الرياضة

الهزيمة في مباراة السينغال يقود الشقيقين إبراهيم وحسام حسن إلى أزمة مفتوحة

  • عبد العزيز الشاجيع //

لم تكن هزيمة المنتخب المصري أمام نيجيريا مجرد خسارة عابرة في سجل النتائج بل تحولت سريعا إلى أزمة مركبة كشفت هشاشة القيادة الفنية وسوء إدارة ما بعد المباراة، في مشهد تداخل فيه التكتيكي بالإعلامي، والرياضي بالسياسي، أزمة وجد الشقيقان حسام وإبراهيم حسن نفسيهما في قلبها، بعد فشل قراءة المباراة داخل رقعة الميدان ثم فشل احتواء تداعياتها خارجها.
إخفاق تكتيكي وأرقام لا ترحم
على مستوى الأداء، جاءت لتؤكد تفوق المنتخب السنغالي في الاستحواذ والانتشار، والنجاعة الهجومية، مقابل ارتباك واضح في المنظومة المصرية،الإحصائيات لم تكن في صالح “الفراعنة”سواء من حيث عدد الفرص، أو السيطرة على وسط الميدان، أو الفاعلية أمام المرمى وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤال الدور التكتيكي للمدرب وحدود مسؤوليته في قراءة الخصم وإدارة مجريات اللقاء.
فشل قيادة المباراة لم يكن تقنيا فقط، بل ذهنيا أيضا، حيث بدا المنتخب عاجزا عن التفاعل مع نسق اللعب السنغالي، أو تعديل الخطة في الوقت المناسب، ما جعل الهزيمة تبدو “مذلّة” في نظر الشارع الرياضي المصري، ليس بحجم النتيجة فقط، بل بالصورة العامة للأداء.
بعد الخروج بلاغ المهندس هاني أبو ريد رئيس الإتحاد المصري لكرة القدم شكر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و من خلالها رئيسها السيد فوزي لقجع نظرا للعلاقة الطيبة التي تجمع الاتحاد المصري و الجامعة الملكية.
في خضم هذا التباين، بين بلاغ عن هاني أبو ريدة و تصريحات محمد صلاح بعيدة عن الانفعال،و أيضا الصحافة المصرية و بعض المؤثرين للتأكيد على أن كرة القدم لا تقاس بمباراة واحدة وأن المنتخب مطالب بمراجعة أخطائه بدل البحث عن شماعات خارجية،ومحاولة لإعادة النقاش إلى سكته الرياضية الصحيحة.
غير أن المشهد سرعان ما انقلب من الملعب نحو الميكروفون مع تصريحات الشقيقين حسام و ابراهيم حسن، حين قال: «إحنا مصر…» في سياق دفاعي حمل نبرة تعال رمزي، أعاد إلى الواجهة خطاب الأمجاد بدل خطاب التحليل. أما تصريح إبراهيم حسن: «انتو بقيتو 50 سنة…» فقد زاد من حدة الاحتقان، واعتبر مواجهة مباشرة مع الصحافة والرأي العام، بدل أن يكون احتواء لفشلهما بعد الهزيمة.
هذه التصريحات لم تقرأ كدفاع عن المنتخب المصري، بل كـهجوم مضاد استباقي، هدفه نقل الضغط من الفشل التكتيكي داخل الملعب إلى صراع مع الإعلام والشارع الرياضي المصري، في لحظة كان المطلوب فيها الاعتراف بالأخطاء، لا توسيع دائرة الخصوم.
أزمة مفتوحة بلا أفق واضح
بين فشل قيادة المباراة، وسوء إدارة الخطاب بعد الهزيمة، وجد الشقيقان نفسيهما في مواجهة عنوانها فقدان الثقة، وغياب الإجماع، وتضخم ردود الفعل أزمة لا يبدو حلها ممكنا دون مراجعة شجاعة تعيد الاعتبار للعلاقة الطيبة و التنسيق الفعال للاتحاد المصري لكرة القدم و الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى