
من ملعب كرة القدم إلى ملعب السياسة… ثنائية العطاء والاستجابة الوطنية الصادقة
- نور الدين الطويليع//
ما عشناه طيلة مباراة منتخبنا الوطني ضد نظيره النيجيري من غليان وحماس ومساندة قلبية، يكشف عن تواصل رفيع بخيط الوطنية بين طرفين: أحدهما في رقعة الملعب، والثاني في المدرجات والمقاهي والساحات العمومية والمنازل.
الأول أدى المهمة بالطريقة التي ترضي الآخر، فنال رضاه ودعمه، ليس بدافع كروي فحسب، بل بدافع وطني لا غبار عليه، فكثير ممن خفقت قلوبهم طيلة أطوار المقابلة، وعاشوا على أعصابهم، لا تربطهم أي رابطة بكرة القدم، ولا يعرفون أبجدياتها، وقد حركهم الانتماء والإحساس الوطني والاستجابة العاطفية لعنوان عريض اسمه المغرب.
قياسا على هذا التلاحم الجميل بين من أعطى بسخاء في رقعة الملعب، وبين من استجاب بالإيجاب من خارج رقعته، يمكن القول إن المغربي إذا وثق في اللاعب السياسي، ورأى إنجازاته في أرض الواقع، وتأكد من صدقه ونقائه وعفته، ولمس فيه حب الوطن قولا وممارسة…
فلن يتردد في التصفيق له ودعمه ومساندته، بصرف النظر عن انتمائه السياسي والأيديولوجي… المغربي قد يغضب، قد ينتقد بشدة، قد يتضجر، لكنه يرمي في الأخير الحمولة السلبية كلها، ويمتطي قطار الرضا بمجرد رؤية شعاع من نور… بمعاينة الإنجازات، بتحقق المراد أو بعض المراد.
نرجو صادقين أن نرى هذه الملحمة من الحب الوطني في كل المجالات، وأن يتجند الجميع لإدخال الفرحة، كُلٌّ من موقعه الصغير أو الكبير، لإدخال الفرحة على هذا الشعب العظيم الذي تظهر عظمته في المناسبات الكبيرة والحاسمة، ولا يتردد في تقديم القلب قربانا للانتصارات الوطنية الخالدة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



