الرياضة

قراءة في مباراة نهائي كأس أمم أفريقيا

  • بقلم : محمد ايت بن علي//

يترقب الشارع الافريقي ومعه جمهور واسع من مختلف بقاع العالم المباراة النهائية لنيل كاس امم افريفيا في نسختها الخامسة والثلاثين والمنظمة على مدار شهر بالملاعب المغربية ، طرفا المباراة منتخبتان من اجود منتخبات القارة ، فمنتخب المغرب يحتل المرتبة الأولى افريقيا، حسب تصنيف الفيفا ووصيفة قاريا منتخب السينغال .

مباراة الاحد تكمن قوتها في سعي كل منتخب لإغناء رصيدها من حيث التتويجات ، فالسينغال حضرت بثوب البطل للظفر باللقب الثالث ، في حين يطمح المغرب لتجاوز مشاركاته العجاف لتحقيق ثاني الألقاب بعد الذي حصل عليه منذ نصف قرن .

المقابلة تجمع بين منتخبين يلعبان كرة جميلة قوامها الفنيات العالية والاستعراض الجمالي مع وجود كوكبة من المع نجوم القارة يؤثتون كبريات الدورات الاوروبية والاسيوية .

منتخب السينغال الذي يزاوج بين الصرامة التكتيكية والمهارة الكروية بتركيبة بشرية من المع نجوم الكرة الافريقية يزالوا جلهم في اندية كبرى باوروبا ويتمتعون بحس احترافي كبير ..

ويمتلك السينغال قوة دفاعية مبهرة بقيادة كوليبالي المحترف بالدوري السعودي -قد يغيب عن النهائي اثر خروجه امام مصر مصابا ، وتزداد قوة السينغال في الاسلوب المرن الذي يعتمد على تكتيك الاحتكار والتحكم في الكرة مع مناقشة المباريات بالهدوء واللعب الجماعي باعتماد تمريرات محكمة وبناء اللعب وسطا مع استغلال الفرديات لخلق الفارق وارباك الخصم.

ولاحظنا كذلك ان منتخب السينغال في أحايين كثيرة وخصوصا أمام المنتخبات التي تنهج تكتيكا قوامه التحكم في الوسط والإنتقال بالكرة بكل انسيابية للإختراق مع تكتله دفاعيا اذ يقفل الاروقة بكتافة عددية لامتصاص الخطر وافشال الهجمة .

بينما تكمن قوة المنتخب المغربي في تزايد الانسجام بين تركيبته البشرية مباراة بعد اخرى ، وصلابته الدفاعية اذ لم يستقبل إلى حدود النصف إلا هدفا من ضربة جزاء ، مع الالتزام التكتيكي الصارم والضغط العالي في المباريات الأخيرة على حامل الكرة و ملء الفراغات ، وتضييق المساحات على الخصوم .

ولاحظنا ان محراث الوسط ورئة المنتخب الشاب العيناوي بدأ يصنع شخصيته بكل ثبات ، ويقف سدا منيعا امام الهجمات وابطال مفعولها ، كما ان المنتخب المغربي ينهج اسلوب الاختراق انطلاقا من الخلف بمساعدة القائد حكيمي والحاج مزراوي الذي أبان عن ندية كبيرة وقد أنسى المغاربة الأزمة مع الظهير الايسر، وإن ظهر الخلف في هذا “الكان” الشاب صلاح الدين.

نقطة ضعف المنتخب الوطني تبقى في غياب صناع اللعب فابستثناء اوناحي جل لاعبي الوسط الهجومي(الصيباري، الخنوس )لايملكون قدرات صناعة اللعب ، أكيد انهم يساندون الهجوم ولكن تغيب الرؤية الواسعة للملعب وخلق الفارق في اللحظة الحاسمة ، تمنيت لو اسند الدور لدياز ليكون اكثر تحررا مع الزج باخماش في الرواق الايمن ليشكل مع الزلزولي اجنحة سريعة وتجيد الاختراق مع ضرورة التمرير في الوقت المناسب.

فقد لاحظنا ان الفنان الزلزولي في كثير من الحالات يكثر من الاحتفاظ بالكرة مما يمنح الخصم الوقت الكافي للتموضع الدفاعي ومحاصرة المهاجم الصريح الذي يشغله الكعبي ، هذا الاخير يحسن الضغط على المدافعين ويقلق راحتهم الا انه في العديد من فترات المباريات يكون شبه معزول وهنا يظهر دور صانع الألعاب الذي قد يوصل العرضيات وسطا أو تحويلها الى الجوانب ومن هناك عرضيات نحو راس الكعبي.

مباراة الأحد قد تميل نتيجتها الى المنتخب المغربي لانه يلعب بحماس كبير ، ويزداد طمعه لمعانقة اللقب ، وهذا مسعى قد يتحقق اذ المنتخب السينغال من المنتخبات التي تفتح اللعب الشيء الذي يحبذه الناخب الوطني ولايجد اي صعوبات مع مثل هذه المنتخبات على عكس المنتخبات التي تركن الى الدفاع وتسد الممرات ..

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى