1971.كما حمل الوان عدة فرق محلية ووطنية من بينها فريق دار الطالب باكادير وفريق المكتب الوطني للكهرباء بالدار البيضاء وفريق درب مولاي الشريف بالحي المحمدي وذلك قبل أن يستقر بفريق نجم انزا سنة 1978.وخلال تجربته الدولية توج بلقب دوري كرة القدم داخل القاعة بفيينا سنة 1984.

وساهم ازداك في تدبير الشأن المحلي حيث شغل منصب عضو المجلس البلدي لمدينة أكادير عن حي انزا ضمن الفريق الاشتراكي خلال الفترة الممتدة من 1983 الى 1993 في المرحلة التي ترأس فيها المجلس البلدي المرحوم ابراهيم الراضي.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى